يجب على جهة الإحالة وعلى محكمة النقض أن تُبيّن في قرارها عناصر الإدانة والأدلة المعتمدة عليها بياناً كافياً، وأن تناقش الدفوع والوثائق المؤثرة في النتيجة؛ فإذا صدر القرار دون ذلك، ولا سيما مع إنكار المتهم وتراجع الأقوال المُجرِّمة لاحقاً، جاز اعتباره مشوباً بخطأ مهني جسيم.
على قاضي الاحالة ومن بعده محكمة النقض أن تبين في حكمها ما هي الأدلة التي استندت اليها في الاتهام انكار المدعى عليه الجرم أولية وقضائية وما جاء من عطف جرمي من الغير والذي تم التراجع عنه لاحقا يستدعي وضعه على بساط البحثالتفات المحكمة عن وثائق مؤثرة بنتيجة الدعوى يعتبر خطأ مهني جسيم المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم. تاريخ 10/12/2007 الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض بالأكثرية والمتضمن رد الطعن موضوع والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيمولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 17/8/2003 تضمنت شرطة حمص الجنوبي الضبط رقم. المتضمن التحقيقات الجارية حول شكوى الشاكي. المتضمنة ادعائه بتعرض منزله للسرقة بواسطة مفتاح و مطابق وسرقة مصاغ ذهبي ونقود اثناء غيابه عنه وانه حصر شبهته بالمدعى عليه. كونه يحضر الى المنزل بقصد تنظيفه ويعرف مكان وجود المسروقات وبإلقاء القبض عليه اعترف بالتحقيق معه انه قام بسرقة المفتاح واعطاه الى المدعى عليه – مدعي المخاصمة الذي قام بالسرقة بعد أن قام بصب نسخة من المفتاح وقد انكر المدعى عليه مدعي المخاصمة أقوال المدعى عليه. الاولية . وتراجع المذكور عن أقواله الأولية هذه امام القضاء وكان قاضي الاحالة بحمص اصدر قرار بالاتهام مما استدعى الطعن به امام غرفة الاحالة لدى محكمة النقض والتي أصدرت حكمها بالأكثرية والمتضمن رد الطعن موضوعا ومن حيث أن قاضي الاحالة ومن بعده محكمة النقض لم تبين في حكمها ما هي الأدلة التي استندت اليها في الاتهام بحسبان أن المدعى عليه – مدعي المخاصمة انكر الجرم أوليا وقضائيا وان ما جاء من عطف جرمي من المدعى عليه. بحقه كان الاخير قد تراجع عنه أمام القضاء ومن حيث ان عدم التعرض لأسباب الطعن وللدفوع المثارة رغم نيلها من القرار المطعون فيه يعتبر خطأ مهني جسيم يوجب الابطال كما استقر الاجتهاد القضائي على أن التفات المحكمة عن وثائق مؤثرة بنتيجة الدعوى يعتبر خطأ مهني جسيم ولما كان الحال وفق ما ذكر ولما كانت الدعوى سبق وان قبلت شكلا مما يتعين معه قبولها موضوعا وأبطال القرار المخاصم محل المخاصمة ولما كان ابطال القرار يقوم مقام التعويضلذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا 2 – ابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض3 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض4 – تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة – عدا وزارة العدل والقضاة – الرسوم والمصاريف5 – اعادة التأمين لمسلفه 6 – حفظ الملف أصولا