أن قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي استناداً لأحكام المادتين /8و9/ بخصوص نزع اليد عن أراضي أملاك الدولة والمطالبة بضعف أجر المثل يكون الاعتراض عليه أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة /19/من قانون الإصلاح الزراعي وفق أحكامها ويكون قرار اللجنة مبرماً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسما...
أن قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي استناداً لأحكام المادتين /8و9/ بخصوص نزع اليد عن أراضي أملاك الدولة والمطالبة بضعف أجر المثل يكون الاعتراض عليه أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة /19/من قانون الإصلاح الزراعي وفق أحكامها ويكون قرار اللجنة مبرماً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث أن وقائع الدعوى تتحصل حسبما يبين من الأوراق : بأن المدعى عليه الأول – وزير الزراعة والإصلاح الزراعي – أصدر بتاريخ 20/1/2009م القرار ذي الرقم /15/ ن/ المتضمن نزع يد المدعي عن العقار رقم /1044/من منطقة التل – حرنة العقارية بريف دمشق ومطالبته بمبلغ/ 1393200/ل.س لقاء ضعف بدل أجر المثل لتجاوزه على أراضي أملاك الدولة استناداً لأحكام المادتين /8و9/من أحكام القانون رقم /252/لعام 1959 الخاص بأملاك الدولة وبناءً عليه أصدرت الجهة المدعى عليها الثانية قرار الحجز التنفيذي رقم /5/لعام 2010م المتضمن إلقاء الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمدعي ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار المذكور فقد كانت دعواها الماثلة التي التمست فيها وقف تنفيذه وإلغاءه وما ترتب عليه من آثار و لا سيما قرار الحجز التنفيذي رقم /5/لعام 2010م .ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول بأنها لم تتجاوز على أراضي أملاك الدولة بحسبانها حائزة على رخصة استثمار مقلع في الأملاك العامة بالعقار ذي الرقم /1044/ من المنطقة العقارية التل – حرنة وهي مستأجره لجزء من العقار المذكور بموجب عقود إيجار لأملاك الدولة عن الأعوام/2005و2006و2007و2008/ كما أنه سدد ضريبة إشغال أملاك الدولة العامة عن العقار المذكور عن الأعوام المطالب بها سنداً لقرار نزع اليد المشكو منه كما قام بتسديد الرسم المتوجب عن الترخيص له باستثمار المقلع بشكل سنوي ومن جهة أخرى فإن حساب المبلغ المطالب به تم بطريقة خاطئة .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /1098/ 1/م تاريخ 23/9/2010م المتضمن وقف تنفيذ قرار الحجز التنفيذي وجعله حجزاً احتياطياً إلى حين البت بأساس النزاع وفي ضوء النتيجة ورفض الوقف فيما يجاوز ذلك من طلبات وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا ذي الرقم /1464/ط2/تاريخ 11/5/2011م .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها في معرض ردها على عريضة الدعوى تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 31/8/2010م التمست فيها رد الدعوى تأسيساً على أن العقار ذي الرقم /1044/من المنطقة العقارية التل – حرنة مسجل باسم أملاك الدولة وأنه نظراً لصلاحية الصخور الكلسية ولإمكانية استثمارها من قبل الأفراد كمقالع لاستخراج الرمل فقد تم تأجير مساحات من ذلك العقار لا يتجاوز /5.5/دونم وأنه تبين نتيجة حصر المساحات المؤجرة إشغال المدعي لمساحات تتجاوز المساحة المؤجرة دون أي سند في هذا الإشغال مما يشكل تعدياً على أملاك الدولة ولذلك فقد صدر القرار ذي الرقم /15/ن ي /لعام 2009م عملاً بأحكام قانون أملاك الدولة ذي الرقم /252/لعام 1959م كما تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 5/2/2013م بينت فيها أن قرار نزع اليد المشكو منه قد الغي بموجب قرار لجنة الطعون المركزية رقم /3/ تاريخ 25/11/2010م المتضمن نزع يد المدعي من الأرض موضوع الدعوى وتحصيل حق الدولة حتى عام 2009ضمناً تاريخ التسليم .ومن حيث أن المحكمة كانت قد استعانت بالخبرة الفنية لبيان المساحة التي يستثمرها المدعي من العقار موضوع الدعوى بموجب الترخيص الممنوحة له وذلك عن الأعوام /2005و2006و2007و2008/ وفيما إذا تجاوز على المساحة المرخص له بها وذلك في ضوء القوانين والأنظمة النافذة وفتقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره الأساسي والتكميلي الذي خلص من خلاله إلى أنه من خلال الوثائق ودفوع الطرفين لم يثبت وجود تجاوز على أملاك الدولة في العقار /1044/من المنطقة العقارية التل – حرنة موضوع الدعوى من قبل المدعي في الأعوام /2005 – 2006 – 2007 – وأحقية الجهة المدعى عليها بنزع يد الجهة المدعية عن العقار موضوع الدعوى اعتباراً من تاريخ 2008 تاريخ ثبوت المخالفة وبالتالي يتوجب تعديل القرار المشكو منه رقم /15/ن ي تاريخ 20/1/2009م بحيث تقتصر الغرامة على ضعف بدل أجر المثل للمساحة المتجاوز عليها عن عام 2008وحتى تاريخ تسليم العقار من قبل المدعي للجهة المدعى عليها .ومن حيث أن الاختصاص النوعي من النظام العام وللمحكمة إثارته من تلقاء ذاتها في أية مرحلة من مراحل النزاع ولو لم يثيره أياً من الخصوم .ومن حيث أن القرار المشكو منه قد صدر بناءً على أحكام قانون أملاك الدولة ذي الرقم /252/لعام 1959م و لا سيما المادتين /8و9/ منه وبالعودة إلى نص المادة /9/ من القانون المذكور نجدها نصت في الفقرة /2/ منها على أن قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي استناداً لأحكام المادتين /8و9/ بخصوص نزع اليد عن أراضي أملاك الدولة والمطالبة بضعف أجر المثل يكون الاعتراض عليه أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة /19/من قانون الإصلاح الزراعي وفق أحكامها ويكون قرار اللجنة مبرماً .ومن حيث أنه وفقاً لما تقدم فإن الطعن بالقرار المشكو منه موضوع الدعوى إنما يكون أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة /19/من قانون الإصلاح الزراعي وتعديلاته وبذلك فإن المحكمة غير مختصة للنظر في النزاع الماثل .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى الماثلة.ثانياً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .