• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن إلزام الإدارة بالامتناع عن القيام بعمل معين يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق

إن إلزام الإدارة بالامتناع عن القيام بعمل معين يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق – في إن وكيل الجهة المدعية إمام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى...

نص الاجتهاد

إن إلزام الإدارة بالامتناع عن القيام بعمل معين يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق – في إن وكيل الجهة المدعية إمام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 25/2/2014 قائلاً فيه أن الجهة المدعية تملك دار السكن الموصوفة بالمقسم رقم 6/3926/ من منطقة مسجد القصاب العقارية بدمشق وقد تملكت المدعى عليها ( عبير الخوري ) المقسم رقم 2/3926/ وذلك شراءً من المدعي عليه ( علاء الكحال ) الذي قام بدوره بشرائه من المدعو فوازين بن أكرم النمر , وقد كان هذا الأخير قد أشاد مخالفات بناء في القسم المذكور ووجيبته أدت إلى الأضرار بعقار المدعية : وقد أقامت المدعية دعوى إمام القضاء المدني واستحصلت على القرار رقم /686/ أساس (17777) لعام 2010 الصادر عن محكمة البداية المدنية السادسة عشرة بدمشق قضى بإزالة جميع المخالفات المرتكبة في القسم 2/3926 مسجد الأقصاب وبالتعويض للمدعية قدره مليون ليرة سورية وبنتيجة الطعن بالقرار المذكور أصدرت محكمة الأستتئناف المدنية التاسعة بدمشق القرار رقم /1312/ أساس /2158/ تاريخ 31/7/2013 المتضمن فسخ القرار وإزالة المخالفات ورد طلب التعويض. الخ . وقد سارع المدعو فواز النمر إلى بيع المقسم إلى المدعية عليه ( علاء الكحال ) الذي علم بوجود الدعوى فسارع بدوره الى بيعه للمدعى عليها ( عبير الخوري) التي سارعت إلى الحصول على أذن الترميم رقم /122/ت /س تاريخ 10/10/2013 الصادر عن دائرة خدمات ساروجه بالرغم من وجود مخالفات غير قابلة للتسوية والتي قضى القرار القضائي بإزالتها الثبوت وجود الضرر بالمدعية , وقد تقدمت المدعية بشكوى الى الإدارة المدعى عليها طلبت فيها عدم إجراء التسوية نظراً لصدور قرارات قضائية بهذا الشأن ولكن الإدارة المدعى عليها تجاهلت القرارات المذكورة كما تجاهلت الشكوى المقدمة إليها ومنحت المدعى عليها ( عبير الخوري ) رخصة الترميم المشكو منها ولقناعة المدعية بأن الإدارة المدعى عليها قد خالفت إحكام نظام ضابطة البناء في المنطقة وبأن أذن الترميم قد صدر خلافاً للقانون . فقد كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها وقف تنفيذ إذن الترميم رقم /122/ت /س تاريخ 10/10/2013 ومن ثم الحكم بإلغائه وإلزام الإدارة المدعى عليها بعدم إجراء التسوية للمخالفات المشار إليه في القرار القضائي وضبط الحالة الراهنة وتقرير الخبرة وإلزامها أيضاً بإزالة هذه المخالفات . وقبل ذلك إشارة الدعوى على صحيفة القسم رقم 2/3926/ من منطقة مسجد الاقصاب العقارية بدمشق .ومن حيث أن هذه المحكمة أصدرت القرار رقم 84/3/م تاريخ 11/3/2014 في غرفة المذكرة – المتضمن من حيث النتيجة رفض وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار رقم 2/3926 من المنطقة العقارية مسجد الأقصاب بدمشق .ومن حيث أن وكيل المدعى عليها ( عبير الخوري ) تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 25/3/2014/ التمس فيها رد الدعوى تأسيسا على أن أذن الترميم المشكو منه لا يتضمن أي مخالفة تمنع الترميم وأن إذن الترميم لا يعتبر قراراً إدارياً بالمفهوم الذي يجعله قابلاً للطعن أمام مجلس الدولة وأن الجهة المدعية قد لجأت إلى القضاء العادي وحصلت على حكم بمزاعمها وهذا يوجب عدم البحث بدعواها الماثلة كذلك فأنها تقدمت بدعوى ثانية أمام القضاء العادي بنفس الأطراف . وأن لكل حق دعوى واحدة تمحيه مما يوجد رد دعواها لهذا السبب أيضا.ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها بدروها أيضاً تقدت بمذكرة جوابي مؤرخة في 13/5/2014 التمست فيها رفض الدعوى تأسيسا على إن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية التاسعة بدمشق رقم /1312/ اساس /2158/ تاريخ 31/7/2013 لم يكتسب الدرجة القطعية وقد تقدم مالك العقار رقم /3926/2 مسجد أقصاب بطلب ترميم وحصل على أذن ترميم 122/ت/س تاريخ 10/10/2013 وتم تنظيم ضبوط بالمخالفات الواقعة على العقار والمثبتة القدم بالمصور الإفرازي المطابق للتكليف رقم /633/ تاريخ 22/39/2005 وفق القوانين والأنظمة المعمول بها وهذه الضبوط هي : الضبط رقم /31/ س /ض تاريخ 4/2/2014 لمخالفة بناء بالوجيبة سكني .الضبط رقم /32/ س /ض تاريخ 4/2/2014 لمخالفة بناء بالوجيبة تجاري الضبط رقم 33/س /ض تاريخ 4/2/2014 لمخالفة ضم تحت البروزات العلوية سكني .ومن حيث أن المدعي عليه ( علاء الكحال ) لم يتقدم بأي جواب على الدعوى رغم تبلغه موعد جلسة المحاكمة أصولاً .ومن حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لبيان ما إذا كان إذن الترميم المشكو منه قد صدر متفقاً مع الإحكام القانونية الناظمة له في ضوء ما تنسبه الجهة المدعية من وجود مخالفات بالعقار غير قابلة للتسوية , وقد تقدم السيد الخبير المكلف بمهمة الخبرة بتقرير خبرته المؤرخ في 27/1/2015 انتهى فيه الى النتيجة التالية : إن أذن الترميم البسيط رقم /122/ق /س تاريخ 10/10/2013 والموقع من رئيس دائرة خدمات ساروجة بتاريخ 22/1/2014 لم تستكمل إجراءات منحه من حيث ضبط المخالفات التي تمت بتاريخ لاحق لمنح على العقار /2926/2 مسجد الأقصاب وفق ما حددته مذكرة الغدارة المؤرخة في 13/5/2014 وعدم مراعاة التعهد بالعقد رقم /4300/ لعام 1972 بشأن عدم البناء في وجيبة العقار ويعتبر إذن الترميم البسيط موضوع الدعوى واجب التجديد لانتهاء الفترة اللازمة للإنجاز دون استكمال الترميم اللازم من قبل مالك العقار ( المدعى عليها ) ولوجود مستجدات طرأت على العقار بهدم معظم المخالفات المدعى بها بهذا العقار مما يتطلب تعديل ضبوط المخالفات بشأنها وقد بين السيد الخبير من متن التقرير بان إذن الترميم تم منحه للجهة المدعية رغم وجود مخالفات في العقار /3926/2 مسجد الأقصاب تم استدراك ضبطها من قبل الإدارة في وقت لاحق ومنها البناء السكني والتجاري بالوجيبة رغم وجود تعهد بالعقد رقم /4300/ لعام 1972 بعدم البناء بالوجائب كما تم تسجيل شكاوى من المدعية قبل تاريخ إذن التريميم من رئيس دائرة خدمات ساروجة بأن هناك نزاع منظور لدى القضاء بشأن مخالفات مشادة بالمقسم (2) العائد للمدعى عليها ( عبير الخوري ) وقد صدرت إحكام غير مكتسبة الدرجة القطعية ) تقضي بإزالتها لتسببها بالضرر للمدعية وهذا ما يجعل قرار إذن الترميم غير مستوف الاستكمالات اللازمة لمنحه .من حيث أن هذه المحكمة قد أصدرت القرار رقم /140/4/م تاريخ 28/4/2015 المتضمن من حيث النتيجة وقف تنفيذ القرار المشكو منه , وقد اقترن بالتصديق من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بقرارها رقم /1247/ط تاريخ 27/6/2016 .ومن حيث ان المحكمة قد كلفت الجهة المدعية بيان ما إذا كان الحكم القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية التاسعة بدمشق في الدعوى ذات الرقم أساس /2158/ لسنة /2013 قد اكتسب الدرجة القطعية أم لا , إلا أنها قد تخلفت عن تنفيذ التكليف رغم إمهالها لذلك أكثر من مرة اعتبارا من تاريخ 24/10/2017 .ومن حيث أن المحكمة وبعد دراستها التقرير الخبرة الفنية والتدقيق فيه وجدته معللاً تعليلاً فنياً سائغاً حيث أعتمد السيد الخبير في التوصل الى النتيجة التي انتهى إليها على الوثائق المبرزة بالملف بعد أن قام بإجراء الكشف الحسي على العقار رقم /2926/2 العائد للمدعى عليها ( عبير الخوري ) والوقوف على حقيقة المخالفات المرتكبة فيه كما وجدت المحكمة بأن السيد الخبير قد أحاط بنقاط الخبرة وأجاب عليها بشكل مفصل مما يصح اعتماده والحكم وفق النتيجة التي انتهى إليه خاصة وأن أياً من أطراف النزاع لم يعقب على التقرير بأي ملاحظة . وعليه فأنه وقد ثبت وجود مخالفات بناء مرتكبه في العقار رقم /3926/2 قبل تاريخ منح إذن الترميم المشكو منه ودون أن يتم إزالتها أو تسويتها فأن إذن الترميم يكون قد صدر في غير محله القانوني السليم وقد غني عن البيان بأن إذن الترميم لا يخرج عن مفهوم القرار الإداري باعتباره يتم عن إفصاح ادارة عن إدارتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح , ولما كان القرار الإداري يقوم على خمسة أركان من ضمنها ركن السبب فهذا يعني بأن القرار يجب أن يقوم على سبب يبرره حتى ولم لم يذكر صراحة في متن القرار وانطلاقاً من ذلك فإذا كانت دوافع الإدارة في إصدارها للقرار غير مبينة على أسس قانوني صحيحة كان القرار باطلاً لفقدانه ركناً أساسياً هو سبب وجوده ومبرر إصداره , وبناء عليه فأن إذن الترميم وقد صدر بناء على وقائع مادية غير صحيحة فأنه يكون مشوباً بعيب مخالفة القانون وهو ما يقضي الى إلغائه .ومن حيث أنه وفيما يتعلق بمطلب الجهة المدعية المتضمن إلزام الإدارة بعدم إجراء التسوية للمخالفات المشار إليها في القرار القضائي الصادر عن محكمة الأستئناف المدنية التاسعة بدمشق في الدعوى ذات الرقم أساس /2158/لعام 2013 , فإنه بالعودة إلى القرار المذكور – المبرز نسخة عنه بالملف – فقد قضى بإلزام مالك العقار رقم /3926/2 مسجد الأقصاب بإزالة المخالفات المرتكبة في وجيبته وفق تقرير الخبرة الثلاثية وأن هذه المحكمة لم تتمكن من معرفة ما إذا كان القرار المذكور قد اكتسب الدرجة القطعية أم لا , بعد ما تخلفت الجهة المدعية عن تنفيذ تكليف المحكمة في هذا الخصوص .ومن حيث أنه في حال لم يكتسب القرار القضائي المذكور الدرجة القطعية فأن التكليف القانوني الحقيقي لمطلب الجهة المدعية المذكور هو إلزام الإدارة بالامتناع عن القيام بعمل معين مما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري النظر في هذا الطلب , أما في حال كان الحكم القضائي قد اكتسب الدرجة القطعية فعندها يكون التكييف القانوني لمطلب الجهة المدعية هو إلزام الإدارة بتنفيذ حكم قضائي . كذلك فأن هذا المطلب يخرج أمر النظر فيه عن اختصاص مجلس الدولة ليتعقد الى دائرة التنفيذ المختصة فالقضاء الإداري بتشريعه الحالي أنما ينظر في نوعين من المنازعات ,الأولى الدائرة حول القرار الإدارية والثانية النزاعات التي ترتدي لبوس القضاء الكامل , وليس من المحكمين إدراج مطلب الجهة المدعية المذكور في عداد واحد من هذين النوعين من النزاعات , لذلك فإن أمر النظر في معالجته يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري . ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية المتعلق بإلزام الإدارة المدعى عليها بإزالة المخالفات موضوع الحكم القضائي الصادر عن محكمة البداية المدنية السادسة عشرة بدمشق رقم (686) أساس (17777) لعام 2010 والتي كرسها الحكم القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية التاسعة بدمشق رقم /32/1 في الدعوى ذات الرقم أساس /2158/ لعام 2013 فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري غير مختص بالنظر في هذا الطلب وذلك لذات الأسباب والتعليل التي استندت إليها المحكمة في الطلب السابق .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في مطلبي الجهة المدعية المتعلقين بإلزام الإدارة المدعى عليها بعدم إجراء التسوية وبإزالة المخالفات الواردة في القرار القضائي رقم (686) أساس (17777) لعام 2010 الصادر عن محكمة البداية المدنية السادسة عشرة بدمشق والمؤيدة بالقرار القضائي رقم /32/1 في الدعوى ذات الرقم أساس /2158/ لعام 2013 الصادر عن محكمة الإستئناف المدنية التاسعة بدمشق .ثانياً – قبول الدعوى شكلاً فيما عدا ذلك .ثالثاً – قبولها موضوعاً وإلغاء إذن الترميم البسيط المشكو منه رقم /122/ت/س تاريخ 10/10/2013 الصادر عن الإدارة المدعى عليها . رابعاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعه من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الباقي وتضمين الطرفين ( الجهة المدعية والإدارة المدعى عليها ) المصاريف ونفقات الخبرة مناصفة فيما بينهما وكل منهما مبلغ (500) ل.س مقابل أتعابا المحاماة .