أن قواعد فقه القانون الإداري بينت ماهية التكليف بأنه إلزام بعض الموظفين بالعمل في وظائف معينة لمدة معينة بقرار يصدر من صاحب الاختصاص القانوني وسواءً توافرت فيه شروط شغل هذه الوظيفة أم لا والذي كلف بالوظيفة على النحو السالف يبقى محتفظاً بأجره السابق دون أن ينيطه ذلك أي حق بتقاضي أجر أعلى من أجره بالن...
أن قواعد فقه القانون الإداري بينت ماهية التكليف بأنه إلزام بعض الموظفين بالعمل في وظائف معينة لمدة معينة بقرار يصدر من صاحب الاختصاص القانوني وسواءً توافرت فيه شروط شغل هذه الوظيفة أم لا والذي كلف بالوظيفة على النحو السالف يبقى محتفظاً بأجره السابق دون أن ينيطه ذلك أي حق بتقاضي أجر أعلى من أجره بالنظر لفئة العمل الذي ينبغي استجماعه إلا أنه يكتسب الحق في تقاضي التعويضات المخصصة للوظيفة العامة التي كلف بها لقاء القيام بمشاق وأعباء النهوض بها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة ومن حيث أن الطعن قد استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن حاصل وقائع القضية الماثلة أن المطعون ضده كان قد بسط دعواه أمام محكمة البداية العمالية الإدارية بحلب زاعماً فيها أنه يعمل لدى الجهة المدعى عليها منذ تاريخ 1/9/2005 م بالقرار 558 كعامل حدائق فئة خامسة وكلف بعمل من مرتبات الفئة الرابعة فباشره كمهني ماهر وهو خط الانتاج كوينة بالأمر الإداري رقم 15 تاريخ 4/9/2008 و أنه ولذلك فله حق مكتسب لا يجوز القفز فوقه فالتمس في مآل دعواه الحكم بأحقيته بأن يكون في الفئة الرابعة اعتباراً من تاريخ 1/9/2005 وتسوية وضعه الوظيفي على هذا الأساس ومنحه كافة فروقات الترفيع والراتب والحقوق الناجمة عن التسوية .ومن حيث أنه وبمآل المحاكة التي جرت أمام المحكمة قضت الأخيرة بقرارها الذي استهدف للطعن بقبول الدعوى شكلاً وقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها وذلك بإلزام الجهة المدعى عليها بمنح المدعي راتب الفئة الرابعة اعتباراً من تاريخ مباشرته العمل وفق الأمر الإداري رقم 15 تاريخ 4/9/2008 ورد الدعوى فيما جاوز ذلك .ومن حيث أن المحكمة شيدت قضائها السابق على وجوب منح رواتب الفئة الرابعة حتى تتحقق العدالة في أجور العاملين بذات العمل وأما لجهة تعديل فئة العامل المدعي من الفئة الخامسة إلى الفئة الرابعة فإنه غير جائز لأن تعيينه ابتداءً جاء استناداً لأحقيته بمنحه هذه الدرجة و الفئة بالتعيين.ومن حيث أن الجهة الطاعنة (الإدارة) أركنت طعنها في القرار السالف إلى الالتفات عن مناقشة دفع الإدارة أن من حقها تكليف أي عامل بالعمل الذي تقتضيه مصلحة الشركة مخالفة بذلك اجتهادات المحكمة الإدارية العليا واجتهادات محكمة النقض .ومن حيث أن قواعد فقه القانون الإداري بينت ماهية التكليف بأنه إلزام بعض الموظفين بالعمل في وظائف معينة لمدة معينة بقرار يصدر من صاحب الاختصاص القانوني وسواءً توافرت فيه شروط شغل هذه الوظيفة أم لا والذي كلف بالوظيفة على النحو السالف يبقى محتفظاً بأجره السابق دون أن ينيطه ذلك أي حق بتقاضي أجر أعلى من أجره بالنظر لفئة العمل الذي ينبغي استجماعه إلا أنه يكتسب الحق في تقاضي التعويضات المخصصة للوظيفة العامة التي كلف بها لقاء القيام بمشاق وأعباء النهوض بها .ومن حيث أن المطعون ضده كلف بعمل مخصص لذوي الفئة الرابعة إلى أن تعيينه الابتدائي كان في الفئة الخامسة فإن هذا التكليف لا يؤتي كوسيلة قانونية لتعديل أجره لأجر الفئة الرابعة ولا يوليه حقاً بتسوية وضعه الوظيفي ارتكاناً لذلك ولا يمكن الزعم بأي حقوق مكتسبة في هذا الصدد بحسبان أن الحق المكتسب يفترض استمراراً لوضع وظيفي تنظيمي ردماً طويلاً من الزمن في ظل حسن نية مصاحب من الجهة العامة ومن حيث أن الاجتهاد القضائي لدى المحكمة الإدارية العليا دأب على ترداد ذلك في العديد من أحكامه فاستقر نهجها القضائي على هذا الأمر .ومن حيث أن الطعن المماثل يغدو في هدي ذلك حرياً بالتأييد والقبول الموضوعي .لـــهــــذه الأســبــاب حكمت المحكمة بما يلي: أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين ثالثاً – قبول الدعوى شكلاً رابعاً – رفضها موضوعاً .خامساً – تضمين المطعون ضده مصاريف طعنه و 1000 ل.س مقابل أتعاب المحاماة