• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قانون البعثات العلمية قد حدد التزامات الموفد الناكل هو المقصر على سبيل الحصر وليس من بينها مطالبته بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت

قانون البعثات العلمية قد حدد التزامات الموفد الناكل هو المقصر على سبيل الحصر وليس من بينها مطالبته بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالإدارة جراء نكوله أو تقصيره , وإن الاجتهاد القضائي قد جرى على أنه لا مجال لإضافة التزام جديد غير مقرر بنص القانون المذكور المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسم...

نص الاجتهاد

قانون البعثات العلمية قد حدد التزامات الموفد الناكل هو المقصر على سبيل الحصر وليس من بينها مطالبته بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالإدارة جراء نكوله أو تقصيره , وإن الاجتهاد القضائي قد جرى على أنه لا مجال لإضافة التزام جديد غير مقرر بنص القانون المذكور المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى الأصلية والادعاء المتقابل قد استوفيا إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – كما هو واضح من الأوراق – بأن وكيل المدعي تقدم بعريضة دعواه قائلاً فيها بأن المدعي هو كفيل لولده محمد زاهر عباس الموفد بموجب القرار رقم (6247/و.ب ) تاريخ 12/11/2007م للحصول على شهادة الدكتوراه في الفيروسات من فرنسا لصالح وزارة الصحة .وقد بدأت الجهة المدعى عليها بدفع رواتب الموفد إلى بداية عام 2012م حيث قطعتها عنه بسبب سوء العلاقات السياسية مع الدولة الموفد إليها , كما أنها لم تمنحه التمديد الكافي للحصول على الشهادة ورغم ذلك فقد بادرت الإدارة المدعى عليها إلى اعتباره ناكلاً عن الوفاء بالتزامه تجاه الدولة ومطالبته وكفيله بضعف الرواتب والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده وملاحقته بقيمة الأضرار الشخصية التي سببها للإدارة جراء نكوله عن الوفاء بالتزامه وتحريك الدعوى العامة بحقه وذلك بموجب القرار الصادر عنها برقم (1355/و.ب ) تاريخ 20/12/2013 .ولقناعة المدعي بعدم مشروعية المطالبة المذكورة فقد بادر عبر وكيله إلى إقامة دعواه طالباً وقف تنفيذ مطالبته ومكفوله الواردة بالقرار المذكور والكتاب الموجه إلى مديرية مالية حمص والحكم من حيث النتيجة بمنع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعي في مطالبته برواتب ونفقات الإيفاد وفي حال كانت الجهة المدعى عليها مصرة على إنهاء الإيفاد بقصر المطالبة ومنع الجهة المدعى عليها من مطالبة المدعي ما يجاوز مبلغ النفقات الفعلية المصروفة على مكفوله أثناء مدة الإيفاد حسب قيمة صرف العملات الأجنبية بتاريخ الإيفاد والتحويل , وإعطاء القرار برفع الحجز الاحتياطي الملقى على أموال المدعي المنقولة وغير المنقولة وإلزام الجهة المدعى عليها بتعويضه عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 10/5/2016م التمست فيها إخراج وزير المالية ورد الدعوى موضوعاً تأسيساً على أن إيفاد مكفول المدعي قد انتهى وحجة عدم حصوله على الشهادة لا يمكن الاعتداد بها إلا إذا عاد إلى أرض الوطن ووضع نفسه تحت التصرف وقامت الإدارة بالتأكد من عدم حصوله على الشهادة لذلك فإن مطالبته وكفيله بضعف نفقات ومصاريف الإيفاد جاءت متفقة مع أحكام المادة /59/ من قانون البعثات العلمية , وأن تلك المطالبة تمت أيضاً استناداً للأحكام القرار الوزاري رقم (46/و) تاريخ 3/7/2013م المتضمن النظام المالي للبعثات العلمية .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عادت وتقدمت بمذكرة مؤرخة في 17/5/2016م ضمنتها ادعاءً متقابلاً – التمست فيه إدخال الموفد (محمد زاهر عباس ) بالدعوى وإلزامه مع المدعي بدفع التعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالجهة المدعية تقابلاً (وزارة الصحة ) .ومن حيث أن المحكمة وبموجب قرارها رقم (12/5/م) تاريخ 31/1/2017م المعدل بقرار المحكمة الإدارية العليا رقم (351/ع/1) تاريخ 5/6/2017م قد انتهت إلى وقف تنفيذ القرار المشكو منه فيما يجاوز مثل مرتبات النفقات محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل .ومن حيث أنه من الثابت من وثائق الدعوى و لا سيما تلك الصادرة عن دار المعلمين العليا بمدينة ليون المؤرخة في 10/5/2016م والمصدقة أصولاً بأن الموفد (محمد زاهر عباس ) قد تخلى عن أطروحة الدكتوراه بسبب عدم إعادة التسجيل بداية السنة الجامعية (2012) وقد تم شطب اسمه وأرشفة ملفه وبذلك يكون موفداً غير حاصلاً على الشهادة التي أوفد من أجلها بتاريخ إنهاء إيفاده .ويعد تبعاً لذلك موفداً مقصر في الوفاء بالتزامه تجاه الإدارة الموفدة .ومن حيث أنه ونزولاً عند أحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/لعام 2004م الذي تم إيفاد المدخل بالدعوى في ظل نفاذه ونزولاُ عند الاجتهاد القضائي المستقر بهذا الصدد فإن حق الإدارة المدعية تقابلاً يغدو مقتصراً على مطالبة الموفد وكفيله يمثل المرتبات والنفقات المصروفة على الموفد خلال فترة إيفاده .ومن حيث أنه ولجهة آلية احتساب نفقات ومرتبات الإيفاد فإنه ما دام أن الإيفاد تم استناداً لأحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 فإن الاجتهاد القضائي مستقر على أن المطالبة إنما تتم وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل بالليرة السورية وفق أحكام القرار الوزاري رقم (1506) لعام 2002م .ومن حيث أنه ولجهة مطالبة الإدارة في ادعائها المتقابل بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بوزارة الصحة جراء نكول الموفد فإنها جاءت في غير محلها القانوني وجديرة بالرفض موضوعاً بحسبان أن قانون البعثات العلمية قد حدد التزامات الموفد الناكل هو المقصر على سبيل الحصر وليس من بينها مطالبته بالتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالإدارة جراء نكوله أو تقصيره , وإن الاجتهاد القضائي قد جرى على أنه لا مجال لإضافة التزام جديد غير مقرر بنص القانون المذكور .ومن حيث إنه ولجهة مطالبة المدعي برفع الحجز الاحتياطي الملقى على أمواله فإن هذا المطلب جدير بالرفض موضوعاً بحسبان أن ملف القضية قد خلا مما يشعر بوجود هذا الحجز .ومن حيث أنه وفي هدي ما تقدم تغدو الدعوى الأصلية جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الآخر والادعاء المتقابل.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى والادعاء المتقابل شكلاً .قبول الدعوى موضوعا في شطر منها وأحقية المدعي بأن تقتصر مطالبته على مثل المرتبات والنفقات المصروفة على مكفوله الموفد (محمد زاهر عباس ) إلى فرنسا محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل بالليرة السورية بموجب القرار رقم (1506)لعام 2002م ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .رفض الادعاء المتقابل موضوعاً .إعادة نصف الرسوم المسلفة من المدعي إليه وتضمينه النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة فيما بينهما المصاريف وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .