• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الكفالة إنما تقدم من قبل المتعهد كضمان لحسن تنفيذ العقد

الكفالة إنما تقدم من قبل المتعهد كضمان لحسن تنفيذ العقد , وبالتالي تقع عليه مسؤولية استمرارية هذه الكفالة ومفاعيلها لحين الانتهاء من الأعمال العقدية المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة .ومن حيث أن الدعوى والطلب العارض استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – ح...

نص الاجتهاد

الكفالة إنما تقدم من قبل المتعهد كضمان لحسن تنفيذ العقد , وبالتالي تقع عليه مسؤولية استمرارية هذه الكفالة ومفاعيلها لحين الانتهاء من الأعمال العقدية المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة .ومن حيث أن الدعوى والطلب العارض استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما يشرح وكيل الجهة المدعية – في أنه سبق أن تعاقدت الجهة المدعية مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /142/ لعام 2010م لإنشاء وتنفيذ أعمال تأهيل عقدة تلبيسة بمحافظة حمص , بقيمة إجمالية قدرها (21.244.519) ل.س ومدة تنفيذ (160) يوماً اعتباراً من أمر المباشرة بتاريخ 20/10/2010م وتبعا لذلك باشرت الجهة المدعية وتابعت العمل والتنفيذ وفق العقد وصدرت عن الإدارة المدعى عليها عدة كشوف مؤقتة , إلا أنه وبعد عدة أشهر وقبل انتهاء المشروع بدأت الأحداث الأمنية السيئة في تلبيسة , وأدت إلى سيطرة العصابات المسلحة على المنطقة وتوقف العمل .وقد طلبت الجهة المدعية من جهة الإدارة فسخ العقد وتصفية حقوقه الموقوفة الناجمة عن العقد وصرف استحقاقاته حسب واقع المشروع ووقف المساحة وإعادة التأمينات والتوقيفات والعطل والضرر الذي لحق بها .وبعدة كتب ولكون هذه الأخيرة لم تستجب لطلبها فقد كانت الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بدفع فروق أسعار الاسمنت والحديد والرمل والمحروقات واليد العاملة حتى الكشف رقم /6/ الذي توقف العمل بعده , وإعادة مبلغ الكفالة , ومبالغ تمديد الكفالة من تاريخ التعاقد وحتى تاريخه وإعادة مبلغ التأمينات الاجتماعية , ومبلغ طابع العقد .ومن حيث أن الجهة المدعية عادت وتقدمت بمذكرة مؤرخة في 1/12/2016م تضمنت طلباً عارضاً جاء فيها بأنه وبسبب الظروف الأمنية السيئة واستحالة متابعة العمل في منطقة المشروع , فإنه يكون من حقها طلب فسخ العقد لتوقف أعمال المشروع لظروف خارجة عن إرادتها وتنطبق عليها أحكام المادة (53) و(60) من نظام العقود الصادر بالقانون /51/ لعام 2004م .والتمست بالنتيجة الحكم بفسخ العقد محل الدعوى والتعويض عليها لجبر الأضرار التي أصيبت بها .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى والطلب العارض طالبة رفضهما تأسيساً على أن الجهة المدعية لم تتقدم بأي طلب إلى جهة الإدارة للتعويض عن ارتفاع الأسعار ليتم معالجته وفقاً لأحكام المادة /33/ من دفتر الشروط العامة , وأنه بالنسبة لمطالبة الجهة المدعية بإعادة مبلغ رسم الطابع والتأمينات الاجتماعية فإنه وبموجب أحكام المادة /70/ من قانون العقود وبموجب أحكام العقد فإن المتعهد يتحمل جميع النفقات المترتبة على التعهد . وأما بالنسبة لكفالة التأمينات , فإن التأمينات النهائية تعاد بعد الاستلام المؤقت , وإن أعمال العقد لم تنته بعد بل توقفت عند الكشف رقم /12/ تاريخ 20/10/2011م ولم يتم بعده تنظيم أي كشف بسبب الظروف الأمنية الراهنة في منطقة المشروع , كما أن الإدارة لا ترغب بفسخ العقد كون المشروع حيوي وهي بحاجة إلى تنفيذه عند تحسن الظروف .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية لاحقة – بناءً على تكليف المحكمة – بينت فيها بأن أعمال المشروع متوقفة منذ الشهر الرابع من عام 2011م وذلك بسبب الأعمال الإرهابية في منطقة عمل المشروع , وأنه حتى تاريخه لا يمكن الوصول إليها كونها منطقة غير آمنة , وإنها نظمت مذكرة دراسة مدة تأخير جزئي رقم /1/ تم بموجبها تبرير المدة لغاية 25/2/2011م ومذكرة دراسة مدة تأخير جزئي رقم /2/ تم تبرير المدة لغاية 15/11/2012م .ومن حيث أن المحكمة استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان الرأي الفني بشأنها حيث تقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره المؤرخ في 17/9/2017م الذي خلص فيه إلى النتيجة التالية : إن قيمة الزيادات الطارئة على أعمال التعهد أقل من نسبة (15% ) من قيمة أعمال التعهد التي يتحملها المتعهد وفق أحكام المادة (63) من قانون العقود .لم تطرأ زيادة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام المستعملة في تنفيذ التعهد .إن طلب الجهة المدعية بفسخ العقد , لا يتوافق مع أحكام المادة (60) من قانون العقود .أحقية المتعهد بإعفائه من تنفيذ باقي أعمال التعهد واعتبار المشروع منتهياً عند الحد الذي وصلت إليه الأعمال المنفذة .أحقية المتعهد بتصفية العقد واستعادة كفالة التأمينات النهائية .بالنسبة لطلبات المتعهد بإعادة مبالغ تمديد الكفالة من تاريخ التعاقد وحتى تاريخه , ومبلغ التأمينات الاجتماعية , ومبلغ طابع العقد فإن الخبرة تترك أمر البت بها للمحكمة .ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بمذكرة جوابية عقبت فيها على الخبرة بملاحظات أكدت من خلالها على أقوالها ودفوعها السابقة و في حين أن الجهة المدعية لم تبد أي تعقيب على الخبرة .ومن حيث أن المحكمة تبصرت وتمعنت بتقرير الخبرة ووجدت بأن الخبرة قد أحاطت بموضوع الدعوى وناقشته بشكل سليم ومنطقي , وجاءت فيما قامت عليه من أسباب وما انتهت إليه من نتيجة متوافقة مع الواقع والقانون , الأمر الذي يجعلها جديرة بالاعتماد والركون إليها للبت بموضوع الدعوى .ومن حيث أنه لجهة مطالبة الجهة المدعية بفسخ العقد محل التعهد فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه وبحسب أحكام المادة /60/ من قانون العقود 51 لعام 2004م , فإن حق المتعهد بطلب فسخ العقد إنما يتوقف على شرطين إثنين (الأول – أن يكون وقف العقد بطلب من آمر الصرف والثاني أن تتجاوز فترة وقف التنفيذ سنة كاملة ) . وبما أن الثابت من أوراق الملف والخبرة بأن توقف الجهة المدعية عن متابعة تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى لم يكن بقرار من الإدارة المدعى عليها , وعليه فإن مطلب الجهة المدعية بفسخ العقد محل التعهد والتعويض عن ذلك يغدو في غير محله القانوني السليم وجديراً بالرفض .ومن حيث أن الثابت بأن الظروف الأمنية السيئة في منطقة المشروع هي التي أدت إلى التوقف عن متابعة الأعمال وحالت دون إتمامها , فإنه يكون من أحقية الجهة المدعية والحالة هذه الإعفاء من متابعة تنفيذ أعمال العقد سنداً لأحكام المادة (53/ج ) من قانون العقود رقم 51 لعام 2004م باعتبارها أضحت أمام استحالة مطلقة تحول دون تنفيذ العقد , وكان ذلك غير ناجم عن تقصيرها , ولأسباب خارجة تماماً عن إرادتها , وإن النتيجة المذكورة تفضي إلى اعتبار الأعمال العقدية منتهية عند المرحلة التي وصلت إليها وتصفية العقد على هذا الأساس ويكون من أحقية الجهة المدعية تبعاً لذلك استعادة كفالة التأمينات النهائية المقدمة للعقد موضوع الدعوى .ومن حيث أنه بالنسبة لمبلغ تمديد الكفالة فإنها تقع بمسؤولية الجهة المدعية على اعتبار أن الكفالة إنما تقدم من قبل المتعهد كضمان لحسن تنفيذ العقد , وبالتالي تقع عليه مسؤولية استمرارية هذه الكفالة ومفاعيلها لحين الانتهاء من الأعمال العقدية , وبذلك فإنه يغدو مطلب الجهة المدعية بمبالغ تمديد الكفالة في غير محله السليم , وكذلك الأمر بالنسبة لمبالغ التأمينات الاجتماعية فإن مطلب الجهة المدعية بإعادتها يكون في غير محله السليم , على اعتبار أن المبالغ المذكورة تترتب على المتعهد كنفقات تأمين على المشروع ومستلزماته لدى المرجع التأميني المختص , والذي لا علاقة للإدارة المتعاقدة بها .وأما فيما يخص مطلب الجهة المدعية برسم طابع العقد فإنه يكون من أحقية الجهة المدعية – وفقا لما استقر عليه الاجتهاد بهذا الصدد – استعادة جزء من الرسم المذكور بما يتناسب مع قيمة الجزء المنفذ من العقد , وذلك بعد حسم نسبة (25%) من الرسم المذكور والتي توازي (25% ) من أعمال التعهد التي لا يجوز للإدارة تخفيضها .ومن حيث أنه فيما يخص مطلب الجهة المدعية بالتعويض عن الزيادة في أسعار المواد العقدية , فقد ثبت بالخبرة الجارية بالصدد محل النزاع بأن الزيادة الطارئة على أسعار المواد العقدية تقع ضمن نسبة (15% ) التي يتحملها المتعهد وفق أحكام المادة (63) من قانون العقود , وبالتالي فإن الجهة المدعية لا تستحق أي تعويض لقاء زيادات الأسعار ويكون مطلبها لهذه الناحية جديراً بالرفض .ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم بيانه تغدو كل من الدعوى والطلب العارض بما هدفا إليه من مطالب قائمين على أسبابهما وموجباتهما القانونية السليمة وجديرين بقبولهما في شطر منهما , في حين أن أسباب الرفض تطال شطرهما الآخر .لهذه الأسـباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً .ثانياً – قبولهما موضوعاً في شطر منهما وأحقية الجهة المدعية بالإعفاء من متابعة تنفيذ الأعمال المتبقية من العقد محل الدعوى واعتبار الأعمال منتهية عند المرحلة التي وصلت إليها في التنفيذ وتصفية العقد على هذا الأساس . وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتحرير كفالة التأمينات النهائية المقدمة من الجهة المدعية والعائدة للعقد محل التعهد وبأن تدفع لها قيمة رسم طابع العقد وفق النسبة المحددة في متن هذا الحكم ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر , وتضمين الطرفين بمصاريف الدعوى مناصفة وكل منهما خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .