قرار قاضي الإحالة في الاتهام لا يشترط بلوغ مرتبة الدليل اليقيني، بل يكفي وجود دليل أو قرائن تشير إلى ارتكاب الجرم المسند، على أن يبقى تقدير قوة الأدلة ومناقشتها النهائية من اختصاص محكمة الموضوع.
ان قرار قاضي الإحالة في الاتهام يكفي مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعي عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى الا وجود الدليل اليقيني الذي تتوفاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة تقييم الأدلة والموازنة بينها ومدى صلاحيتها للاتهام أمر يعود تقديره للقضاة الموضوع المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه انما تهدف الى وقف تنفيذ القرار المخاصم الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض ومن ثم ابطاله والمطالبة بالتعويض نظرا لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية وادلتها تشير الى انه بتاريخ 19/10/2014 تم تنظيم ضبط فرع الأمن الجنائي. رقم 665 المتضمن التحقيق حول اقدام المدعى عليهم على ارتكاب جرم الافتراء بحق مدير المصالح العقارية في. وبعض موظفيه حيث كان المدعى عليه. والمدعو. تقدموا بتصاريح بحق كل من فراس ابراهيم وبسام حمود وبشار دغمة حول تقاضيهم رشوة مالية من المدعو ادوار منصور مبلغ 300000 ل.س لقاء تنفيذ عقد يمحل الرقم 2297/2013 المتعلق بالمدعو. بالعقار. وقد تبين من خلال التحقيقات أن المدعى عليه. رئيس دائرة السجل العقاري قام بتدقيق العقد رقم 2297/2013 بحضور احد اقارب مالك العقار. وابلغه انها مسافرة خارج القطر ولم تنظم وكالة لاحد فقام بوقف تنفيذ العقد والغائه وابلغ بحصول تزوير بالوكالة وقد تم تقديم تصاريح خطية باسم المدعى عليه. تفيد بقيام موظفي المصالح العقارية. بقبض مبالغ مالية من المدعو. لقاء تنفيذ القرار المذكور اعلاه وتبين من خلال التحقيقات أن مقدمي التصاريح كانا قد استدانا مبلغ مالي من المدعى عليه – مدعي المخاصمة. بناء على طلب. الا ان المدعى عليه. احالهم الى مكتب.وبالاتفاق معه قام بأخذ بصمتهم على تصاريح وصور هوياتهم وبعدها دفع لهم. مبلغ من المال وتبين أن التصاريح قد تمت كتابتها بخط يد. وبالاتفاق مع مدعي المخاصمة. وتم اتهام موظفي المصالح العقارية بالرشوة ومن حيث ان قاضي الاحالة. كان قد أصدر قراره رقم 924/611 تاريخ 23/7/2015 والمتضمن اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرم الافتراء الجنائي وفق احكام المادة 393 ع. عام واجراء محاكمته من اجل ذلك امام محكمة الجنايات في طرطوس مما استدعى الطعن بالقرار من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث أصدرت محكمة النقض غرفة الاحالة قرارها موضوع هذه الدعوى والمتضمن رد الطعن موضوعا ولما كان قاضي الاحالة في طرطوس قد احاط بواقعة الدعوى وسرد الأدلة المساقة عليها وناقشها واستند في قراره بالاتهام على الأدلة المساقة والتحقيقات الجارية فيها بعد أن تحقق ارتكاب المدعى عليه – مدعي المخاصمة الجرم المسند اليه بعد التحقق من قيام اركان الجرم بحقه ولما كان الاجتهاد مستقر على أن قرار قاضي الإحالة في الاتهام : يكفي مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه الجرم المسند اليه وهو لا يسعى الا وجود الدليل اليقيني الذي تتوفاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة كما وان تقييم الأدلة والموازنة بينها ومدى صلاحيتها للاتهام أمر يعود تقديره لقضاة الموضوع ومع ذلك فأن هذا لا يشكل خطأ مهني جسيم من قبل الهيئة مصدرة القرار المخاصم والتي صدقت قرار قاضي الاحالة ولما كانت الأسباب التي أوردتها الجهة طالبة المخاصمة هي دفوع عادية لا تصلح مستند الطلب مخاصمة الهيئة المشكو منها لخلوها من اي خطأ مهني جسيم ولطالما أن النتيجة التي انتهت اليها الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه تتفق من حيث النتيجة مع الاجتهاد القضائي المستقر وحيث أن استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة القضاة المخاصمين وتحديد جلسة علنية للنظر في الموضوع وهذا يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ 2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين الجهة المدعية المصاريف والرسوم 4 – اعادة الملف لمرجعه