• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المشرع في قانون العقود وسالف الذكر قد ميز بين حالة فسخ العقد الإداري المنصوص عليها في المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004م وبين

أن المشرع في قانون العقود وسالف الذكر قد ميز بين حالة فسخ العقد الإداري المنصوص عليها في المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004م وبين حالة الإعفاء من تنفيذ العقد بسبب القوة القاهرة المنصوص عليها في الفقرة /ج/ من المادة /53/ من القانون , إذ رتب للمتعهد عن حالة الفسخ أحقيته بالتعويض عن الضرر باعتبا...

نص الاجتهاد

أن المشرع في قانون العقود وسالف الذكر قد ميز بين حالة فسخ العقد الإداري المنصوص عليها في المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004م وبين حالة الإعفاء من تنفيذ العقد بسبب القوة القاهرة المنصوص عليها في الفقرة /ج/ من المادة /53/ من القانون , إذ رتب للمتعهد عن حالة الفسخ أحقيته بالتعويض عن الضرر باعتبار أن أسباب التوقف ناجمة عن الإدارة وبطلب منها في حين أنه لم ينص على ذلك في حالة الإعفاء من التنفيذ بسبب القوة القاهرة باعتبار أن التوقف عن العمل ليس بسبب من الإدارة وهو خارج عن إرادتها وعلى هذا الأساس فقد استقر العمل لدى هذه المحكمة في قضايا مماثلة على أن حالة إعفاء المتعهد من التنفيذ بسبب القوة القاهرة إنما يتحمل كل طرف من الطرفين الأضرار التي لحقت به جراء القوة القاهرة الخارجة عن إرادة الطرفين وأن أياً من الطرفين لا يتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بالطرف الآخر المناقشة: بعدالاطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن الدعوىقداستوفتإجراءاتهماالشكلية .ومنحيثأنوكيل الجهة المدعية تقدم إلى ديوان محكمة القضاء الإداري باستدعاء دعوى مؤرخ في 20/6/2016م مرفقاً بوثائق يقول فيه بأن المدعي تعاقد مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /17/ لعام 2011م لتوسيع أبنية مقر وحدة حفظ الأمن والنظامبدرعا وبقيمة إجمالية مقدارها /43.050.222/ل.س وقد قامت الإدارة بتسليمه موقع العمل بتاريخ 1/2/2012م وتكليفه بالربع النظامي بتاريخ 28/4/2012م وأثناء التنفيذ طرأ ارتفاع على أسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد المحصورة وغير المحصورة بالقطاع العام إضافة إلى ارتفاع أجور اليد العاملة مما ألحق به خسارة كبيرة وقد قامت الإدارة بصرف الكشوف المؤقتة المنفذة من /1/ إلى /4/ دون أن تلحظ فيها التعويض المناسب عن تلك الزيادات مما جعله يتحفظ على تلك الكشوف , ولكون المشروع يقع في منطقة غرز الحدودية مع الأردن فقد سيطرت المجموعات المسلحة على موقع المشروع وقامت بسرقة الإحضارات المتواجدة ضمنه من حديد واسمنت وخشب وحصويات مع العدد الصناعية والتي قدرتها قيادة الشرطة بسبعة ملايين ليرة سورية وامتنعت عن صرف قيمتها له وكذلك لجنة الأضرار في المحافظة وأنه وبموجب قرار وزير الداخلية رقم (1945/و م لعام 2015م ) وتم تشكيل لجنة للبت بموضوع إعفاء المدعي من تنفيذ العقد انتهت إلى إعفائه من تنفيذ باقي أعمال التعهد سنداً للفقرة /ج/ من المادة /53/ من القانون /51/ لعام 2004م وأحقيته بتصفية العقد عند النقطة التي وصل إليها وأحقيته باستعادة التأمينات والتوقيفات ولكون الإدارة المدعى عليها ممتنعة عن تعويضه عن زيادات أسعار مواد العقد عن الإحضارات المتواجدة في أرض المشروع التمس وكيل المدعي في دعواه الماثلة الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الزيادات الطارئة على أسعار كافة المواد الأولية الداخلة بالتعهد ومادة المازوت والمواد المحصورة بالقطاع العام مع الزيادات الطارئة على أجور اليد العاملة والتعويض المناسب في صرف الزيادات وإلزامها أيضاً بأن تدفع له قيمة الإحضارات وفقاً للأسعار الرائجة مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى الوفاء التام إضافة إلى تعويضه عن العطل والضرر الذي لحق به بسبب توقفه عن العمل وتعرضه لخسارة كبيرة بسبب تدني قيمة العملة .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها موضوعاً تأسيساً على أنها قامت بتصفية حقوق المدعي استناداً لقرار اللجنة المشكلة بالقرار الوزاري رقم 1945/و م لعام 2015م وبالنسبة للإحضارات فهي عائدة للمدعي وموجودة في المشروع قبل سيطرة العصابات المسلحة عليه ولا يستحق صرف قيمتها وبالنسبة لفروق الأسعار والعطل والضرر يعود البت بها للقضاء .ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لحساب الزيادات الطارئة على الأسعار المطالب بها وقد تقدم الخبير بتقرير خبرته المؤرخ في 25/7/2017م والذي خلص به إلى مايلي : الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام (اسمنت أسود ) والمستعملة بتنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى بلغت /257.750/ل.س .الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور ة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ العقد بلغت /2.043.663/ل.س وبعد حسم نسبة 15% من قيمة الأعمال المنفذة التي يتحملها المتعهد وفق حكم المادة /63/من نظام العقود النافذ يكون التعويض المستحق للمتعهد /243.681/ ل.س.ومن حيث أن من الواضح من الأوراق بأن المتعهد قد أعفي من تنفيذ باقي أعمال العقد موضوع الدعوى من قيل لجنة دراسة القوى القاهرة كونه أضحى أمام استحالة مطلقة خارجة عن إرادته بسبب سيطرة الإرهاب على منطقة المشروع وذلك سنداً للفقرة /ج/ من المادة /53/ من نظام العقود الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004م وعلى هذا الأساس قامت الإدارة بدفع مستحقاته لديها من قيمة الأعمال المنفذة في المشروع وتأمينات وتوقيفات العقد وقد بادر المدعي لإقامة دعواه الماثلة والتي يتغيا فيها ما يلي : تعويضه عن الزيادات الطارئة على الأسعار العقد موضوع الدعوى .تعويضه عن الضرر جراء توقفه عن العمل بسبب القوة القاهرة .استيفاء قيمة الإحضارات وأدوات العمل التي تم سرقتها من المجموعات الإرهابية المسلحة .ومن حيث أنه ينبغي البيان بأن المشرع في قانون العقود وسالف الذكر قد ميز بين حالة فسخ العقد الإداري المنصوص عليها في المادة /60/ من القانون المذكور وبين حالة الإعفاء من تنفيذ العقد بسبب القوة القاهرة المنصوص عليها في الفقرة /ج/ من المادة /53/ من القانون , إذ رتب للمتعهد عن حالة الفسخ أحقيته بالتعويض عن الضرر باعتبار أن أسباب التوقف ناجمة عن الإدارة وبطلب منها في حين أنه لم ينص على ذلك في حالة الإعفاء من التنفيذ بسبب القوة القاهرة باعتبار أن التوقف عن العمل ليس بسبب من الإدارة وهو خارج عن إرادتها وعلى هذا الأساس فقد استقر العمل لدى هذه المحكمة في قضايا مماثلة على أن حالة إعفاء المتعهد من التنفيذ بسبب القوة القاهرة /كحالة الإعفاء محل الدعوى / إنما يتحمل كل طرف من الطرفين الأضرار التي لحقت به جراء القوة القاهرة الخارجة عن إرادة الطرفين وأن أياً من الطرفين لا يتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بالطرف الآخر , وبهذه المثابة تغدو طلبات المدعي لجهة التعويض عن الضرر واستيفاء قيمة أدوات العمل وقيمة الإحضارات في المشروع والتي تم سرقتها من قبل العصابات الإرهابية المسلحة قبل استلامها من قبل الإدارة صاحبة المشروع جديرة بالرفض موضوعاً .ومن حيث أنه لجهة طلب المدعي فيما يتعلق بالتعويض عن الزيادات الطارئة على أسعار أعمال العقد فقد وجدت المحكمة بأن الخبرة الفنية التي استعانت بها لدراسة الطلب المذكور قد قامت على أسس قانونية وعلمية صحيحة وجاءت معللة تعليلاً فنياً سائغاً مما جعل المحكمة ترتكن إلى النتيجة التي توصلت لها كأساس للبت في الطلب المذكور دون أن تنال منها ملاحظات الطرفين .ومن حيث أن اجتهاد القضاء الإداري قد استقر على أحقية المتعهد في اقتضاء كامل الارتفاعات الطارئة على أسعار المواد الأولية المحصورة لجهات القطاع العام أو الارتفاعات الطارئة على أسعار مجمل المواد الاولية وأجور اليد العاملة بعد حسم النسبة التي يتحملها المتعهد بموجب المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004م أيهما أوفى فإنه وفي ضوء الاجتهاد المذكور فإن ما يستحقه المتعهد من تعويض لقاء فروق الأسعار هو مبلغ /257.750/ل.س والذي يمثل الزيادة الطارئة على أسعار مادة الاسمنت المحصور بيعها وتوزيعها بالقطاع العام باعتباره التعويض الأوفى له .ومن حيث أنه وبناءً على ما تقدم فإن دعوى الجهة المدعية تكون جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الآخر .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : 1 – قبول الدعوى شكلاً .2 – قبلها موضوعاً في شطر منها وإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره (257.750)ل.س فقط مائتان وسبعة وخمسون ألفاً وسبعمائة وخمسون ليرة سورية لا غير تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الأسود المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام المستخدمة في تنفيذ التعهد ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .3 – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات تأخيره وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب محاماة .