عند إعادة الطعن إلى الهيئة نفسها للمرة الثانية، يجوز لها أن تفصل في الدعوى دون فتح باب المرافعة متى كانت جاهزة للحكم، ويُعدّ تقدير الأدلة والوقائع في هذا السياق من المسائل الموضوعية التي لا ترقى بذاتها إلى الخطأ المهني الجسيم. وفي نزاع العلامة الفارقة، يظل التسجيل قرينة على الملكية ما لم يثبت سبق اس...
لئن كان الطعن واقعا امام الهيئة مصدرة الحكم المخاصم للمرة الثانية فان الهيئة غير ملزمة بفتح باب المرافعة اذا كانت الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها وهي مسائل موضوعية وانه على فرض وقوع مثل هذا الخطأ فهو ليس من الاخطاء الجسيمة طالما المسألة هي مسألة تقدير للأدلة والوقائعيعتبر من قام بتسجيل العلامة مالكة لها حتى اقترن ذلك باستعمالها خلال الخمس سنوات التالية التسجيل ما لم يثبت أن أولوية الاستعمال كانت للغير ويحق لمن كان السبق الى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه الطعن ببطلان التسجيل خلال الخمس سنوات المذكورة ومع ذلك يجوز الطعن ببطلان تسجيل العلامة دون التقييد بأي مدة حتى اقترن التسجيل بسوء نيته المناقشة: في القانون لما كانت دعوى المخاصمة المقامة من المدعي. بواسطة محاميه تهدف الى قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ الحكم موضوع الدعوى وقبول المخاصمة موضوعا وابطال الحكم المشكو منه المخاصم الصادر عن هيئة الغرفة الجنحية الثالثة الدائرة الجزائية في محكمة النقض برقم اساس 2271 قرار رقم 700 تاريخ 2015/4/20 وابطال كافة اثاره ومفاعيله المترتبة عليه والناجمة عنه والزام الجهة المدعى عليها بالدفع للموكل تعويضا وقدره الف ليرة سورية جبرا للضررين المادي والمعنوي اللذين لحقا بالجهة الموكلة والزام السادة القضاة بدفع التعويض المذكور أن يكون بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بصفته مسؤولا بالمال واعادة تأمين المخاصمة لمسلفه وتضمين المدعى عليهم سائر الرسوم والمصاريف والاتعاب وذلك لعلة وقوع القرار المخاصم بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في حقل أسباب المخاصمة اعلاه وحيث أن الدعوى التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أن مدعي المخاصمة سبق وان تقدم بشكواه الى النيابة العامة بحلب بحق كل من المدعى عليها. و. مدعيا بأنه يملك العلامة التجارية الفارقة الاتحاد (LTEHAD ) مسجلة لدى وزارة حماية الملكية التجارية والصناعية برقم. تاريخ 2005/2/14 وقد فوجئ باستخدام العلامة المذكورة من قبل المدعى عليه. وسبب له اضرار ثم أحيلت الشكوى أمام محكمة بداية الجزاء بحلب التي أصدرت حكمها بالقرار رقم. تاريخ 2010/5/31 في الدعوى اساس. والمتضمن اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليهما لشمول الجرم بمرسوم العفو العام رقم 22 لعام 2010 والزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بينهما بدفع مبلغ مئة الف ليرة سورية : تعويضا للمدعي عن اضراره ومصادرة الأمانة موضوع الدعوى واعادة سلفة الادعاء الشخصي لمسلفها علما بان الدعوى العامة اقيمت امام محكمة بداية الجزاء بحلب بالادعاء المباشر رقم 1302 تاريخ 2010/1/28 بحق المدعي عليهما استؤنف قرار بداية الجزاء من قبل كل من. الذي طلب البراءة وانه مجرد عامل لدى. وكذلك من. وطلب البراءة والغاء التدابير المتخذة بحقه كما استأنفه المدعي الشخصي. طالبا الحكم له التعويض المناسب ايضا ثم استئناف القرار من قبل ممثل النيابة العامة طالبا تقرير مصير الامانة /1500/ كيس موضوع ضبط مخالفة حماية الملكية ثم جرى تنحي عدة هيئات استئنافية بحلب وبتاريخ 2013/2/12 صدر القرار رقم 213 اساس 301 عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض والذي تضمن قبول طلب نقل الدعوى المقدم من المدعي الشخصي محمد برغل بن ابراهيم الى محافظة دمشق ومن ثم سجلت امام محكمة استئناف الجنح بدمشق وتمت دعوة الأطراف وتبادلوا الدفوع فصدر القرار رقم 475 اساس 1975 دون أن يدون التاريخ على القرار ثم الطعن بالقرار امام الدائرة الجزائية – جنحية ثانية لدى محكمة النقض والتي أصدرت قرارها بتاريخ 2013/10/27 القرار رقم 2125 اساس 4 802 والمتضمن رد الطعنين موضوعا وبتاريخ 2013/10/29 تقدم المدعي. بطلب طعن بأمر خطي من وزير العدل وتم قبول الطلب وتم عرض الطلب على الغرفة الجنحية الأولى التي تخلت عن الدعوى الى الغرفة الجنحية الثانية المختصة وبتاريخ 2014/4/6 صدر القرار 1106 اساس 2275 والذي تضمن قبول الطعن بأمر خطي شكلا قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه واعادة الملف الى مرجعه ثم جددت الدعوى أمام محكمة استئناف الجنح بدمشق مرة اخرى وبتاريخ 2014/11/26 صدر القرار رقم. اساس. بالأكثرية وبتاريخ 2014/12/28 طعن المدعى عليه. بالحكم المذكور بمواجهة الحق العام والمدعي الشخصي. امام الغرفة الجنحية الثانية التي أصدرت القرار موضوع دعوى المخاصمة برقم 700 تاريخ 2015/4/20 اساس 2271 لعام 2015 والذي قضى بقبول الطعن موضوعا ونقض القرار واعلان عدم مسؤولية الطاعن. مما اسند اليه من جرم لان فعله لا يشكل جرما يعاقب عليه القانون كونه الأسبق في استعمال العلامة التجارية الفارقة ثم تقدم المدعي الشخصي. بدعوى المخاصمة أمام الهيئة العامة بتاريخ 2017/9/21 فكانت هذه الدعوى من حيث ان الجرم المسند للمدعى عليه. هو جرم تقليد علامة فارقة عائدة ومسجلة باسم المدعي الشخصي. سندا لا حكام القانون رقم.لعام 2007 وحيث أن هذه الدعوى مؤسسة على الخطأ المهني الجسيم الذي ينسبه مدعي المخاصمة للهيئة مصدرة القرار المخاصم واورد خمس أسباب مبينة في حقل أسباب المخاصمة وحيث إنه ولئن كان الطعن واقعا امام الهيئة مصدرة الحكم المخاصم للمرة الثانية فان الهيئة غير ملزمة بفتح باب المرافعة اذا كانت الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها وهي مسائل موضوعية وانه على فرض وقوع مثل هذا الخطأ فهو ليس من الاخطاء الجسيمة طالما المسألة هي مسألة تقدير للأدلة والوقائع وان ذلك ما تسوغه وقائع الدعوى وان اطراف الدعوى ايدا كافة دفوعها واقوالها خلال مراحل التقاضي الطويلة وحيث أن الهيئة المخاصمة عندما فصلت في موضوع الدعوى كون الطعن للمرة الثانية امامها وازنت بين الأدلة التي قدمها المدعي الشخصي والأدلة التي قدمها المدعى عليه ثم رجحت أدلة المدعى عليه وهي 1 – ثبوت استعمال المدعى عليه. العلامة الفارقة موضوع الدعوى قبل تاريخ تسجيل العلامة من قبل المدعي الشخصي لدى وزارة الحماية بسنين طويلة 2 – عدم اكتمال سريان مدة الخمس سنوات بتاريخ النزاع على العلامة الفارقة ثبوت علم المدعي الشخصي. باستعمال العلامة الفارقة من قبل المدعي عليه. كون الأول كان يعمل لدى الثاني لفترة زمنية طويلة مما يجعل السببين الثاني والثالث ليس لها أساس في القانون وحيث أن المحكمة المخاصم قرارها في هذه الدعوى لم تستند الى اتفاق التحكيم عندما اسست قرارها المخاصم وانما استندت الى ذلك لإثبات وجود علاقة بين الطرفين يكون والد المدعي الشخصي هو الذي كفل ابنه. في الخلاف على تصفية الحساب بين المدعي. والمدعى عليه. أما فيما يتعلق بأخذ الهيئة المخاصمة برأي المستشار المخالف لا يعيب قرارها الشيء طالما عللت ذلك في متن قرارها وان مورد برأي الأكثرية من ان الاستعمال لا يحمي الابن اذا كان يتعلق بالاسم العائلي وهذا يتعارض مع ما نصت عليه المادة /7/ الفقرة /1/ منه من القانون رقم /8/ لعام 2007 المتعلق بالعلامات الفارقة التجارية والصناعية حيث نصت هذه الفقرة بما يلي ( يعتبر من قام بتسجيل العلامة مالكا لها حتى اقترن ذلك باستعمالها خلال الخمس سنوات التالية للتسجيل ما لم يثبت أن أولوية الاستعمال كانت الغير ويحق لمن كان السبق الى استعمال العلامة ممن سجلت باسمه الطعن ببطلان التسجيل خلال الخمس سنوات المذكورة ومع ذلك يجوز الطعن ببطلان تسجيل العلامة دون التقييد بأي مدة حتى اقترن التسجيل بسوء نيته ) وحيث إن الحكم موضوع المخاصمة اثبت ان المدعي الشخصي كان سيء النية عندما بادر الى تسجيل العلامة الفارقة باسمه وهو يعمل لدى المدعى عليه. وان الاخير كان يستعمل ذات العلامة الفارقة منذ سنين طويلة على تاريخ تسجيلها من قبل المدعى الشخصي بعام 2005 وان المدعي الشخصي يعلم بذلك لأنه كان يقود بتوريد منتجات مطحنة الاتحاد العائدة للمدعى عليه. الى كافة المحافظات كما هو ثابت من اوراق الدعوى علاوة على أن المدعى عليه. ابرز وثائق صادرة عن دوائر رسمية (المالية) وجهات اخرى تثبت استعماله العلامة الفارقة قبل تاريخ تسجيلها باسم المدعي. وذلك يعود إلى عام 1993 بينما سجل المدعي العلامة بعام 2005 كما تثبتت الهيئة المخاصمة من صحة اسبقيه استعمال العلامة الفارقة من المدعى عليه.بأقوال الشهود المستمع اليهم وهم. و. وكذلك من كتاب شركة المطاحن المؤرخ في 2005/1/10 وكتاب اخر مؤرخ في 1999/2/23 وبذلك فإن جميع أسباب المخاصمة المبينة اعلاه ليس لها اساس قانوني وان القرار المشكو منه لم يقع في الخطأ المهني الجسيم كما هو مبين أعلاه مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلا لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا 2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسم 4 – اعادة الملف إلى مرجعه