• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاجتهاد القضائي قد استقر على أن مطالبة الموفد وكفيله بالمرتبات والنفقات المصروفة إنما تكون بسعر الصرف بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى

الاجتهاد القضائي قد استقر على أن مطالبة الموفد وكفيله بالمرتبات والنفقات المصروفة إنما تكون بسعر الصرف بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 والقرار الوزاري رقم (1506) و ب لعام 2002 الذي صدر تجسيداً له المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضا...

نص الاجتهاد

الاجتهاد القضائي قد استقر على أن مطالبة الموفد وكفيله بالمرتبات والنفقات المصروفة إنما تكون بسعر الصرف بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 والقرار الوزاري رقم (1506) و ب لعام 2002 الذي صدر تجسيداً له المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، و المداولة .من حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية القانونية .ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق – بأنه بموجب القرار رقم (1063/د) تاريخ 23/8/2009 الصادر عن وزير التعليم العالي ، تم إيفاد المدعي – الطاعن – إلى جامعة لييج في بلجيكيا للحصول على شهادة الدكتوراه باختصاص إحصاء لا معلمي للتعيين في عضوية الهيئة التدريسية لمدة أربع سنوات لصالح جامعة دمشق وبسبب إخلاله بموجبات عقد إيفاده أصدرت الجهة المدعى عليها – الإدارة – الطاعنة – القرار رقم (24/د) تاريخ 18/11/2015 والمتضمن إنهاء إيفاد المدعي بدءاً من تاريخ انتهاء مدة تمديد إيفاده للسنة الأولى الواقع في 7/12/2014 ومطالبته وكفيله بضعف النفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده بالقطع الأجنبي واعتباره بحكم المستقيل .ولقناعة الجهة المدعية بعدم قانونية المطالبة المنوه عنها فقد بادرت إلى إقامة دعواها أمام محكمة القضاء الإداري بطرطوس ملتمسة الحكم بقصر مطالبة الموفد على مثل المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده بدلاً من الضعف محسوبة وفق سعر الصرف عند التحويل بموجب القرار رقم (1506) /و ب لعام 2002 بالليرات السورية .ومن حيث أن الجهة المدعية قد أسست دعواها على أن الموفد لم يحقق الغاية من إيفاده لأسباب قاهرة وقد أنهي إيفاده في ظل قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 مما يتوجب مطالبته بمثل النفقات المصروفة عليه محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي عند التحويل بالليرات السورية وفقاً لأحكام القانون المذكور على اعتبار أن المرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2017 لا يشمل الموفدين في ظل أحكام القانون رقم /20/ المذكور ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن المدعي لم يفِ بالتزاماته تجاه الإدارة المدعى عليها وفقاً لأحكام قانون البعثات العلمية النافذ وبأن إجراءات الإدارة صدرت وفقاً لأحكام القانون والأنظمة النافذة ولا سيما أحكام المادة (61) من المرسوم التشريعي رقم (6) لعام 2013 وأن المطالبة بالقطع الأجنبي تمت لكل من صدر قرار مطالبته بدءاً من تاريخ 1/8/2013 والمدعي قد صدر قرار مطالبته بتاريخ 15/8/2013 ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري بطرطوس قد أصدرت قرارها المطعون فيه ذي الرقم /451/ تاريخ 28/12/2017 والمتضمن قبول الدعوى موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بأن تقتصر مطالبتها من قبل الإدارة المدعى عليها على أساس ضعف المرتبات والنفقات الفعلية المصروفة على المدعي الموفد سنان أبو الشملات خلال مدة إيفاده إلى بلجيكا للحصول على شهادة الدكتوراه باختصاص (إحصاء لا معلمي ) محسوبة بالليرات السورية وذلك وفقاً لقرار الصرف لرسمي بتاريخ التحويل ولأحكام القرار الوزاري رقم (1506) لسنة 2002 ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قد أسست قرارها على أن المدعي قد أحجم عن تقديم ما يثبت عدم حصوله على الشهادة الموفد لأجل الحصول عليها مما يجعله مقصراً بذلك وأن المقصر أولى بالخسارة على أن يتم احتساب ضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه بالليرات السورية وفقاً لسعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل وفقاً لأحكام القرار الوزاري رقم (1506) لعام 2002 ومن حيث أن المدعي ولعدم قناعته بما انتهى إليه قرار محكمة الدرجة الأولى فقد بادر للطعن به باعتباره قد بني على خطأ في تطبيق القانون وتأويله ، والتمس قبول طعنه والحكم بقصر مطالبة الموفد على مثل النفقات بدلاً من الضعف محسوبة بالليرة السورية وفق سعر الصرف عند التحويل ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها قد سارعت للطعن بقرار محكمة القضاء الإداري والتمست رفض الدعوى ومن حيث أن الثابت ومن خلال وقائع القضية ووثائقها وخاصة الوثيقة التي أبرزها المدعي – الطاعن – أثناء تقديم طعنه والتي تغير بأنه أوفد إلى بلجيكا للحصول على شهادة الدكتوراه في اختصاص الإحصاء اللا معلمي بموجب القرار الوزاري رقم ( / و ب) تاريخ / / إلا أنه لم يعد إلى الوطن بعد انتهاء إيفاده فاعتبر ناكلاً عن الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة وطولب بضعف النفقات والمرتبات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده وبالقطع الأجنبي وأنه لم يتمكن حتى تاريخ / / من مناقشة الأطروحة .ومن حيث أنه من المعلوم قانوناً واجتهاداً بأن مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده إنما تكون بالنسبة للموفد الذي ينكل عن أداء الخدمة التي التزم بها بعد حصوله على الشهادة الموفد من أجلها أو يقوم بجزء منها ويشكل عن اتمامها أما الموفد الذي يثبت عدم حصوله على الشهادة المذكورة فإنما يطالب فقط بالنفقات الفعلية المصروفة عليه خلال فترة إيفاده وفقاً لما نصت عليه المواد (53 – 61 – 62) من قانون البعثات العلمية رقم (20) لعام 2004 وبالتالي لا يمكن معاملته معاملة الموفد الحاصل على الشهادة المطلوبة ومطالبته بضعف تلك النفقات بحسبان أن الايفاد وإنما يعتبر ذا أساس تعاقدي بمعنى أن التزامات الموفد تعتبر محددة في صك إيفاده وفي نص الكفالة التي يقدمها وتوضح حدود هذه الالتزامات بالنصوص القانونية النافذة بتاريخ إيفاده .ومن حيث أن من الوثيقة المقدمة من وكيل المدعي – الطاعن – والصادرة عن جامعة لييج في بلجيكا والمصدقة أصولاً من الجهات المعنية في بلد الايفاد والجمهورية العربية السورية والمؤرخ في 20/11/2017 والتي تفيد أن الموفد المدعي قد سجل في جامعة لييج لتقديم أطروحة الدكتوراه الحاصة به والتي تحمل العنوان التالي (( المساهمة في منهجية وضع الخرائط الجينية باستخدام الإحصاء اللا معلمي ولم ينتهي العمل على أطروحة الدكتوراه كما أن تاريخ مناقشتها لم يتم تحديده بعد ، وعليه فإنه لا يجوز للإدارة المدعى عليها التي لم تقدم بين يدي المحكمة ما يدحض هذه الوثيقة تجاوز الحدود التي رسمها المشرع في هذا الصدد ومطالبته بأكثر من مثل المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده وبذلك تغدو مطالبة الإدارة للمدعي بضعف تلك المرتبات والنفقات في غير محلها القانوني وتغدو الدعوى في جانبها المتعلق بقصر مطالبة على مثل المرتبات والنفقات المذكورة قائمة على مستندها الصحيح من القانون ويتعين قبولها على هذا الأساس ، ولايغير من هذه النتيجة تمسك جهة الإدارة المدعى عليها بأحكام المادة /59/ من قانون البعثات العلمية رقم /6/ لعام 2013 من أجل مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده وذلك وأن الاجتهاد القضائي قد جرى واستقر في العديد من القضايا المماثلة على أنه يشترط لتطبيق أحكام المادة /59/ المذكورة تحقق شرطين متلازمين الأول وحصول الموفد على كامل مدة الايفاد الأساسية والثاني قيام الإدارة الموفدة بإنهاء إيفاده صراحة لعدم حصوله على الشهادة الموفد من أجلها وبما أن هذا الشرط الأخير لم يتحقق في حالة المدعي – الطاعن – فإن ما تمسكت به الإدارة بهذا الخصوص يغدو في غير محله القانوني مع التنويه بأن هذه النتيجة لا تغل يد الإدارة المدعى عليها – الطاعنة – من الرجوع على المدعي وكفيله بالمثل الآخر من المرتبات والنفقات المصروفة عليه فيما إذا ثبت لها فيما بعد وبدليل قاطع حصول المدعي على الشهادة الموفد من أجلها قبل تاريخ إنهاء إيفاده .ومن حيث أنه عن مطالبة المدعي – الطاعن – باحتساب المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده وفق أحكام المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 أي بسعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل وبالليرة السورية فإن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن مطالبة الموفد وكفيله بالمرتبات والنفقات المصروفة إنما تكون بسعر الصرف بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 والقرار الوزاري رقم (1506) و ب لعام 2002 الذي صدر تجسيداً له : وبما أن إيفاد المدعي – الطاعن – كما سلف البيان كان قد تم بالاستناد إلى أحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 فإن مطالبته باحتساب المرتبات والنفقات المصروفة خلال فترة إيفاده وفق أحكام القرار الوزاري رقم (1506/و ب) لعام 2002 وتغدو قائمة على مستندها القانوني ومستوجبة القبول ولا يغير من ذلك تمسك جهة الإدارة المدعى عليها الطاعنة – بتطبيق أحكام القرار الوزاري رقم 46 /و لعام 2013 على حالة المدعي وبوجوب مطالبته بالعملة الأجنبية وذلك على اعتبار أن إيفاده كان قد تم بالاستناد إلى أحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 وأن المشرع في قانون البعثات العلمية رقم /6/ لعام 2013 الذي صدر القرار الوزاري المذكور بالاستناد إلى أحكامه قد استثنى من أحكامه الموفدين قبل نفاذه وإبقائهم خاضعين لأحكام قانون البعثات العلمية رقم (20) لعام 2004 باستثناء بعض المواد فيه (44/د 59 – 60 – 61 – 69) وبما أن النظام المالي للبعثات العلمية الصادر بالقرار الوزاري رقم (46/و) لعام 2013 الذي تتمسك به جهة الإدارة صدر بالاستناد إلى أحكام المادة /66/ من قانون البعثات العلمية رقم /6/ لعام 2013 المنوه عنه وأن المادة المذكورة قد اقتصرت في التطبيق على الموفدين بموجب أحكامه فقط دون أن تتعدى ذلك إلى الموفدين السابقين لتاريخ نفاذه فإنه لا مجال البتة لتطبيق أحكام النظام المالي المذكور على حالة المدعي الطاعن ومن حيث أنه وفي ضوء ما سلف بيانه فإن طعن المدعي يكون قائماً على أسس قانونية سليمة وجديرة بالقبول تمهيداً لقبول الدعوى ريثما اسباب الرفض تطال منهم الإدارة .ومن حيث بما أن محكمة الدرجة الأولى لم تسر على النهج السالف مما تكون معه قرارها عرضة للإلغاء .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الطعنين الموحدين شكلاً قبول طعن المدعي موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً وأحقية المدعي في أن تقتصر مطالبته على مثل المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده محسوبة وفق السعر الرسمي بتاريخ التحويل وبالعملة السورية رفض طعن الإدارة موضوعاً إعادة رسم طعن المدعي وكامل بدل كفالته إلى مؤديها وتضمين الإدارة الطاعنة المصاريف وألف لير سورية مقابل أتعاب المحاماة