أن الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية هي من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وأنه ليس ثمة في ذلك ما يتعارض مع القاعدة القانونية القائلة ( لا يضار الطاعن من طعنه ) المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث إن الإدارة الطاعنة قد تقدمت بدعوى أمام...
أن الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية هي من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وأنه ليس ثمة في ذلك ما يتعارض مع القاعدة القانونية القائلة ( لا يضار الطاعن من طعنه ) المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . من حيث إن الإدارة الطاعنة قد تقدمت بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 27/7/2015 ملتمسة إلزام الجهة المدعى عليها (المطعون ضدها ) – الموفدة عصام ديوب وكفيلتها نعمى ديوب – بالتكافل والتضامن بدفع (191696)يورو ومبلغ (135188) ل.س لقاء ضعف المرتبات والنفقات المصروفة على الموفدة خلال مدة إيفادها إلى فرنسا عام 2007 جراء نكولها مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة قرارها الطعين رقم (1034/5) أساس (3018/5) تاريخ 8/11/2016 المنتهي إلى قبول الدعوى موضوعاً وإلزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بأن تدفع إلى جهة الإدارة المدعية مبلغاً وقدره (135.188)ل.س ومبلغ (191.696)يورو محسوبة بالليرة السورية وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث أن جهة الإدارة بادرت للطعن بالقرار المذكور ملتمسة تعديله بحيث يتم التسديد بسعر السوق الذي يحدده مصرف سورية المركزي بتاريخ التسديد مع الفائدة من الاستحقاق وحتى الوفاء التام .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعى عليها – المطعون ضدها – تقدم بمذكرة مؤرخة في 24/10/2017أوضح فيها أنه أقام دعوى أخرى برقم (3286) لعام 2017 بذات الموضوع والأطراف في الدعوى الماثلة وقد حسمت بالقرار (1006)تاريخ 22/10/2017 ومن ثم تقدم الوكيل بطعن تبعي مؤرخ في 7/2/2018 ملتمساً رد الدعوى الماثلة لسبق الفصل بموضوعها بحكم قطعي صادر عن هذه المحكمة برقم (898/ع/1) في الطعن رقم (6943/1) تاريخ 26/12/2017 الواقع على قرار محكمة القضاء الإداري سالف الذكر رقم (1006) لعام 2017 , وقد أتبع الوكيل طعنه بمذكرة مؤرخة في 12/2/2018 أكد فيها على طلب رد الدعوى لسبق الفصل بموضوعها بحكم قطعي.ومن حيث أن طعن الإدارة قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً .ومن حيث أنه لجهة الطعن التبعي فقد وجدت المحكمة اعتباره بمثابة مذكرة من مذكرات الجهة المطعون ضدها التي تقدمت بها أمام المحكمة لإيضاح وإثبات أن الدعوى الماثلة قد سبق البت بموضوعها بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية .ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة في الملف أن الجهة المطعون ضدها كانت قد أقامت دعوى سابقة أمام محكمة القضاء الإداري بذات الموضوع والأطراف سجلت برقم (3286) لعام 2017 وحسمت بالقرار رقم (1006) تاريخ 22/10/2017 والذي وقع عليه الطعن من الطرفين أمام هذه المحكمة والتي أصدرت قرارها رقم (898/ع/1) في الطعن رقم (6943/1) تاريخ 26/12/2017المنتهي إلى : أولاً : قبول الطعنين الموحدين شكلاً – ثانياً : قبول طعن الجهة المدعية موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو التالي (1 – قبول الدعوى شكلاً ) 2 – قبولها موضوعاً وأحقية الجهة المدعية في أن تقتصر مطالبتها على مثل المرتبات والنفقات المصروفة على مكفولتها الموفدة خلال فترة إيفادها محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل بالليرة السورية وفق أحكام القرار الوزاري رقم (1506/ و ب ) لعام 2002 ثالثاً : رفض طعن الإدارة موضوعاً . ومن حيث أنه ما دام ثبت لهذه المحكمة من خلال مذكرات الجهة المطعون ضدها والحكم القضائي المرفق بهذا الصدد عن هذه المحكمة من أن موضوع الدعوى الماثلة قد تم النظر به من قبل القضاء الإداري من خلال دعوى أخرى مقامة من الجهة المطعون ضدها وقد حسم النزاع فيها بحكم قضائي قطعي صادر عن هذه المحكمة برقم (898/ع/1) أساس (6943/1) تاريخ 26/12/2017 فإن هذه المحكمة لا يمكنها الالتفات عن الحكم المذكور الصادر عنها والذي أصبح عنوان الحقيقة على اعتبار أن الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية هي من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وأنه ليس ثمة في ذلك ما يتعارض مع القاعدة القانونية القائلة ( لا يضار الطاعن من طعنه ) الأمر الذي يتعين معه عدم البحث بالدعوى الماثلة لسبق الفصل في موضوعها بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية.لهذه الأســـــــــــــباب حكمت المحكمة بما يـــــــــــلي :أولاً – قبول طعن الإدارة شكلاً .ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وإلغاء الحكم الطعين .ثالثاً – عدم البحث بالدعوى الماثلة لسبق الفصل في موضوعها بحكم قضائي مكتسب الدرجة القطعيةرابعاً – تضمين الطرفين مناصفةً المصاريف في درجتي المحاكمة بينهما وكل منهما مبلغ /500/ل.س مقابل أتعاب المحاماة .