أن مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده إنما تكون بالنسبة للموفد الناكل عن الوفاء بالتزامه تجاه الجهة الموفد لصالحها أو الجهة التي أوفدته بحيث يتخلف عن العودة إلى الوطن ووضع نفسه تحت تصرف الجهة الأخيرة خلال المدة القانونية المحددة في قانون البعثات العلمية الذي أوفد بمو...
أن مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده إنما تكون بالنسبة للموفد الناكل عن الوفاء بالتزامه تجاه الجهة الموفد لصالحها أو الجهة التي أوفدته بحيث يتخلف عن العودة إلى الوطن ووضع نفسه تحت تصرف الجهة الأخيرة خلال المدة القانونية المحددة في قانون البعثات العلمية الذي أوفد بموجب أحكامه بعد حصوله على الشهادة الموفد لأجلها أو دفاعه عن الأطروحة التي سينال بها تلك الشهادة أو يقوم بجزء منها وينكل عن إتمامها ، أما الموفد الذي ثبت عدم حصوله على الشهادة الموفد لأجلها فإنما يطالب فقط بالنفقات الفعلية المصروفة عليها خلال مدة إيفاده ولا يمكن معاملة الموفد الحاصل على الشهادة المطلوبة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة. ومن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً .ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الإدارة المدعى عليها قد أوفدت المدعية إلى ألمانيا بموجب القرار رقم 1202 تاريخ 13/8/2007 للحصول على الدكتوراه في علم الجنين لمدة أربع سنوات إضافة إلى شهرين لدراسة اللغة ، فباشرت إيفادها بتاريخ 30/9/2007 من ثم تم تمديد إيفادها لمدة سنة اعتباراً من 30/11/2010 ولاحقاً أصدرت الإدارة قرار تجميد وضع المدعية لمدة عام اعتباراً من 30/11/2011 وكذلك مرة أخرى لمدة 6 أشهر ، وبتاريخ 7/12/2011 صدر القرار ذي الرقم 1421/د عن وزير التعليم العالي والمتضمن إنهاء إيفاد المدعية اعتباراً من تاريخ 30/11/2011 ومطالبتها وكفيلها بضعف النفقات والمرتبات المصروفة عليها ، كما صدر القرار رقم 2561/11 تاريخ 1/3/2015 عن رئيس جامعة دمشق والمتضمن إنهاء إيفاد المدعية ومطالبتها وكفيلها بضعف المرتبات والنفقات ، ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرارين المذكورين آنفاً كانت الدعوى الماثلة والتي تطلب من خلالها :وقف تنفيذ القرار رقم 1421 تاريخ 7/12/2011 والقرار رقم 2561/11 تاريخ 1/3/2015 وإجراء الخبرة الحسابية لحساب المبالغ المصروفة على المدعية وفق سعر الصرف الرسمي وبتاريخ التحويل وعدم أحقية الإدارة بمضاعفة المبلغ المطالب به.ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه استناداً إلى أن القرار رقم 1421 تاريخ 7/12/2011 سابق لأوانه كون مدة الإيفاد هي أربع سنوات يضاف إليها أربع سنوات كمدة تمديد للإيفاد وكتجميد ، إضافة إلى أن الموفدة لم تحصل على المؤهل العلمي الموفدة لأجله اثناء مدة التجميد ووفقاً لأحكام المادة /53/ من القانون رقم 20 لعام 2004 لا تصح مطالبة الموفدة بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة الإيفاد .ومن حيث إن المحكمة أصدرت القرار ذي الرقم 362/5 تاريخ 3/11/2015 في القضية رقم اساس 4304/5 المتضمن من حيث النتيجة وقف تنفيذ القرارين المشكو منهما جزئياً فيما يجاوز ضعف المرتبات والنفقات المصروفة على المدعية أثناء مدة إيفادها محسوبة بسعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل وبصورة مؤقتة لحين البت بأساس الدعوى وفي ضوء النتيجة ، وقد اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية بعد رفض الطعن المقدم به من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم 2046 تاريخ 16/11/2016 في الطعن رقم 2891 .ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى بمذكرة مؤرخة في 9/5/2017 التمست فيها رفض الدعوى تأسيساً على أن مدة الإيفاد الأصلية هي أربع سنوات إلا أنه حينما تبين للإدارة أن الموفدة تحمل شهادة الماجستير تم تنزيل مدة الإيفاد لثلاث سنوات بموجب القرار رقم 1506/5 تاريخ 16/9/2010 ، إضافة إلى أن مدة التجميد لا تعد من ضمن مدة الإيفاد مما يجعل القرار رقم 1421 المشكو منه مستكملاً لشروطه القانونية ، كما أن المادة /19/ من النظام المالي الأساسي للبعثات العلمية نصت على أن يطالب الموفد بالقطع الأجنبي المدفوع إليه بسعر الأسواق المجاورة. بتاريخ تسديد المبلغ .ومن حيث إنه من المعلوم واجتهاداً بأن مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفاده إنما تكون بالنسبة للموفد الناكل عن الوفاء بالتزامه تجاه الجهة الموفد لصالحها أو الجهة التي أوفدته بحيث يتخلف عن العودة إلى الوطن ووضع نفسه تحت تصرف الجهة الأخيرة خلال المدة القانونية المحددة في قانون البعثات العلمية الذي أوفد بموجب أحكامه بعد حصوله على الشهادة الموفد لأجلها أو دفاعه عن الأطروحة التي سينال بها تلك الشهادة أو يقوم بجزء منها وينكل عن إتمامها ، أما الموفد الذي ثبت عدم حصوله على الشهادة الموفد لأجلها فإنما يطالب فقط بالنفقات الفعلية المصروفة عليها خلال مدة إيفاده ولا يمكن معاملة الموفد الحاصل على الشهادة المطلوبة .ومن حيث إن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن عبء إثبات عدم حصول الموفدة على الشهادة التي أوفد من أجلها إنما يقع على عاتق الموفد نفسه كونه ملزم بحكم القانون بأن يقدم إلى الإدارة التي أوفدته تقارير دورية عن سير دراسته في بلد الإيفاد وبما أن وكيل الجهة المدعية لم يقدم بين يدي هذه المحكمة أي وثيقة رسمية مصدقة أصولاً تثبت عدم حصوله المدعية الموفدة على المؤهل العلمي المطلوب – الموفدة من أجله – رغم تكليفه من قبل المحكمة بذلك الأمر الذي يترتب عليه أن مطالبة الإدارة المدعى عليها للموفدة وكفيلها قائمة على مستندها الصحيح وتغدو مطالبة الجهة المدعية لهذه الناحية جديرة بالرفض .ومن حيث إنه ولجهة مطالبة الجهة المدعية بحساب المبالغ المستحقة للإدارة والمصروفة على الموفدة محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل فإنه من الثابت وفقاً للأوراق المبرزة بأن إيفاد المدعية قد تم بالاستناد إلى أحكام قانون البعثات العلمية رقم 20 لعام 2004 وهو بذلك يخضع لهذه الأحكام بكافة القواعد والإجراءات القانونية والمالية التي تضمنتها وبما أن الاجتهاد ذهب إلى أن مطالبة الوفد الناكل بالمرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده إنما يتم حسابها وفق سعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل استناداً إلى أحكام المادة /13/ من قانون البعثات العلمية رقم 20 لعام 2004 والقرار الوزاري رقم 1506/و ب لعام 2002 بالنسبة للموفدين استناداً إلى أحكام القانون المذكور وبذلك تغدو مطالبة المدعية بهذا الخصوص مستوجبة القبول ومن حيث إنه في هدى ما تقدم تغدو الدعوى جديرة بالقبول موضوعاً وفي حدود ما سلف بيانه لهـــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بأن تقتصر مطالبتها على ضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليها خلال مدة الإيفاد محسوبة وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل وبالليرة السورية وفقاً لأحكام القرار الوزاري رقم 1506/و ب لعام 2002 وإلزامها بأن تدفع المبالغ المترتبة لقاء ذلك إلى جهة الإدارة المدعى عليها ورفض ما جاوز ذلك من طلبات – إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف والنفقات وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .