• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اجتهاد هذه المحكمة قد استقرَّ على أن مطالبة الموفد بنفقات الإيفاد إنما تكون بسعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى احكام

اجتهاد هذه المحكمة قد استقرَّ على أن مطالبة الموفد بنفقات الإيفاد إنما تكون بسعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى احكام المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشك...

نص الاجتهاد

اجتهاد هذه المحكمة قد استقرَّ على أن مطالبة الموفد بنفقات الإيفاد إنما تكون بسعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى احكام المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق ووفقاً لماأبداه وكيل المدعي:بأن المدعي أوفد داخلياً إلى المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا التابع لمركز الدراسات والبحوث العلمية للحصول على شهادة الهندسة، ومن ثم أوفد خارجياً إلى ألمانيا لمدة سنتين للحصول على شهادة الماجستير وبعد حصوله عليها عاد إلى الوطن، وقد أوفد ثانيةً إلى ألمانية للحصول على شهادة الدكتوراه وذلك لمدة ثلاث سنوات ثم مُدّد هذا الإيفاد وكان آخر تمديد لمدة خمسة أشهر اعتباراًمن 1/1/2016، ولم يستطع المدعي الحصول على شهادةالدكتوراه، وعليه اعتبرته الإدارة المدعى عليها الأولى بحكم المستقيل بموجب قرارها رقم 221تاريخ 23/1/2017، ولاحقته بمثلي نفقات الإيفاد والبالغة /217487,00/يورو ومبلغ /24086,00/ دولار أمريكي كما لُوحقَّ بـ / 174998,00/ ل0س ، كما لاحقته أيضاً بضعف نفقات الإيفاد الداخلي وأضافت إليها نفقات الدراسة في المعهد العالي" النفقات المعيارية " والمتكونة من رواتب المدرسين واهتلاك الأبنية والأجهزة وأجور التدفئة والإنارة والخدمات الإدارية كالمستوصف وكذلك الخدمات الاجتماعية كالأنشطة الرياضية والثقافية وغيرها0 ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرار المذكور فقد تقدم بدعواه الماثلة التمس فيها الوكيل الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بعدم مطالبة المدعي في إيفاده الخارجي الثاني سوى بمثل النفقات الفعلية المصروفة عليه وبالليرة السورية وبالسعر الرسمي للقطع بتاريخ التحويل وذلك بعد استبعاد النفقات المعيارية ونفقات الإيفاد الداخلي والخارجي الأول من هذا المبلغ باعتبارها مطفأة بمدة الإيفاد الخارجي0ومن حيث إن وكيل المدعي يؤسس دعواه على أن التكاليف المعيارية لا تدخل ضمن مفهوم نفقات الإيفاد وعليه يتوجب عدم احتساب هذه التكاليف ضمن نفقات الإيفاد ووفقاً لما استقرّ عليه اجتهاد هذه المحكمة، وعلى أنَّ المدعي لم يحصل على الشهادة الموفد من أجلها في إيفاده الخارجي الثاني مما يتوجب معه مطالبته بمثل النفقات وليس بضعفها سنداً لقانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004، وعلى أن الالتزام بالخدمة الناجم عن الإيفاد الداخلي للمدعي قد أُطفأ مدة إيفاده الخارجي وفقاً لما استقرّ عليه اجتهاد محكمة القضاء الإداري بهذا الشأن.ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها تأسيساً على ما يلي:أولاً: ذكر وكيل المدعي أنَّ الهيئة طالبت المدعي بالنفقات المعيارية لقاء رواتب المدرسين واهتلاك الأبنية والأجهزة والإدارة ونفقات المستوصف والسكن والخدمات الاجتماعية0وبينت بهذه الصدد إنَّ هذا الكلام لا يستند على أيّ أساس قانوني، حيث أنَّ الهيئة تطالب الموفد بضعف الرواتب والنفقات المترتبة عليه استناداً إلى أحكام قانون البعثات العلمية، ونظامها المالي، ومن هذه النفقات : تعويض الكتب، والسكن، والملابس، والتأمين الصحي.الخ، والتي تمَّ تسديدها في حالة المدعي – الموفد – من قبل الهيئة إلى المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، بموجب وثائق ومستندات رسمية أصولية، وبالتالي لا تدخل هذه النفقات ضمن ما يسمى " مجانية التعليم " أو " النفقات المعيارية "، التي تصرفها المعاهد والمدارس الحكومية على أبنيتها وأجهزتها نتيجة الاهتلاك.الخ، وما تصرفه لقاء استهلاك الكهرباء والماء والخدمات الهاتفية وغيرها، فمثل هذه النفقات تعد من النفقات الإدارية العامة، ولا تتم مطالبة المدعي – الموفد – ولا غيره بها0ثانياً: ذكر وكيل المدعي أنَّ التزام الموفد بالخدمة لقاء إيفاده الداخلي يُطفأ بمدة إيفاده الخارجي، و كذلك مدة التزامه بالخدمة عن إيفاده الخارجي الأول يُطفأ بمدة إيفاده الخارجي الثاني، وفق قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 283/1 لعام 1994.وبينت بهذه الصدد بأن وكيل المدعي اجتزأ من قرار المحكمة الإدارية العليا المذكور الجزء الذي يناسبه، دون أن يذكر بقية ما جاء فيه، حيث أنَّ هذا القرار ينص على أنه " استقرَّ اجتهاد القضاء الإداري على اعتبار مدة الإيفاد الثاني داخلة في حساب المدة الموفية للالتزام بالخدمة الناشئ عن الإيفاد الأول ولا ينطبق هذا الاجتهاد على الموفد الناكل عن العودة إلى الوطن0وبحسبان أنَّ المدعي لم يعد إلى القطر ليؤد التزامه بالخدمة، فإنَّ ما جاء في الاجتهاد المذكور لا ينطبق عليه، لجهة أنَّ مدة الإيفاد الثاني تُطفئ التزام الموفد بالخدمة المترتبة عليه نتيجة إيفاده الأول0ثالثاً: ذكر وكيل المدعي أنَّ المطالبة بالرواتب والنفقات التي صرفت عليه أثناء أيفاده الخارجي يكون بالسعر الرسمي للقطع0وبينت بهذه الشأن بأن المطالبة المالية للموفد خارجياً ببعثة على نفقة الدولة أو بمنحة تتم بالقطع الأجنبي المدفوع إليه أو ما يعادله بالليرة السورية، حسب نشرة أسعار الصرف في مصرف سورية المركزي بتاريخ تسديد المبلغ، استناداً إلى الفقرة /ب/ من المادة /1/ من المرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2017 ، المعدّل لأحكام المادة /63/ من المرسوم التشريعي رقم /6/ لعام 2013، المتضمن البعثات العلمية0وتنصّ المادة /2/ من المرسوم التشريعي رقم /3/ المشار إليه، على أن تنطبق أحكام هذا المرسوم على جميع المطالبات الصادرة بدءاً من 1/8/2013 ، وعلى جميع القضايا المنظورة أمام القضاء المتعلقة بهذا الشأن0ومن حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا في حقيقتها الطعن بالقرار رقم 221تاريخ 23/1/2017الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها الأولى فيما تضمنه من مطالبةالمدعي بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده تمهيداً لقصر مطالبته على مثل تلك النفقات الفعلية المصروفة عليه وبالليرة السورية وبالسعر الرسمي للقطع بتاريخ التحويل وذلك بعد استبعاد النفقات المعيارية ونفقات الإيفاد الداخلي والخارجي الأول من هذا المبلغ باعتبارها مطفأة بمدة الإيفاد الخارجي0ومن حيث إن المدعي على ما هو ثابت من الأوراق كان قد أوفد بالاستناد لأحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 م مما يجعله خاضعة لكافة الأحكام والإجراءات المنصوص فيه.ومن حيث إن المعلوم قانوناً واجتهاداً بأن مطالبة الموفد بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال فترة إيفادها إنما تكون بالنسبة للموفد الناكل عن الوفاء بالتزامه تجاه الجهة الموفد لصالحها أو الجهة التي أوفدته بحيث يتخلف عن العودة إلى الوطن ووضع نفسه تحت تصرف الجهة الأخيرة خلال المدة القانونية المحددة في قانون البعثات العلمية الذي أوفد بموجب أحكامه بعد حصوله على الشهادة الموفد لأجلها أو دفاعه عن الأطروحة التي سينال بها تلك الشهادة أو يقوم بجزء منها وينكل عن إتمامها، أما الموفد الذي يثبت عدم حصوله على الشهادة الموفد من أجلها فإنما يطالب فقط بالنفقات الفعلية المصروفة عليه خلال مدة إيفاده ولا يمكن معاملته معاملة الموفد الحاصل على الشهادة المطلوبة ومطالبته بضعف تلك النفقات بحسبان أن الإيفاد إنما يعتبر ذا أساس تعاقدي بمعنى أن التزامات الموفد تعتبر محددة في صك إيفاده وفي نص الكفالة التي يقدمها وتوضح هذه الالتزامات بالنصوص النافذة بتاريخ إيفاده0ومن حيث إن اجتهاد هذه المحكمة قد جرى واستقر في العديد من القضايا المماثلة على أن عبء إثبات عدم حصول الموفد على المؤهل العلمي الذي أوفد من أجله إنما يقع على عاتق الموفد نفسه كونه ملزماً بحكم القانون بأن يقدم إلى الإدارة التي أوفدته وبصورة دورية تقارير عن سير دراسته في بلد الإيفاد وأن يعلمها بأي طارئ قد يتعرض له في بلد الإيفاد، وبما أن المدعي لم يقدّم بين يدي هذه المحكمة أي وثيقة رسمية مصدقة أصولاً تثبت عدم حصوله على المؤهل العلمي المطلوب – الموفد من أجله – رغم تكليفه من قبل المحكمة بذلك فبقيت أقواله بذلك مجردة من الأدلة مع الإشارة إلى إن الوثيقة المقدمة من قبله تعد وثيقة غير منتجة بحسبانها تتعلق باختصاص أخر غير الموفد لأجله ولم تنص صراحة على شهادة الدكتوراه لذلك فقد حقت مطالبته بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده الخارجي الثاني، وبما أنه نكل عن العودة للوطن فقد حقت أيضاً مطالبته بضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده الداخلي والخارجي الأول باستثناء النفقات المعيارية بالنسبة للإيفاد الداخلي وفق ما اسقر عليه اجتهاد هذه المحكمة، وعليه تغدو الدعوى لجهة ما تضمنته من تقرير أحقية المدعي بقصر مطالبته على مثل النفقات الفعلية المصروفة عليه وذلك بعد استبعاد نفقات الإيفاد الداخلي والخارجي الأول من هذا المبلغ باعتبارها مطفأة بمدة الإيفاد الخارجي مفتقرة إلى المستند القانوني السليم ومستوجبة الرفض لهذه الناحية.ومن حيث إنه وعن مطالبة المدعي باحتساب النفقات المصروفة عليها وفق سعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل وبالليرة السورية فإن اجتهاد هذه المحكمة قد استقرَّ على أن مطالبة الموفد بنفقات الإيفاد إنما تكون بسعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التحويل نزولاً على مقتضى احكام المادة /63/ من قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 وعليه تغدو مطالبة المدعي والحال ما ذكر قائمة على مستندها الصحيح من القانون والاجتهاد ويتوجب احتساب النفقات المصروفة عليه على الأساس المذكور، ولا يغير من ذلك تمسك جهة الإدارة المدعى عليها بأحكام المرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2017 م الذي قضى بوجوب مطالبة الموفد الناكل عن الوفاء بالتزامه بالقطع الأجنبي المصروفة عليه او بسعر الصرف الرسمي للقطع بتاريخ التسديد، وذلك أن القضاء الإداري قد ذهب في اجتهاداته إلى أنه لا مجال لتطبيق أحكام المرسوم التشريعي المذكور على الموفدين الجاري ايفادهم بالاستناد لأحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 م باعتبارهم مستثنين من أحكام قانون البعثات العلمية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /6/ لعام 2013 م وفقاً لمتن المادة /72/ منه والتي تعد الأساس لتطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2017م وبحسبان أنَّ المدعي على ما هو ثابت قد تم ايفاده بالاستناد إلى أحكام قانون البعثات العلمية رقم /20/ لعام 2004 م فإنه لا مجال لتطبيق الأحكام المذكورة عليه0ومن حيث إنه ترتيباً على سلف بيانه تغدو الدعوى بما هدفت إليه من مطالب مستوجبة القبول موضوعاً في شطر منها في حين أن شطرها الأخر يطاله الرفض. لهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً0قبولها موضوعاً في شطر منها وإلزام الإدارة المدعى عليها بقصر مطالبة المدعي على ضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده الداخلي وذلك استبعاد النفقات المعيارية، وعلى ضعف المرتبات والنفقات المصروفة عليه خلال مدة إيفاده الخارجي (الأول والثاني ) محسوبة بالليرة السورية وفق سعر الصرف الرسمي بتاريخ التحويل ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات تضمين الجهة المدعية نصف الرسوم المسلفة من قبلها وإعادة نصفها الأخر إليها وتضمين الطرفين المصاريف مناصفة فيما بينهما وعلى كل منهما /500/ ل. س خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة