• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استعمال القاضي سلطته التقديرية في المسائل المخولة له لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولو أخطأ في تقديره

لا تقوم المسؤولية بسبب الخطأ المهني الجسيم متى كان فعل القاضي داخلاً في نطاق سلطته التقديرية الممنوحة له قانوناً، ولو انتهى إلى تقدير غير سليم؛ لأن مساءلته في ذلك تفضي إلى تعطيل هذه السلطة وإحجام القضاة عن استعمالها.

نص الاجتهاد

لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما استعمال القاضي سلطته التقديرية في الحالات التي خول فيها حق التقدير وإن كان مخطئا في هذا التقدير ومن غير الجائز ترتيب المسؤولية على القاضي في مثل هذه الحالات التقديرية وإلا أحجم عن استعمال حقه فيها خشية وقوعه في الخطأ المناقشة: أسباب المخاصمة1 – الاعتماد على التنازل لدى مديرية مالية دمشق لا يصلح لإثبات حق عيني أو نفيه وأن الغاية منه الحصول على براءة الذمة المالية2 – اعتبار التصريح المالي المشار إليه سناد رسميا ثم اعتبرته مبدأ ثبوت بالكتابة مما شكل تناقضه في حيثيات القرار المخاصم3 – الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة لاعتبار التواطؤ مفترض بين الجهة المدعية بالمخاصمة وبين حالتها (.) لان التواطؤ المفترض يكون بين الأصول والفروع في القانونحيث أن المدعية بالمخاصمة (.) تطلب قبول دعواها شكلا وموضوعا وإبطال القرار المخاصم استنادا إلى أن الحكمة مصدرته ارتكبت في إصداره الخطأ المهني الجسيم المنوه عله بأسباب المخاصمة وحيث أن دعوى المخاصمة هذه تفرعت عن الدعوى الأصلية التي أقامتها المدعية المدعى عليها بالمخاصمة (.) لدى محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة (.) والمدعى عليها (.) مورثة المدعى عليهم (.) و(.) و(.) و (.) و (.) أولاد (.) بطلب تثبيت شرائها لسطح الطابق الثالث من العقار رقم 2158 من منطقة شركسية العقارية بدمشق وتسجيله على اسمها بالسجل العقاري وذلك استنادا إلى أنها اشترته من المدعى عليها صبحية ودفعت لها كامل ثمنه المتفق عليه واستلمته أصولاوحيث بالرجوع إلى ملف الدعوى الأصلية المضموم لهذه الدعوى تبين منه وبنتيجة المحاكمة الجارية صدور القرارات التالية:1 – قرار محكمة البداية المدنية السابعة بدمشق برقم 315/3334 تاريخ 31/5/2016 المتضمن تثبيت البيع الجاري بين المدعية (.) ويسين ورثة المدعى عليها المرحومة (.) تاريخ 17/1/2010 على العقار رقم 2158/7 من منطقة شركسية العقارية وإلزام المنشد حلة بالدعوى (.) بتسجيل هذا العقار على اسم المدعية (.) بالسجل العقاري تلازما مع إيداع المدعية مليون ليرة سورية رصيد ثمن المبيع لورثة المرحومة (.) وترقين إشارة الدعوى بعد التسجيل2 – القرار الاستئنافي رقم 50/1803 تاريخ 5/4/2017 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية العاشرة بدمشق المتضمن من حيث النتيجة رفض الأسافين موضوع وتصديق القرار البنائي المشار إليه.3 – القرار المحاكم المتضمن رفض طعن المتدخلة (.) موضوعا۔وحيث من الثابت بوقائع الدعوى أن المدعية المدعى عليها بالمخاصمة استندت فيها إلى أن مالكة العقار المرحومة (.) باعثها العقار المدعي به موجب إقرارها بالبيع أمام مديرية مالية دمشق بتاريخ 13/1/2010 وإلى أن ورثتها المدخلين بعد ثبوت وقاما أفادوا على لسان وكيلهم بعدم علمهم بالبيع الجاري بين مورثهم وبين المدعية (.) وبأنهم لا يعارضون بتسجيل المبيع في حال ثبوت حقها في الشراء، كما استندت المدعية أيضا إلى أن تسجيل العقار على اسم المدحلة كمدعي عليها (.) ثم بعد ثبوت شراء المدعية لهذا العقار وبعد وضع إشارتها على صحيفته بالتواطؤ وقصاء قريبه من وجه المدعية (.). وحيث من الثابت أيضا أن ورثة المرحومة (.) تبلغوا القرار البدائي الصادر مواجهتهم ولم يستأنفوه مما يعني قبولهم به ورضوخهم له بما تضمنه. كما أنهم لم يطعنوا بالقرار الاستئناف وحيث أن محكمة الموضوع مصدرة القرار البدائي والقرار الاستئنافي استندت في حكمها إلى الوقائع القانونية الثابتة المشار إليها أعلاه وبحثت وناقشت دفوع الجهة المدخلة (.) المدعية بالمخاصمة وردت عليها ردا قانونية سائغة بما له أصل في ملف الدعوى وحسب سلطتها الموضوعية في تقدير الأدلة والموازنة بينها وخلصت إلى الحكم بصحه دعوى المدعية المدعى عليها بالمخاصمة (.) وأبدقما في ذلك المحكمة مصادرة القرار المخاصم وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أنه لا يعتبر خطا مهنيا جسيما استعمال القاضي سلطته التقديرية في الحالات التي حولها فيها حق التقدير وأن كان مخطئا في هذا التقدير ومن غير الجاز ترتيب المسؤولية على القاضي في مثل هذه الحالات التقديرية وإلا أحجم عن استعمال حقه فيها خشية وقوعه في الخطأ وفق ما ورد في العديد من قراراتها ومنها القرار رقم 321/222 تاريخ 21/7/2002 ورقم 384/769 تاريخ 19/10/2003 ورقم 468/284 تاريخ 17/11/2003 وحيث يتضح مما تقدم وتبين من حيثيات ومنطوق قرار محكمة الموضوع المؤيد بالقرار المخاصم أنه لم يتم إهمال بحث الوثائق والدفوع المنتجة الحاسمة في النزاع كما لم يتم مخالفة المبادئ الأساسية في القانون واجتهاد للهيئة العامة محكمة النقضوحيث والحال هذه تغدو أسباب المخاصمة غير صالحة لإثبات الخطا المهني الجسيم في القرار المخاصم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما يعادلها من قانون أصول المحاكماتلذلك تقرر بالإجماعرد دعوى المخاصمة شكلا مصادرة التأمين .تضمين مدعية المخاصمة الرسوم والمصاريف۔ إعادة ملف الدعوى الأصلية لمصدره وإيداع صورة عن هذا القرار بضمنه