لا يترتب الانعدام لمجرد ذكر اسم محامٍ مانعٍ للقاضي في سند التوكيل ما دام لم يباشر الخصومة ولم يكن الوكيل المباشر، كما أن التبليغ يكون صحيحاً إلى الوكيل الذي باشر المحاكمة باعتباره موطناً معتبراً، ثم إلى الموكل عند تعذر التبليغ وفق أحكام المادة 24.
على فرض ورود اسم المحامي الذي تربطه بالقاضي قرابة مانعة من النظر بالدعوى في سند التوكيل بين أسماء المحامين دون مباشرته لأي إجراء من إجراءات الخصومة عن المدعي عليه وبالتالي لا تشكل سببا من أسباب الانعدام بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحاكمة معتبرا في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي أو الإجراءات التنفيذية الموكل فيها ويجوز التبليغ للوكيل بالذات فإن تعذر التبليغ يجوز أن تجري بحق الموكل معاملة تسليم الورقة والصاق البيان وفق أحكام المادة 24 المناقشة: في القانون حيث أن الجهة مدعية الانعدام استندت في دعواها إلى أن القرار المطلوب تقرير انعدامه قد صدر مشوبا بمخالفة أحكام المادة 175 من قانون أصول المحاكمات تأسيسا على أن عضو الهيئة مصدرته نائب رئيس محكمة النقض القاضي. يكون زوج المحامية. ووالد المحامي. وهما وكيلا مدعي المخاصمة. بموجب سند التوكيل رقم 234/6/ف2/أبيض تاريخ 1/4/2013 وسند التوكيل رقم 197/7ق2/ابيض تاريخ 25/9/2013 وحيث بالرجوع إلى سندي التوكيل المشار إليهما يتضح منهما أن اسم المحاميان الاستاذان. و. لم يكن الاسم الأول فيهما ومن الثابت أيضا بموجب محاضر جلسات المحاكمة المنعقدة في الدعوى الأصلية وفي دعوى المخاصمة المتفرعة عنها عدم حضورها عن المدعى عليه بالانعدام. وتمثيله فيها بأي شكل من الأشكال وحيث أن المادة /107/ من قانون أصول المحاكمات نصت على ما يلي: " بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحاكمة مترا في التبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي أو الاجراءات التنفيذية، الموكل فيها ويجوز التبليغ للوكيل بالذات فإن تعذر التبليغ يجوز أن تجري بحق الموكل معاملة تسليم الورقة والصاق البيان وفق أحكام المادة /24/ في موطن الوكيل" وحيث أن اجتهاد محكمة النقض المتعلق بأحكام المادة 107 المذكورة أعلاه مستقر على المبادئ التالية: "1 – إذا احتوى سند التوكيل على عدد من المحامين فإن الأول منهم يتمتع بأهلية المخاصمة والتمثيل وحضور الجلسات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية في مرحلة التقاضي الموكل فيها نيابة عن موكله بما في ذلك تبليغ وتبلغ الحكم. 2 – إذا كان من الجائز قانونا لأحد المحامين الذين وردت أسماؤهم في سند التوكيل حضور جلسات المحاكمة أو بعضها فإن هذا الحضور لا يعطيه الحق بالتبلغ والتبليغ. " وفق ما ورد في العديد من اجتهاداتها ومنها الاجتهاد رقم 899/1230 تاريخ 29/6/1997 وحيث واستنادا إلى ما تقدم وعلى فرض أن المحامية الأستاذة. هي زوجة القاضي نائب رئيس محكمة. وان المحامي الأستاذ. هو ابنه فإن مجرد ورود اسميهما في سندي التوكيل المدعى بهما بين أسماء المحامين المذكورين فيهما دون أن يكونا الاسمين الأوليين ودون مباشرتهما لأي إجراء من إجراءات الخصومة عن المدعى عليه بالانعدام. لا تنطبق عليه أحكام المادة 175 من قانون أصول المحاكمات وبالتالي لا تشكل سببا من أسباب الانعدام ويكون الحكم المدعى بانعدامه مستوفيا لكافة أركانه القانونية الأساسية وبمنأى عن الأسباب المثارة بالدعوى مما يوجب ردها لعدم الثبوت، لذلك و عملا بأحكام المادة 107 و175 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى لعدم الثبوت 2 – مصادرة التامين وقيده ايرادا للخزينة 3 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 4 – اعادة ملف الدعوى الأصلية لمصدره