يجوز الجمع بين الحكم بأجور الهدم بوصفها نفقةً تكبدتها الجهة المدعية، والحكم بالتعويض بوصفه حقاً خاصاً ومستقلاً لها، ما دام كل منهما يستند إلى سبب مختلف ولا ينشأ عنه ازدواج غير مشروع في الجبر. وتُطبّق الغرامة وفق التشريع النافذ بتاريخ تنظيم الضبط، ويُحمل المخالف عبء دحض ما ورد فيه إذا لم يثبت عدم ملك...
مبلغ التعويض هو حق خاص للمدعية وأما أجور الهدم فهو ما تكلفت به هذه الجهة المناقشة: في الموضوع:حيث أنه أسند للمدعى عليه المستأنف جرم مخالفة بناء وفقا للضبط المنظم بحقه بتاريخ /13/5/2014/ مما يعني أن المرسوم /40/ لعام /2012/ هو الساري بحقه وليس القانون /59/ لعام /2008/ كما أوضحت الجهة المدعية باستئنافها.وكانت المخالفة عبارة عن غرفتين بالحديقة بمساحة /48/ مترا مربعا وكان المرسوم /40/ استوجب أن يكون مقدار الغرامة ألفي ليرة سورية عن كل متر مربع فيكون مبلغ الغرامة المحكوم به والبالغ ستة وتسعون ألف ليرة سورية والقرار في الفقرة الثانية من القرار المستأنف موافقا للأصول والقانون.أما لجهة رد طلب الجهة المدعية للحكم بالتعويض بحجة انها حكمت بأجور الهدم وهو تعويض ولا يجوز الحكم بتعويضين فهذا الكلام غير منطقي ولا قانوني لأن مبلغ التعويض هو حق خاص للمدعية وأما أجور الهدم فهو ما تكلفت به هذه الجهة.مما يعني الحكم لها وفقا لمطالبها الواردة باستدعاء دعواها لهذه الجهة.وأما إنكار الجهة المدعى عليها المستأنفة للجرم فهو إنكار لا يجد نفعا مع توفر الوثائق المبرزة من ضبوط وقرارات هدم مع التنويه أن المدعى عليه لم يبرز ما يشير عدم تملكه للعقار موضوع المخالفة أو حيازته له، ولم يثبت عكس ما ورد بالضبط المنظم بحقه بأية طريقة من الطرق مما يستدعي رد استئنافه موضوعا.