• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن مضي مدة زهاء ثلاث سنوات على سلوك الطريق القضائي وتمسك الإدارة بالطريق القضائي بعد أن طرح النزاع أمامه يجعل من طلب المدعية بعد هذه المدة

أن مضي مدة زهاء ثلاث سنوات على سلوك الطريق القضائي وتمسك الإدارة بالطريق القضائي بعد أن طرح النزاع أمامه يجعل من طلب المدعية بعد هذه المدة نزولاً فيها عن شرط التحكيم ولا يسعفها لجؤها من بعد انقضاء المدة المذكورة إلى طلب اللجوء إلى التحكيم وبالتالي يكون طلبها لهذه الناحية جديرة بالرفض موضوعاً المناقش...

نص الاجتهاد

أن مضي مدة زهاء ثلاث سنوات على سلوك الطريق القضائي وتمسك الإدارة بالطريق القضائي بعد أن طرح النزاع أمامه يجعل من طلب المدعية بعد هذه المدة نزولاً فيها عن شرط التحكيم ولا يسعفها لجؤها من بعد انقضاء المدة المذكورة إلى طلب اللجوء إلى التحكيم وبالتالي يكون طلبها لهذه الناحية جديرة بالرفض موضوعاً المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة و من حيث أن الدعوى الأصلية و الادعاء بالتقابل الطلب العارض استوفيا إجراءاتها الشكلية ومن حيث أن وقائع القضية تتخلص كما هو واضح من الأوراق بأن المدعي تقدم بدعواه عن طريق وكيله القانوني إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 12/4/2011 وجاء فيها بأنه كان قد تعاقد مع جهة الإدارة المدعي عليها بموجب العقد رقم 38 لعام 2008 لتنفيذ مشروع استبدال شبكة المياه في جزيرة أرواد بقيمة أجمالية /7255542/ ل.س وبمدة تنفيذ (120) يوم تبدأ اعتباراً من تاريخ استلام موقع العمل وبعد أن باشر العمل طرأ ارتفاع كبير في الأسعار لكافة المواد بسبب ارتفاع المحروقات وأجور السيد العاملة وبالنظر لخصوصية موقع العمل في جزيرة أرواد كون المواد تنقل عبر البر إلى الشاطئ ومن ثم عبر البحر إلى أرواد ومن ثم عبر الأيدي العاملة في أرواد كما أن مدة التنفيذ قد استطالت لعدة أسباب تعود إلى الإدارة بسبب عدم تنظيم وصرف الكشوف في مواعيدها وأسباب أخرى تعود إلى بلدية أرواد وأخرى إلى الأحوال الجوية وعلى الرغم من تقدمه بعدد من الطلبات لتبرير المدة ألا أنها لم تقوم بذلك كما أنها لم تقم بحساب فروقات الأسعار مما دفعه للتقدم بدعواه هذه يطلب فيها اعتبار كامل مدة التأخير مبررة وإلزام الجهة المدعى عليها بإعادة المبالغ المحسومة لقاء غرامات التأخير والحكم له بتقاضي فروقات الأسعار مع التعويض المناسب عما فاته من كسب وما لحق من خسارة بسبب استطالة المدة العقدية مع الفائدة القانونية لقاء التأخير في إعادة التأمينات والتوقيفات والمبالغ المحسوبة تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف الإتعاب وحيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابيه تتضمن ادعاء بالتقابل وجاء فيها أن المدعى عليه تقابلاً بعد قيامه بتنفيذ بعض الأعمال تبين أنها مخالفة لبنود العقد ولا يطابق المواصفات الفنية ودفتر الشروط وإنه بناء على التقرير التفتيشي المعد بعد تشكيل لجنة تقصي مراحل تنفيذ المشروع فقد تبين أنه تم صرف مبلغ للمتعهد من أعمال العقد /1803856/ ل.س بدون وجه حق وتم إنذاره لتسديد المبلغ المذكور إلا أنه لم يلتزم بذلك وانتهت في طلبها العارض إلى طلب ألقاء الحجز الاحتياطي على أموال الجهة المدعى عليها المنقولة وغير المنقولة لقاء مبلغ /1803856/ ل.س عن المبالغ المحددة بالكشف النهائي وغرامات التأخير وإلزامه بأن يدفع لها المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية وقلب الحجز الاحتياطي إلى تنفيذي كما حددت المحكمة قرارها رقم 942 لسنة /2011/ متضمناً متقرباً إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعي والمدعى عليه تقابلاً المنقولة وغير المنقولة في حدود المبلغ المذكور واكتسب الدرجة القطعية واستطردت في مذكرتها المشار إليها في معرض ردها على عريضة الدعوى وجاء فيها بأن الزيادات الطارئة مع فروقات الأسعار لا تتجاوز نسبة 15% التي يتحملها المتعهد وفق المادة /63/ من نظام العقود وإن قول المتعهد بأن أعمال العقد ذات خصوصية ولا سيما فيما يخص النقل للمواد من البر إلى البحر وإلى الجزيرة فأنه بموجب المادة 29 من دفتر الشروط كان المتعهد يكون قد عاين الموقع هو وعلى اطلاع به وانتهت طلب رفض الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية كانت تقدمت بتاريخ 24/7/2011 بطلب عارض انتهت فيه إلى طلب وقف تنفيذ جميع إجراءات العقد وفيها الكتاب رقم /5392/ ص تاريخ 10/7/2011المتضمن إلى المدعي تسديد المبلغ المحدد /1803856/ ل.س خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغ الكتاب فأصدرت المحكمة قرارها رقم /886/1 السنة 2011 متضمناً وقف تنفيذ القرار المشكو منه مؤقتاً لحين البت بأساس النزاع وبعد الطعن بالقرار المذكور أصدرت المحكمة الإدارية العليا قرارها رقم /713/ع لسنة 2012 متضمناً رفض وقت التنفيذ.ومن حيث أن هذه المحكمة وفي معرض النظر في أساس النزاع كانت قررت بجلسة 6/2/2012 أجراء خبرة أحادية لدراسة طلبات الطرفين فتقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة بتقرير خبرته المؤرخ في 15/4/2014 وانتهى فيه إلى النتيجة التالية:أن كامل مدة التأخير مبررة ولا يترتب على المتعهد غرامات تأخير أحقيته باسترداد ما اقتطع منه مثلاًأن فروق الأسعار المحسوبة من قبل الخبرة لم تتجاوز نسبة 15% المنصوص عليها في المادة /63/ 3 – أن تبرير المدة نتيجة التأخير في تنظيم الكشوف أو صرفها لا يترتب عليه تعويضاً للمتعهد) على الملاحظات المبداة على تقرير الخبرة الأحادي تم إعداد تقرير تكميلي توزع في 18/2/2015 أكد فيه الخبير على النتيجة الواردة في التقرير الأساسي.حيث أن الجهة المدعية كانت تقدمت بطلب عارض تطلب فيه حل النزاع عن طريق التحكيم وفقاً للنص العقدي غير أنه جهة الإدارة ردت على الطلب العارض بمذكرة جوابية مؤرخة في 21/12/2014 وجاء فيها أن التحكيم طريق استثنائي يتفق على سلوكه الطرقات المتعاقدان عند حصول النزاع وأنهما يملكان حق العدل عنه إلى القضاء المختص أصلاً بنظر المنازعة ويتم العدل عنه إما صراحة أوضمناً وأن الدعوة مضى على أقامتها أكثر من ثلاث سنوات وانتهت إلى طلب رفض الطلب العارض الدعوى موضوعاً ومن حيث أنه بناء على طلب الأطراف تم إعادة الخبرة بمعرفة ثلاثة خبراء فتقدموا بتقرير خبرتهم المؤرخ في 22/11/2015 والذي خلصوا فيه نتيجة إلى ما يلي:كامل مدة التأخير مبررة وأحقية المدعي باسترداد المبلغ المحسوم لقاء غرامات التأخير البالغ /1451108/ ل.س.بلغ مجموع الزيادات الطارئة على قيمة المواد المحصورة بمؤسسات القطاع العام المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغ وقدره /23500/ ل.س.مبلغ مجموع الزيادات الطارئة على قيمة المواد الأولية بما فيها المحصورة بالقطاع العام واليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد مبلغ /1809265/ ل.س وبعد تطبيق المادة /63/ وحسم 15% من قيمة الأعمال المنفذة يصبح المبلغ المستحق /727265/ ل.س.عدم أحقية الجهة المدعية بالمطالبة بالتعويض عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة نتيجة استطالة المدة وعدم أحقيتها بالفائدة القانونية لقاء تأخر إعادة التوقيفات والتأمينات النهائية وغرامات التأخير المحسومة.أحقية الإدارة يبلغ /352748/ ل.س رصيد قيمة الكشف النهائي السالبأحقية المدعي (المتعهد) بالإفراج عن كفالة التأمينات النهائية واسترداد توقيفات الضمان .تصفية العقد بناء على ما ذكر.كما تقدم السادة الخبراء بتقدير خبرة تكميلي بعد أن تقدم الطرفين بملاحظاتهم على تقرير الخبرة الأساسي وأكدوا فيه على نفس النتيجة.ومن حيث أن المدعي تقدم بدعواه قبل تنظيم الكشف النهائي وبالتالي فإن عدم تحفظه على غرامات التأخير لا يؤثر على حقوقه طالما أن الدعوى كانت قبل تنظيم الكشف النهائي وهي أبلغ من التحفظ وما دام أنه طالب باسترداد الغرامات بدعواه المقامة قبل تنظيم فلا يكون لدفع الإدارة بهذا الصدد تأثير على ذلك.حيث أنه الجهة الطلب العارض المقدم من الجهة المدعية (المدعى عليها متقابلاً) بخصوص طلب حل النزاع عن طريق التحكيم إلا أنه وبعد إن انطلقت الجهة المدعية (المتعهد) في استعداء عدالة القضاء الإداري من خلال وضعها لنزاعها بأنه نزاع قضائي واستمرت بهذا الاتجاه القضائي إلى مرحلة أضحت قاب فور أو أدنى من أن ينتهي النزاع قضائياً وأن مضي مدة زهاء ثلاث سنوات على سلوك الطريق القضائي وتمسك الإدارة بالطريق القضائي بعد أن طرح النزاع أمامه يجعل من طلب المدعية بعد هذه المدة نزولاً فيها عن شرط التحكيم ولا يسعفها لجؤها من بعد انقضاء المدة المذكورة إلى طلب اللجوء إلى التحكيم وبالتالي يكون طلبها لهذه الناحية جديرة بالرفض موضوعاً ومن حيث أن هذه المحكمة وبعد دراستها لتقرير الخبرة الثلاثية التكميلي وجدت أنهما قاما على اساس علمي سليم وعالج التقرير الموضوع معالجة جديرة بالاعتماد لحسم النزاع وبالتالي فإنه يتعين قبول دعوى الجهة المدعية (المدعى عليها تقابلاً) موضوعاً في شطرها منها وتقرير أحقيتها احقية باعتبار كامل مدة التأخير مبررة وأحقيتها باستيراد المبلغ المحسوم من استحقاقها البالغ /1451108/ ل.س وكذلك تقرير المتعهد (المدعي) بالتعويض عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد وأجور اليد العاملة مبلغ قدره /727265/ ل.س باعتباره التعويض الأوفى وفق ما استقر عليه الاجتهاد لدى هذه المحكمة ورفضها في شطرها الأخر بما يتعلق بالطلبات ولا سيما التعويض المتعلق باستطالة مدة المشروع بحسبان أن المحكمة لم تجد في ضوء ظروف وملابسات العقد ما هو منها وباعتبار إن الطلبات تتحدد بعريضة الدعوى والطلبات العارضة وأنه لا يمكن الحكم له بأكثر مما طلب ومن حيث أنه فيما يخص طلبات الإدارة المدعية تقابلاً فإنه يتعين تقرير أحقيتها بمبلغ /352748/ ل.س والذي يمثل رصيد قيمة الكشف النهائي السالب وبأنه بإجراء التقاص ما له من مبالغ في ذمة الإدارة عن استرداد المبلغ المحسوم من غرامات التأخير يصبح المبلغ الذي لصالحه هو ( 1451108 – 352748 = 1098360) ل.س فقط مليون وثمانية وتسعون ألف وثلاثمائة وستون ليرة سورية مع الفائدة القانونية بمعدل (5%) سنوياً من المبلغ المذكور اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولحين السداد التام.ومن حيث أنه في هدي ما تقدم فأنه يتعين قبول الدعوى الأصلية والادعاء بالتقابل موضوعاً في شطر فيها على النحو السابق إيضاحه وإجراء التقاص بين ما للإدارة من حقوق وما عليها من التزامات وفق ما تقدم وإنهاء مفعول قرار الحجز الاحتياطي الصادر في هذه القضية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً: قبول الدعوى الأصلية والادعاء بالتقابل والطلب العارض شكلاً.ثانياً: قبول الدعوى الأصلية والادعاء بالتقابل موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية (المدعى عليها تقابلاً) باعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة بتنفيذ العقد مبررة واسترداد المبلغ المحسوم من استحقاقاتها والبالغ قدره /1.098.360/ ل.س فقط مليون وثمانية وتسعون ألف وثلاثمائة وستون ليرة سورية لا غير وذلك بعد أن تم إجراء التقاص بين ما يترتب للإدارة المدعية تقابلاً تجاه المدعي (المدعى عليه تقابلاً) وأحقيته بالفائدة القانونية بمعدل (5%) سنوياً من المبلغ المذكور في هذه الفقرة اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية لحين السداد التام.ثالثاً: أحقية الجهة المدعية (المدعى عليها تقابلاً) بتقاضي مبلغ وقدره /727265/ ل.س فقط سبعمائة وسبع وعشرون ألف ومئتان وخمس وستون ليرة سورية لا غير كتعويض لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد وإنهاء مفعول قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن هذه المحكمة في القضية موضوع الدعوى ورفض ما يتجاوز ذلك من طلبات .رابعاً: رفض الطلب العارض موضوعاً.خامساً: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل إتعاب المحاماة.