أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و تعليماته التنفيذية و لاسيما المواد (5 – 7 – 8 – 9) من التعليمات التنفيذية قد حدد الآلية و المراحل التي تمر بها عملية الترخيص للمؤسسة التعليمية الخاصة و من ثم صدور القرار بالترخيص أصولاً بحيث يتقدم راغب الترخيص بطلبه مرفقاً بالثبوتيات اللازمة و من ضم...
أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و تعليماته التنفيذية و لاسيما المواد (5 – 7 – 8 – 9) من التعليمات التنفيذية قد حدد الآلية و المراحل التي تمر بها عملية الترخيص للمؤسسة التعليمية الخاصة و من ثم صدور القرار بالترخيص أصولاً بحيث يتقدم راغب الترخيص بطلبه مرفقاً بالثبوتيات اللازمة و من ضمنها مخططات البناء التفصيلي (إذا كان البناء جاهزاً) أو مخططات هندسية مبدئية (إذا كان البناء غير جاهز) و من ثم تقوم المديرية المعنية. بتكليف لجنة البناء المدرسي بالكشف على البناء و إعلام صاحب الترخيص بإجراء التعديلات المطلوبة في حال وجودها وباعتماد الرسوم الهندسية التفصيلية النهائية المطابقة للواقع والمصادق عليها من نقابة المهندسين مع تقرير فني يبين سلامة الحالة الإنشائية للبناء وليتم وفق الشروط المحددة قانوناً ثم تسديد الضمان المالي ومن ثم استصدار القرار بالترخيص في ضوء ذلك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يشرح وكيل الجهة المدعية بأن الجهة المدعية تملك العقار رقم (39/د – المقسم 6) من المنطقة العقارية دمشق الجديدة و هو عبارة عن شقة تستثمر كمدرسة (روضة خاصة) باسم شاطئ الأطفال و مرخصة بموجب القرار رقم (306/م.ت) تاريخ 29/5/1980 و إنها تقدمت إلى جهة الإدارة المدعى عليها بطلب للتوسع ببناء الروضة إلا أنها فوجئت بالإنذار رقم (737/خ/5/4) الصادر عن مديرية تربية دمشق بتاريخ 7/4/2013 و المتضمن توجيه عقوبة الإنذار بإزالة جميع المخالفات الموجودة في البناء و المتمثلة بـ(11 غرفة صفية + غرفتين للإدارة) و ذلك بحجة أن السقف المستعار لا يحقق السلامة الإنشائية لمعايير الأبنية و لقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار المذكور و بأحقيتها بالحصول على الترخيص اللازم للتوسع فقد كانت الدعوى الماثلة التي تهدف إلى وقف تنفيذ و من ثم إلغاء القرار بالإنذار رقم (737/خ/5/4) تاريخ 7/4/2013 و إعلان أحقيتها بالحصول على التراخيص اللازمة لاستثمار البناء موضوع الدعوى كمنشأة تعليمية خاصة وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و قرار وزارة الإدارة المحلية رقم (2233/ق) لعام 2005.و من حيث أن الجهة المدعية تؤسس الدعوى على القول بأن السلامة الإنشائية لبناء الروضة محققة للشروط الفنية التنظيمية لترخيص مدارس التعليم الخاص المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و تعليماته التنفيذية و أن حجة الإدارة لإزالة الشعب المحدثة وفق ما جاء بالقرار المشكو منه هو أن السقف لا يحقق السلامة الإنشائية و أن هذه الحجة في غير محلها القانوني.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن الجهة المدعية كانت قد ارتكبت مخالفة بناء في الروضة محل الدعوى تتمثل بإشادة (11) غرفة صفية و غرفتين للإدارة و بسقف مستعار عبارة عن زاوية و بلاط و لا يحقق السلامة الإنشائية لمعايير الأبنية مع العلم أن الترخيص الأساسي للروضة هو لثلاث قاعات صفية و غرفة للإدارة فقط و أن التوسع بعدد القاعات الصفية يحتاج أولاً الحصول على موافقة مبدئية من المحافظة ثم متابعة الإجراءات في تربية دمشق للحصول على موافقة لجنتي البناء و التعليم الخاص الفرعيتين على البناء المستحدث في الباحة المرخصة للروضة و تقديم الثبوتية و منها إحضار المخططات المصدقة أصولاً و الضمان المالي و السلامة الإنشائية. و ذلك تمهيداً للحصول على الموافقة النهائية للترخيص.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها ذي الرقم (275/1/م) لعام 2014 القاضي بوقف تنفيذ القرار المشكو منه لحين البت بالدعوى بحكم مبرم و قد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم به من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا.و من حيث أن المحكمة كانت قد استعانت بالخبرة الفنية لبيان إذا كان القرار المشكو منه قد صدر متفقاً مع أحكام القوانين و الأنظمة النافذة و مدى قابلية المنشاة موضوع الدعوى للحصول على الترخيص كمنشأة تعليمية خاصة و قد تقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره المؤرخ في 29/6/2014 الذي خلص فيه إلى نتيجة مفادها:عدم صحة القرار المشكو منه لناحية عدم توفر السلامة الإنشائية في الغرف الصفية الزائدة كونها تحقق السلامة الإنشائية.إذا كانت المخالفة هي زيادة عدد الغرف الصفية بدون موافقة مسبقة فهذا أمر قانوني يعالج عن طريق المحكمة الإدارية في ضوء القوانين و الأنظمة النافذة.و من حيث أنه و بناء على تكليف من المحكمة للسيد الخبير ببيان الأسس و المعطيات التي أستند إليها في تقرير خبرته فقد تقدم الخبير بتقرير تكميلي مؤرخ في 8/3/2015 أكد فيه على النتيجة التي انتهى إليها في تقريره الأساسي.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عادت و تقدمت بمذكرة جوابية عقبت فيها على تقرير الخبرة و أشارت إلى أن سقف الغرف المحدثة في الروضة محل الدعوى هو في جزء منه من البيتون المسلح و في جزئه المحدث مكون من مقاطع حديدية مرتكزة على الجدران المقامة و قد تم وضع بلاط بين المقاطع الحديدية و فوقها صبة بيتونية و أن هذه المقاطع الحديدية غير كافية لتأمين حياة الطلاب كما أن وضع البلاط بين المقاطع الحديدية غير كاف لأن يكون السقف سليماً إنشائياً و يفترض بهذا السقف أن يكون من البيتون المسلح بأكمله و أضافت الإدارة بأن القرار المشكو منه ذكر أمرين أولهما وجود مخالفات بالبناء بـ(11) غرفة صفية و غرفتين للإدارة أي زيادة في عدد الغرف عن الغرف المرخصة و ثانيهما أن الغرف مخالفة بسقف مستعار لا يحقق السلامة الإنشائية لمعايير الأبنية.و من حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا إلغاء القرار بالكتاب رقم (337/خ) تاريخ 7/4/2013 المتضمن (توجيه عقوبة الإنذار بإزالة جميع المخالفات الموجودة التي تبينت للجنة البناء المدرسي و هي (11) غرفة صفية مع غرفتين للإدارة و بسقف مستعار عبارة عن زاوية و بلاط لا يحقق السلامة الإنشائية لمعايير الأنعية) و إعلان أحقية الجهة المدعية بالحصول على التراخيص اللازمة لاستثمار البناء.و من حيث أن الثابت من القرار بالإنذار المذكور بأن لجنة البناء المدرسي ضبطت المخالفات في الروضة محل الدعوى و المتمثلة ببناء (11 غرفة صفية + غرفتين للإدارة.) و بسقف مستعار اعتبرته اللجنة المذكورة غير محقق لشروط السلامة الإنشائية.و من حيث أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و تعليماته التنفيذية و لاسيما المواد (5 – 7 – 8 – 9) من التعليمات التنفيذية قد حدد الآلية و المراحل التي تمر بها عملية الترخيص للمؤسسة التعليمية الخاصة و من ثم صدور القرار بالترخيص أصولاً بحيث يتقدم راغب الترخيص بطلبه مرفقاً بالثبوتيات اللازمة و من ضمنها مخططات البناء التفصيلي (إذا كان البناء جاهزاً) أو مخططات هندسية مبدئية (إذا كان البناء غير جاهز) و من ثم تقوم المديرية المعنية. بتكليف لجنة البناء المدرسي بالكشف على البناء و إعلام صاحب الترخيص بإجراء التعديلات المطلوبة في حال وجودها وباعتماد الرسوم الهندسية التفصيلية النهائية المطابقة للواقع والمصادق عليها من نقابة المهندسين مع تقرير فني يبين سلامة الحالة الإنشائية للبناء وليتم وفق الشروط المحددة قانوناً ثم تسديد الضمان المالي ومن ثم استصدار القرار بالترخيص في ضوء ذلك و تأسيساً على ما سلف بيانه فإنه يفترض بالجهة المدعية و في سبيل ترخيصها لشعب صفية وغرف إضافية في الروضة محل الدعوى زيادة عما هو وارد في قرار ترخيصها أن تلجأ إلى تقديم طلبها إلى المديرية المعنية و إتباع الخطوات المذكورة و المحددة قانوناً ليكون عملها منسجماً مع الشروط و الالتزامات المطلوبة قانوناً أما و قد ثبت للجنة البناء المدرسي (و هي المعنية بدراسة و مطابقة شروط التوسع في البناء كما سلف) بأن الجهة المدعية قد خالفت بإحداث (11) غرفة صفية و غرفتين للإدارة و بسقف مستعار لا يحقق السلامة الإنشائية فإن توجيه الإدارة المدعى عليها الإنذار للجهة المدعية بإزالة المخالفات المذكورة إنما يتوافق و الحالة هذه مع أحكام المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 و تعليماته و أن المحكمة لم تتشكل لديها القناعة الكافية فيما انتهت إليه الخبرة الجارية بموضوع القضية لناحية تحقيق السقف المستعار موضوع المخالفة للسلامة الإنشائية لعدم إشادة هذا السقف بما ينسجم و المعايير الفنية المطلوبة.و من حيث أنه غني عن البيان و بصرف النظر عن النتيجة المذكورة فإنه و على فرض لم تكن ثمة مخالفة مرتكبة من الجهة المدعية لناحية السلامة الإنشائية (كما أوضحت لجنة البناء المدرسي) فإن الجهة المدعية قد خالفت أحكام المرسوم التشريعي رقم (55) لعام 2004 بافتتاح شعب صفية إضافة دون ترخيص مسبق و هي من المخالفات التي تستوجب المساءلة و العقوبة وفق المادة (101) من التعليمات التنفيذية للمرسوم و بالتالي فقد أضحى من نافلة القول بأن القرار المشكو منه صدر متفقاً مع أحكام القوانين و الأنظمة النافذة و أن الدعوى الماثلة بما هدفت إليه من مطالب تكون مفتقرة لمؤيداتها و أسبابها القانونية السليمة و جديرة بالرفض موضوعاً.و من حيث أن الجهة المدعية قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 12/3/2018 خلال فترة حجز القضية للحكم أكدت فيها على طلباتها و التمست الحكم وفق الخبرة و أن المحكمة لم تجد في هذه المذكرة ما من شأنه أن يعدل النتيجة التي انتهت إليها أعلاه كما لم تجد ما يستدعي إعادة الخبرة بعد أن تيقنت من أن القرار بالإنذار المشكو منه قد صدر في محله القانوني السليم و ما إعادة الخبرة إلا إطالة لأمد النزاع بدون أي جدوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف و مبلغ ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.