من المبادئ المقررة أصولاً أنه يقصد بتفسير الحكم إيضاح ما غمض فيه من مسائل تتطلب الايضاح في القصد والعبارة واستجلاء الحقيقة دون أن يفضي التفسير إلى تغيير مضمون الحكم أو تعديله عن طريق التفسير حفاظاً على حجية الأحكام القضائية التي حازت قوة الأمر المقضي به المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيض...
من المبادئ المقررة أصولاً أنه يقصد بتفسير الحكم إيضاح ما غمض فيه من مسائل تتطلب الايضاح في القصد والعبارة واستجلاء الحقيقة دون أن يفضي التفسير إلى تغيير مضمون الحكم أو تعديله عن طريق التفسير حفاظاً على حجية الأحكام القضائية التي حازت قوة الأمر المقضي به المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.ومن حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبده وكيل الجهة طالبة التفسير بأنه صدر القرار رقم 1213 لعام 2016 في القضية رقم أساس 2259 تاريخ 20/12/2016والذي انتهى من حيث النتيجة إلى : أحقية المدعي في أن تقتصر مطالبته على مبلغ وقدره /25.388.616/ ل.س. ومنع جهة الإدارة المدعى عليها من معارضته فيما يجاوز المبلغ المذكور وقد اكتسب هذا القرار الدرجة القطعية بعد رفض الطعن المقدم به من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا ، وفيما قامت الجهة طالبة التفسير بمراجعة مالية اللاذقية لتسديد المبلغ المذكور فوجئت بحساب مالية اللاذقية لمبالغ جاءت كغرامات ورسوم على المبلغ الأساسي والمذكور أعلاه ، وقد بلغت هذه الغرامات ما يقارب المليون ليرة سورية ، كما أنه ورد خطأ في القرار المطلوب تفسيره حول تاريخ انتهاء إيفاد المدعي بأن اعتبر في 5/2/2014 في حين أن التاريخ الصحيح هو 12/11/2012 الأمر الذي كانت معه الدعوى الماثلة والتي التمس فيها وكيل الجهة طالبة التفسير :أحقية المدعي في تسديد المبلغ المذكور في القرار المطلوب تفسيره دون زيادة ومنع جهة الإدارة من معارضته أو استيفاءاً مبلغ فيما يجاوزه وترقين كافة إشارات الرهن والحجز التنفيذي الموضوعة على عقارات المدعي بعد التسديد أصولاً ، وتحديد تاريخ انتهاء إيفاد الموفد باسل أصلان بـ 12/11/2012 بحسب قرار إيفاده واعتبار القرار المفسر جزءً من القرار المطلوب تفسيره .ومن حيث إن وكيل الجهة طالبة التفسير يؤسس طلبه هذا استناداً إلى أن الغرامات المشكو منها مخالفة للقرار المطلوب تفسيره ، وأن تصحيح تاريخ إنهاء إيفاد المدعي يصفه في مركز مماثل لزملائه لدى الجهة المدعى عليها .ومن حيث أن الجهة المطلوب التفسير بمواجهتها ردت على الدعوى بمذكرة مؤرخة في 25/2/2018 التمست فيها رفض طلب التفسير تأسيساً على أن القرار المطلوب تفسيره جاء واضحاً ولا حاجة لتفسيره كما أنه تضمن طلبات جديدة بهدف إنشاء مركز قانوني جديد لا علاقة له بالتفسير موضوع الدعوى .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 20/3/2018 تضمنت ادعاءً بالتقابل التمست فيه :إلزام الجهة طالبة التفسير (المدعى عليها تقابلاً) بدفع مبلغ /4.252.272/ ل.س ومبلغ /198.817.28/ يورو ومبلغ /2.126.136/ ل.س إضافة لمبلغ /9940864/ يورو ورفض الادعاء الأصلي تأسيساً على أن الموفد // باسل أصلان/ نكل عن تأدية الالتزامات المترتبة عليه نتيجة إيفاده .ومن حيث إنه لجهة ادعاء الإدارة المتقابل آنف الذكر فإنه من المستلم به بأن الادعاء بالتقابل إنما يكون في الدعاوى التي تتضمن طلبات موضوعية متعلقة بنزاع ما ، ولما كانت الدعوى الماثلة إنما تتغيا تفسير حكم قضائي صادر عن هذه المحكمة فحسب الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الادعاء بالتقابل مع حفظ حق الإدارة بإقامة دعوى مبتدأة بمطالبها المذكورة أعلاه إذا كان لذلك ثمة مقتضى قانوني .ومن حيث إن طلب التفسير قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث إنه من المبادئ المقررة أصولاً أنه يقصد بتفسير الحكم إيضاح ما غمض فيه من مسائل تتطلب الايضاح في القصد والعبارة واستجلاء الحقيقة دون أن يفضي التفسير إلى تغيير مضمون الحكم أو تعديله عن طريق التفسير حفاظاً على حجية الأحكام القضائية التي حازت قوة الأمر المقضي به .ومن حيث إنه يبين من طلب التفسير موضوع القضية أنه لا يبتغي إيضاح ما هو غامض في الحكم لأن الحكم جاء واضحاً كما أن لا يرمى إلى استجلاء حقيقة غير جلية بل يهدف إلى إعادة النظر فيما قضى به الحكم المذكور .ومن حيث إنه ما دام الحكم موضوع طلب التفسير قد قضى بأن تقتصر مطالبة المدعي على مبلغ /25.388.616/ ل.س وذلك بأفصح عبارة وأصرح بيان وهو حكم قطعي في الموضوع الذي صدر بشأنه ويتصف بالحجية التي تتمتع بها الأحكام المبرمة وليس فيه غموض يتطلب التفسير وإنه لا مجال – عن طريق التفسير لإثارة موضوعات جديدة لم تكن محلاً للبحث في الحكم المطلوب تفسيره كما هو حال طلب الجهة طالبة التفسير بترقين إشارات الرهن والحجز التنفيذي على عقارات المدعي مع حفظ حقها بإقامة دعوى بهذا الشأن إذا كان ثمة لذلك مقتضى قانوني .ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم لا معدى من رفض طلب التفسير موضوعاً وعدم قبول الادعاء بالتقابل .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:عدم قبول الادعاء بالتقابل .قبول طلب التفسير شكلاً رفضه موضوعاً مصادرة الرسوم المسلفة من الجهة طالبة التفسير وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف والنفقات وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .