أن الأصل المقرر دستورياً هو إن أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون وأن الضرائب والرسوم والتكاليف تفرض بقانون أيضاً وأن الإعفاء منها يحتاج إلى نصوص وأحكام قانونية حركية أيضاً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها ال...
أن الأصل المقرر دستورياً هو إن أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون وأن الضرائب والرسوم والتكاليف تفرض بقانون أيضاً وأن الإعفاء منها يحتاج إلى نصوص وأحكام قانونية حركية أيضاً المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن الجهة المدعية استدعت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها قائلة فيها أن مدرسة الأهلية في عربين ( جرمانا حالياً ) تعود ملكيتها و ترخيصها وقف لبطريركية الروم الأرثوذكس و نتيجة الأعمال التخريبية و الإرهابية تم نقل المدرسة إلى منطقة جديدة عرطوز على أرض وقف البطريركية الخيري و أنه نتيجة عمل هذه المدرسة يصب في الصندوق العائد للبطريركية و ذلك الإيراد على باقي إيرادات المدارس تقوم البطريركية بالصرف على الهيئات الخيرية لديها من مياتم و جمعيات و رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة و الحالات الاجتماعية كما أن معظم التلاميذ المسجلين لديها من أيتام يتم تدريسهم من خلال الأعمال الخيرية البطريركية و أنه بتاريخ 27/10/2016 صدر القرار البدائي عن لجنة التصنيف البدائية بوزارة المالية – مديرية مالية ريف دمشق (قطنا) بتكليف مدرسة الأهلية الخاصة – عربين ( جرمانا) بضريبة الدخل المقطوع بمبلغ (208750) ل.س.تم تقديم عدة كتب لوزارة المالية للإعفاء من الضريبة للمدارس التابعة للبطريركية و كان أخرها الكتاب من مدرسة الأهلية تاريخ 29/11/2017 دون رده مما حدا بالجهة المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة تلتمس فيها إلغاء التكليف المالي لضرائب الدخل المقطوع المحقق تجاه مدرسة الأهلية الخاصة في عربين التي تمارس عملها الحالي بجرمانا الصادر عن مالية ريف دمشق (قطنا) و اعتبارها معفاة من ذلك إعفاء تاماً و إلغاء هذا القرار بكافة مفاعيله و أثاره و القرارات السابقة المرتبطة به و طي ورد المبالغ المسددة عنها باعتبارها جهة وقفية خيرية.و من حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها بالقول على أنه يشترط لخضوع المكلف لضريبة عن الدخل توفر عنصر ممارسة حرفة أو مهنة صناعية أو تجارية أو اتخاذ مهنة أو حرفة له سنداً للمادة (41) فقرة (أ) من القانون رقم (24) لعام2003 و أن عمل البطريركية من جراء التعليم هو عمل خيري و ليس له أي غاية ربحية حيث يتم تدريس الأيتام و ذوي الاحتياجات الخاصة و باقي المنتسبين إلى مدارسها ليست بدافع الربح و أن المرسوم (53) في المادة (3) الفقرتين (4،6) قد نص بالإعفاء من الضريبة إعفاءاً تاماً العقارات التي تملكها الهيئات و الجمعيات الخيرية و العقارات غير المؤجرة المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو أديرة أو معاهد أو مدارس شرعية و المساكن التابعة لها.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 18/2/2018 التمست فيها رد الدعوى تأسيساً على أحكام المادتين (7،8) من القانون (41) لعام 2005 حيث أخضعت مهنة الجامعات و المعاهد و المدارس الخاصة بكافة أنواعها و مراحلها إلى التكليف بزمرة الدخل المقطوع اعتباراً من الأول من عام 2006 و أنه لا إعفاء إلا بنص قانوني و لا يوجد نص قانوني يعفي المدارس العائدة للبطريركية المذكورة و ذلك سنداً لتعليمات وزارة المالية (11981/16/5) تاريخ 29/4/2009 و لاسيما أحكام الدخل رقم (41) لعام 2004.و من حيث أن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 28/2/2018 منكرة فيها أقوال و دفوع الجهة المدعى عليها و مكررة أقوالها السابقة.و من حيث أن النزاع الماثل يدور في حقيقته حول بيان ما إذا كانت مدرسة الأهلية في داريا هي من المؤسسات الربحية التي تخضع لضريبة الدخل المقطوع أم لا.من حيث أن المادة (4) من قانون ضريبة الدخل رقم (24) لعام 2003 و تعديلاته نصت على أنه تعفى من الضريبة :. 2 – . 6 – دور الحضانة – 7 – معاهد ودور المؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن حيث أن الفقرة / أ / من المادة /4/ من التعليمات التنفيذية لقانون ضريبة الدخل المذكور قد عددت الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين والجمعيات أوالفعاليات الجاري إعفائهم من ضريبة الدخل سواء بزمرة الأرباح الحقيقية أو زمرة الدخل المقطوع وهم :. 2 – . 6 – دور الحضانة : أما رياض الأطفال فقد أخضعت للضريبة بموجب البند /32/ من الفقرة / أ / من المادة /2/ من هذا القانون. 7 – معاهد ودور مؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة و هي على سبيل المثال لا الحصر دور المسنين – دور العجزة و الصم و البكم – دور المعاقين – دور الأيتام. و كانت قد أشارت تلك التعليمات أنه في معرض تطبيق أحكام الإعفاءات المنصوص عليها في المادة (4) من هذا القانون إلى أن هناك إعفاءات أخرى صادرة بموجب قوانين و مراسيم خاصة و التي لم يتعرض هذا القانون إلى إلغائها و بالتالي فهي لا تزال سارية المفعول و منها : أ – . ب – . ز – الجمعيات الخيرية السورية و اتحاداتها فهي معفاة من رسوم الطوابع و الرسوم و الضرائب المالية و التعاونية و البلدية على اختلاف أنواعها بموجب القانون رقم (22) تاريخ 20/4/1974 مع الإشارة إلى أن هذه الجمعيات إذا ما استثمرت أية فعالية تخضع للضريبة مثل فتح مدارس فإن أرباح هذه الفعاليات معفاة من ضريبة الدخل بموجب القانون المذكور.ومن حيث أن الأصل المقرر دستورياً هو إن أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون وأن الضرائب والرسوم والتكاليف تفرض بقانون أيضاً وأن الإعفاء منها يحتاج إلى نصوص وأحكام قانونية حركية أيضاً . و من حيث أنه المبين من أحكام المادة (4) من قانون ضريبة الدخل المذكور و التعليمات المتقدم ذكرها أنها جاءت واضحة و صريحة لجهة تحديد الأشخاص الطبيعيين و الاعتباريين و الجمعيات أو الفعاليات الجاري إعفائهم من ضريبة الدخل سواء بزمرة الأرباح الحقيقية أو زمرة الدخل المقطوع و لم يكن من بينها المدرسة – موضوع الدعوى – و العائدة ملكيتها و ترخيصها للبطريركية (هيئة دينية غير إسلامية) كما أن تلك التعليمات قد أشارت إلى أن هنالك إعفاءات مقررة وفق قوانين و مراسيم خاصة تبقى سارية المفعول و من ضمنها المدارس التابعة للجمعيات الخيرية السورية و اتحاداتها و لم تأت على ذكر الهيئات الدينية و بالتالي فإن المدارس التابعة لتلك الهيئات الدينية لا يشملها الإعفاء المذكور.و من حيث أن خلو النصوص القانونية ما يشير إلى إعفاء المدرسة موضوع الدعوى من ضريبة الدخل يجعل مطلب الجهة المدعية الذي تتغيا فيه إلغاء التكليف المالي لضريبة الدخل المقطوع خروجاً عن محجة السداد و ذلك لغياب المستند القانوني الناظم لهذا الأمر و بالتالي تبقى المدرسة المذكورة من فئة مكلفي الدخل المقطوع وفقاً لأحكام قانون ضريبة الدخل و تعديلاته و طالما أنها ذات هدف ربحي و لا يغير من الأمر شيء تمسك الجهة المدعية بأحكام الفقرتين (4،6) من المادة (3) من المرسوم التشريعي رقم (23) لعام 2006 حيث أن المرسوم المذكور يتعلق بضريبة ريع العقارات و العرصات فضلاً على أن المدرسة المذكورة لا يشملها الإعفاء المنصوص عليه بأحكامه بحسبانها لا تندرج من ضمن الجمعيات الخيرية أو المدارس الشرعية.و من حيث أنه لا بد من الألماح في هذا الصدد بأن المشرع قد أعفى بموجب أحكام المادة (75) من قانون تنظيم وزارة الأوقاف الصادر بالمرسوم رقم (204) لعام 1961) و المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم (36) لعام 1962 العقارات الوقفية الخيرية و كذلك العائدة للطوائف غير الإسلامية في جميع تعاملاتها من ضريبة الدخل و أن إقامة مدرسة خاصة على تلك العقارات لا يعتبر من قبيل المعاملات التي تجري عليها حتى يتم إعفاءها من تلك الضريبة.و من حيث أنه ترتيباً على ما تقدم وجدت المحكمة بأن طلبات الجهة المدعية أتت مفتقرة لمؤيداتها و مسوغاتها القانونية السليمة و الصحيحة مما لا معدى معه من اعتبار الدعوى الماثلة حرية بالرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف و (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.