لا يُعدّ خطأً مهنيًا جسيمًا ما دامت المحكمة قد بنت قناعتها على أدلة الدعوى ضمن سلطتها التقديرية، ولا سيما إذا كانت أسباب الخصومة لا تتجاوز مناقشة تلك القناعة. وفي المخالفات الجمركية، يوجب الشك الناشئ عن عدم وضوح مكان القبض أو عن عدم توجيه السؤال قبل التنظيم تفسيره لمصلحة المتهم.
من المتوجب توجيه السؤال للشخص حول حيازته بضاعة ما وهل يرغب بالتصريح عنها قبل تنظيم المخالفة في الحرم الجمركي مكان المصادرة إن عدم معرفة مكان القبض على البضائع المهربة بشكل واضح يورث الشك يجب أن يفسر لمصلحة المتهمين إذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستقاة من أدلة الدعوى فإن تلك أمور تخرج عن محور الجدل لانها تتعلق بالسلطة التقديرية للمحكمة المناقشة: أسباب المخاصمة1 – المحكمة لم ترد على دفوع الجهة المدعية مخالفة بذلك الاجتهادات2 – المخالفة ثابتة بحق المخالف من خلال إقراره وما جاء بالضبط المنظم3 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط الجمركي المنظم أصولا بالمخالفة.4 – البضاعة المصادرة ممنوعة ومجرد حيازتها يعتبر حيازة غير مشروعة 5 – المخالف لم يصرح أمام الجمارك .6 – لا تملك الجهة المخاصمة ضدها أي مستند قانوني يخولها حيازة وحمل صناديق البيض. 7 – لم تعتمد المحكمة إقرار السائق بأنه لا يحمل أي مستندات تخوله حمل هذه البضاعة. 8 – المخالفة ثابتة بحق السائق . 9 – المادة 226 جمارك نصت مسؤولية أصحاب البضائع وأصحاب العمل وناقلوا البضائع عن المخالفات. 10 – ما دفع به المخالف لجهة تنظيم الضبط بالإكراه جاء مرسلا غير مقترن بأي إثبات.في الشكلوحيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف إلى قبول دعوى المحامية شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقبول دعوى المخاصمة موضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم رقم 132/447 تاريخ 17/6/2014 والحكم على المدعى عليهم بالمخاصمة القضاة والسيد وزير العدل إضافة لمنصبه بصفته مسؤولا بالمال بالتكافل والتضامن للجهة المدعية عن الضرر الذي أصابها من القرار المشكو منه والرسوم والمصاريف والأتعاب وحيث ثابت أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة ابتداء تهدف إلى إلزام المدعى عليها المخاصم ضدهما وتغريمهما لإقدامهما على مخالفة التصدير غريبة لمادة البيض وبنتيجة المحاكمة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى صدر القرار رقم 800 اساس 970 تاريخ 9/11/2009 برد الدعوى لعدم التوت إلا أن محكمة الاستئناف الجمركية أصدرت قرارها رقم 194 اساس 1754 تاريخ 2/3/2010 بقبول الاستئناف شكلا وقبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بتغريم المدعى عليها بمبلغ مليونان وثمانمائة وواحد وثمانون ألف وأربعمائة وأربعون ليرة سورية للجهة المدعية بالتكافل والتضامن والعدم قناعة الجهة المستأنف عليها بادرت إيقاع الطعن على القرار الاستئنافي وصدر القرار الناقض رقم 1086 اساس 570 تاريخ 2/4/2012 بنقض القرار بتسبيب مفاده أله وبالرجوع إلى جلسات المحاكمة الاستئنافية تبين وجود خلل في الإجراءات والتي هي من النظام العام بحسبان أن الذي اشترك في إصدار القرار المستشار (.)لم يشترك في المداولة وهذا مخالف للنظام العام مما يوجب نقض القرار هذه الناحية وحيث أن القانون الجمركي أكد على أنه يجب أن يتجاوز المخالف أول مركز جمركي حتى تتحقق المخالفة وهو ما لم يثبت في وقائع هذه الدعوى وحيث أنه ولكن كانت المحكمة تستقل بتقدير الوقائع ووزن الأدلة إلا أن ذلك مشروط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والقرار المطعون فيه جاء مشوبة بفساد الاستدلال وسوء التقدير مما يقتضي نقضه ثم تحديد الدعوى لدى محكمة الاستئناف الجمركي بعد النقض وصدر القرار الاستئنافي رقم 1626/252 تاريخ 27/6/2013 بالحكم على المدعى عليها بالمبلغ المقرر أعلاه والتأكيد على قرارها السابق قبل النقض إلا أن الجهة الطاعنة بادرت إيقاع الطعن على القرار بعد أن نصت النتيجة التي توصل إليها فكانت لائحة الطعن وصدر القرار المخاصم بقبول الاستئناف شكلا ورده موضوع و نقض القرار المطعون فيه.وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه الملف من صور مصدقة وطبق الأصل الوثائق الدعوى الأصلية يتضح أن تلك المطاعن المثارة لا تنال من سلامة القرار المحاكم الذي صدر موافقا للأصول والقانون والاجتهادات ولما له أصل في الملف بحيث جاء محمولا على أسبابه القانونية ومنأى عن المطاعن المثارة حوله والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعل الهيئة مصدرته تقع في دائرة الخطأ المهني الجسيم سيما أن الاجتهاد استقر على أنه إذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعاتها المستقاة من أدلة الدعوى فإن تلك أمور تخرج عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية للمحكمة قرار 116 اساس 478 تاريخ 10/11/2015 سيما أن حجز السيارة لم يكن في الحرم الجمركي بل تم حجزها وسوقها إلى المركز وهذا مخالف للاجتهاد المستقر إن عدم معرفة مكان القبض على البضائع المهربة بشكل واضح يورث الشك الذي يجب أن يفسر مصلحة المتهمين بالإضافة إلى أن الاجتهادات استقرت على أنه وقبل تنظيم المخالفة وفي الحرم الجمركي مكان المصادرة يتوجب توجيه السؤال للشخص حول حيازته بضاعة ويرغب التصريح بما نقض قرار 499أساس 349 لعام 1996 وهذا غير متوفر في الملف سيما أن المصادرة لم تتم في الحرم الجمركي ولم يثبت توجيه السؤال للمخالف عن رغبته بالتصريح بها التسوية بالإضافة إلى أن المدعى عليه لم يثبت قيامه بوضع البضاعة وهي كراتين البيت في مكان سري من السيارة بل كانت في حقيبة السيارة بشكل واضح مما يجعل المخالفة غير متحققة حسب ظاهر الأوراق والمستندات والاجتهادات المستقرة وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة وما توصلت إليه لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم بما أن المقصود بما ليس توافر الشروط الشكلية وإقامة الدعوى بشكل عام و إنما المقصود إضافة إلى ذلك ثبوت حالة من حالات المخاصمة ( الغش والغدر والخطأ المهني الجسيم) هيئة عاملة قرار 116 اساس 478 لعام 2015 مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى شكلا تضمين المحاكم المصاريف حفظ صورة عن هذا القرار ملف الدعوى وحفظه أصولا.