من المعلوم قانوناً و اجتهاداً بأن جرم ترك العمل المنصوص عليه في المادة (364) مكرر من قانون العقوبات العام هو من الجرائم الجزائية التي يتولى النظر فيها القضاء الجزائي و أن النظر بدعوى التعويض (الادعاء الشخصي) عن الضرر الناجم عن الجرم إنما يختص فيها القضاء المذكور تبعاً للدعوى الجزائية المنظورة أمامه...
من المعلوم قانوناً و اجتهاداً بأن جرم ترك العمل المنصوص عليه في المادة (364) مكرر من قانون العقوبات العام هو من الجرائم الجزائية التي يتولى النظر فيها القضاء الجزائي و أن النظر بدعوى التعويض (الادعاء الشخصي) عن الضرر الناجم عن الجرم إنما يختص فيها القضاء المذكور تبعاً للدعوى الجزائية المنظورة أمامه أو القضاء المدني في حال انتهاء الدعوى الجزائية بالعفو العام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أنالطعن استوفى إجراءاته الشكلية. و من حيث أن الجهة الطاعنة كانت قد تقدمت بدعوى أمام محكمة البداية المدنية الثانية بدرعا بصفتها محكمة إدارية تقول فيها أن المدعى عليه المطعون ضده عين لديها بوظيفة معيد متفرغ في كلية الطب و قد أعتبر بحكم المستقيل بموجب القرار رقم (788) تاريخ 21/6/2014 و على أساس ذلك التمست إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة للمذكور و من ثم إلزامه بدفع مبلغ مليون ليرة سورية مع الفوائد القانونية لقاء الضرر المادي جراء ارتكاب المذكور لجرم ترك العمل المنصوص عليه في المادة (364/مكرر) من قانون العقوبات العام بعد أن شمل الجرم الجزائي بالعفو و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها الطعين رقم (76) أساس (242) تاريخ 26/9/2016 المنتهي إلى قبول الدعوى شكلاً و ردها موضوعاً.و من حيث أن جهة الإدارة بادرت للطعن بالقرار المذكور ملتمسة من حيث النتيجة إلغائه و الحكم لها بمبلغ مليون ليرة سورية مع الفائدة تعويض عن الضرر المادي و مبلغ مليون ليرة سورية كتعويض عن الضرر المعنوي.و من حيث أن الواضح بأن جهة الإدارة تتغيا من دعواها التعويض عن قيمة الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها جراء جرم ترك العمل المسند إلى المدعى عليه المطعون ضده (عبد المنعم شباط) نتيجة تركه العمل بدون مبرر قانوني و اعتباره بحكم المستقيل و ذلك بعد أن شمل الجرم الجزائي بالعفو.و من حيث أنه من المعلوم قانوناً و اجتهاداً بأن جرم ترك العمل المنصوص عليه في المادة (364) مكرر من قانون العقوبات العام هو من الجرائم الجزائية التي يتولى النظر فيها القضاء الجزائي و أن النظر بدعوى التعويض (الادعاء الشخصي) عن الضرر الناجم عن الجرم إنما يختص فيها القضاء المذكور تبعاً للدعوى الجزائية المنظورة أمامه أو القضاء المدني في حال انتهاء الدعوى الجزائية بالعفو العام و عليه فإن مطالبة الإدارة بالتعويض المذكور ينعقد للقضاء المدني ما دام قد شمل الجرم الجزائي المسند للمطعون ضده بالعفو العام الأمر الذي لا معدى معه من إعلان عدم اختصاص محكمة البداية المدنية بدرعا بصفتها الإدارية للنظر بالدعوى.لــهــذه الأسـبــــاب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلاً. قبوله موضوعا في شطر منه و إلغاء الحكم الطعين.إعلان عدم اختصاص محكمة البداية المدنية بدرعا بصفتها الإدارية للنظر بالدعوى.تضمين المطعون ضده المصاريف في درجتي المحاكمة.