• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاجتهاد قد جرى على أن المواد المحصور بيعها أو توزيعها بجهات القطاع العام تعتبر مستثناة من القاعدة المقررة بالمادة (63) من القانون رقم

أن الاجتهاد قد جرى على أن المواد المحصور بيعها أو توزيعها بجهات القطاع العام تعتبر مستثناة من القاعدة المقررة بالمادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و أن المتعهد يتقاضى كامل قيمة الزيادة الطارئة على أسعارها تأسيساً على مفهوم هو أن الدولة هي التي قامت من جانبها برفع أسعار تلك المواد و أن دوائر ال...

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد قد جرى على أن المواد المحصور بيعها أو توزيعها بجهات القطاع العام تعتبر مستثناة من القاعدة المقررة بالمادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و أن المتعهد يتقاضى كامل قيمة الزيادة الطارئة على أسعارها تأسيساً على مفهوم هو أن الدولة هي التي قامت من جانبها برفع أسعار تلك المواد و أن دوائر الدولة جميعها تعتبر جهة واحدة في هذا المجال المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث إن الدعوى الأصلية و الادعاء بالتقابل و الطلب العارض قد استوفوا إجراءاتهم الشكلية.و من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن المدعي استدعى بواسطة وكيله بعريضة دعواه قائلاً فيها أنه تعاقد مع الجهة المدعى عليها بموجب عقد الإشغال رقم (18) تاريخ 18/5/2006 لتنفيذ مشروع إكمال و إكساء مبنى إدارة فرع الشركة العامة للمطاحن بحلب بقيمة إجمالية مقدارها (29.953.850) ل.س و بمدة تنفيذ مبلغ (600) يوم و أنه بتاريخ 25/1/2006 صدر القرار الإداري رقم (286) و القاضي بزيادة مادة الاسمنت العادي المعبأ للمستهلك و أصبح سعر الطن الواحد (6500) ليرة سورية بدلاً من السعر القديم حين التعاقد فقد كان (4200) ليرة سورية للطعن الواحد و أن الإدارة بموجب أحكام العقد ملتزمة بتأمين المادة المذكورة و بالسعر المتعارف عليه حين التعاقد لتاريخ 17/1/2006 و هو تاريخ العرض المقدم من المدعي وبما أنه بحال حصول أي زيادة طارئة على الأسعار فالمدعي المتعهد غير ملتزم بهذه الزيادة و على جهة الإدارة تأمين تلك المادة بالسعر الكائن حين تقديم العروض و أن المدعي قد تقدم بتحفظ على زيادة الأسعار و التي طرأت بعد تقديم عرضه بموجب كتابه (3360/و د) تاريخ 7/5/2006 و تحفظه بحقوقه المادية و فوارق الأسعار للمواد و الأجور و أن هذه الزيادة التي طرأت على أسعار المواد و منها مادة الاسمنت الأسود و التي أثرت بدورها على باقي المواد و أجور اليد العاملة و التي شكلت عبء كبير على المتعهد المدعي لجهة تنفيذ العقد و ألحقت به خسارة غير متوقعة نتيجة فروق الأسعار الكبيرة فقد وصلت نسبة الزيادة (55%) عن السعر القديم مما حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه الماثلة التي يلتمس فيها إعطاء القرار بإجراء الخبرة الفنية بمعرفة خبير مختص لتحديد نسبة الزيادة الحاصلة بالأسعار لمادة الاسمنت الأسود و أجور اليد العاملة بالنسبة لإجمالي قيمة العقد و ما تبقى من تنفيذه و بالنتيجة إلزام الجهة المدعى عليها بدفع الفروقات الحاصلة بالزيادة بأسعار مادة الاسمنت الأسود و اليد العاملة و أحقية المدعي بتقاضيها و إلزامها بالفائدة القانونية اعتباراً من تاريخ الاستحقاق و حتى تاريخ السداد التام.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 7/5/2009 التمست فيها رد الدعوى تأسيساً على أنها زودت المتعهد بعدة كتب مؤازرة إلى مؤسسة العمران لتزويده بكميات من الاسمنت الأسود و قام باستجرارها على مراحل و أن نسبة الزيادة في الأسعار لا تزيد على (3%) من القيمة الإجمالية للعقد و هي أقل من نسبة (15%) التي يتحملها المتعهد.و من حيث أن المدعي تقدم بمذكرة مؤرخة في 4/11/2010 جاء فيها أنه بموجب كتب الإدارة المدعى عليها المرفقة بتلك المذكرة إلى أنها تشير إلى أن الأعمال قد انتهت بالمشروع و أنها ممتنعة عن الاستلام المؤقت للمشروع و التمس إجراء الكشف على المشروع للتأكد من انتهاء الأعمال و تقدير الأعمال و بالتالي الكميات المستهلكة من مادة الاسمنت الأسود بالمشروع ليتم بناء عليها احتساب فروقات الأسعار وفق الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الأسود و اليد العاملة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 17/2/2011 منكررة ما جاء بمذكرة المدعي المذكورة أعلاه و مبينة أن الإدارة قد لجأت إلى إبرام عقد مع إحدى جهات القطاع العام لتنفيذ أعمال الموقع العام بعد الاتفاق على الأسعار بين الإدارة و الشركة المتعهدة لذلك تعذر عليها تنظيم كشف نهائي للمشروع أو إجراء عمليات الاستلام المؤقت له كون المتعهد لم يقم بتنفيذ التزاماته العقدية.و من حيث أن المحكمة قررت إجراء خبرة فنية لحساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها و توزيعها بمؤسسات القطاع العام و اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد و تقدير التعويض المستحق نتيجة هذه الزيادات وفق حكم المادة (63) من القانون (51) لعام 2004 و كذلك حساب الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بجهات القطاع العام المستعملة في تنفيذ التعهد على حده.و من حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية انتهى بتقريره المؤرخ في 14/3/2013 إلى خلاصة مفادها : أن الزيادة الواقعة على تكاليف الأعمال المنفذة و الواردة في الكشف رقم (20) نتيجة ارتفاع أسعار المواد و الأجور لتاريخ 1/5/2008 بلغت (4.200.258) ل.س و أن التعويض المستحق للمتعهد طبقاً لحكم المادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2001 يبلغ (81.279) ل.س و أن الزيادة الواقعة على قيمة الاسمنت المستهلك في الأعمال بلغت (722.600) ل.س.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 1/12/2013 عقبت فيها على الخبرة المذكورة بعدد من الملاحظات و مبينة أنها جاءت مشوبة بالنقص و الغموض و مخالفة للأصول و القانون و مستوجب الهدر كما تضمنت ادعاء بالتقابل جاء فيه أن المتعهد تأخر بتنفيذ التزاماته فترتب بذمته مبلغ و قدره (22.953.850ل.س ×20% =4.590.770ل.س) كغرامات تأخير إضافة إلى مبلغ (224.700) ل.س نتيجة التنفيذ على حسابه و التمست بالادعاء بالتقابل بإلزام المدعي (المدعى عليه بالتقابل) بأن يدفع إليها (4.815.470) ل.س مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام و إلزامه بدفع تعويض عن الأضرار التي لحقت بالإدارة جراء تأخره في تنفيذ التزاماته العقدية.و من حيث أنه بناء على تكليف المحكمة تقدم الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في 12/8/2014 انتهى فيه إلى:أنه لا يوجد في ملاحظات الإدارة بمذكرتها المؤرخة في 1/12/2013 على تقرير الخبرة الأساسي ما يؤثر على النتيجة الذي انتهى إليها ذلك التقرير.ليس من أحقية الإدارة في مطالبتها الواردة في ادعائها بالتقابل.و من حيث أن الجهة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) تقدمت بطلب عارض مؤرخ في 1/2/2015 التمست بموجبه إلزام المدعي (المدعى عليه بالتقابل) بأن يدفع لها مبلغ (5.330.470) ل.س بدلاً من مبلغ (4.815.470) ل.س بالإضافة إلى الفائدة القانونية و ذلك من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام و إلزامه بأن يدفع تعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء تأخره في تنفيذ التزاماته العقدية و إهدار ما جاء بتقرير الخبرة الفنية الأحادية و التكميلي و إعادتها بخبرة ثلاثية.و من حيث أن المحكمة قد استجابت لمطلب جهة الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) و أعادت الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء مختصين و قد انتهى الخبراء الذين نهضوا بتلك المهمة إلى نتيجة مفادها:أن أعمال العقد انتهى تنفيذها بتاريخ 8/6/2008 بعد أن ألغت الإدارة تنفيذ أعمال الموقع العام.عدم أحقية الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) بالمطالبة بمبلغ (4.590.770) ل.س لقاء غرامات التأخير لأن كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد الدعوى مبررة.عدم أحقيتها بالمطالبة بمبلغ (739.700) ل.س لقاء ذمم مترتبة على المدعي (المدعى عليه بالتقابل) نتيجة التنفيذ على حسابه لأن قيمة الأعمال التي تطالب بها الإدارة هي أعمال إصلاحات و استبدال قطع تمت بعد تاريخ انتهاء فترة الضمان و استثمار المبنى.بلغ مجموع الزيادات الطارئة على قيمة مادة الاسمنت الأسود المحصور بيعها و توزيعها بمؤسسات القطاع العام مبلغ (644.200) ل.س و ذلك بالنسبة للأعمال المنفذة حتى الكشف رقم (20).بقيت مجموع الزيادات على قيمة مادة الاسمنت الأسود و أجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد للأعمال المنفذة بموجب الكشف رقم (20) ضمن نسبة الـ(15%) من قيمة تلك الأعمال و التي يتحملها المتعهد عملاً بأحكام المادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و الاجتهاد المستقر في محكمة القضاء الإداري بهذا الخصوص.أن أعمال التعهد تعتبر مستلمة استلاماً أولياً و نهائياً لانتهاء مدة الضمان و استدعاء المشروع موضوع الدعوى.أحقية المدعي (المدعى عليه بالتقابل) بتنظيم الكشف النهائي و صرفه و استرداد التأمينات النهائية و توقيفات الضمان و تصفية العقد أصولاً.و من حيث أنه بناء على تكليف المحكمة تقدم الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الفنية الثلاثية بتقرير تكميلي مؤرخ في 29/10/2017 ناقشوا فيه ملاحظات الإدارة المقدمة تعقيباً على تقرير خبرتهم المقدمة بجلسة 29/6/2016 و خلصوا إلى التأكيد على النتيجة التي انتهوا إليها بتقريره الأساسي.و من حيث أنه أياً من الطرفين لم يعقب على النتيجة المذكورة بشيء رغم إمهالهما لأجل ذلك.و من حيث أن هذه المحكمة قد درست هذه القضية من جوانبها كافة و أمعنت النظر على تقارير الخبرة الجارية بالدعوى فاستبان لها أن الخبرة الفنية الثلاثية و من خلال تقريريها (الأساسي و التكميلي) أنها جاءت جامعة موجباتها و قد ارتكنت إلى وقائع مستخلصة من وثائق ماثلة في ملف الدعوى و أنها خلصت إلى النتيجة السابق إبرادها تفصيلاً من خلال معطيات سليمة و صحيحة و أن الطرفين لم يعقبا على التقرير اللاحق و قد اطمأنت المحكمة إلى ما جاء في الخبرة المذكورة و قررت اعتمادها أساساً في الحكم.و من حيث أنه في ضوء ما تقدم و طالما أن طلبات المدعي (المدعى عليه بالتقابل) تنحصر فقط بالمطالبة بالتعويض لها لقاء الزيادات الحاصلة بأسعار مادة الاسمنت و اليد العاملة مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق و لما هو معلوم أنه لا يجوز الحكم للخصوم بأكثر مما يطلبوه فإن ما يستحقه المدعي (المدعى عليه بالتقابل) كتعويض عن تلك الزيادة هو مبلغ (644.200) ل.س و ذلك بالنسبة للأعمال المنفذة حتى الكشف رقم (20) بحسبان أن الاجتهاد قد جرى على أن المواد المحصور بيعها أو توزيعها بجهات القطاع العام تعتبر مستثناة من القاعدة المقررة بالمادة (63) من القانون رقم (51) لعام 2004 و أن المتعهد يتقاضى كامل قيمة الزيادة الطارئة على أسعارها تأسيساً على مفهوم هو أن الدولة هي التي قامت من جانبها برفع أسعار تلك المواد و أن دوائر الدولة جميعها تعتبر جهة واحدة في هذا المجال و بالتالي يكون من حق المتعهد تقاضي كامل الزيادة الطارئة على أسعار مادة الاسمنت الأسود في تنفيذ تعهده وفق ما سلف بيانه.و من حيث أنه لجهة طلب المدعي المتعلق بالفائدة من تاريخ الاستحقاق على تعويض فروقات الأسعار فإن الفائدة تعتبر من قبيل التعويض و لا يستحق تعويض على تعويض و إنما تسري على المبلغ المذكور فائدة سنوية و بنسبة (5%) من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و حتى الوفاء التام.و من حيث أنه لجهة مطالب الإدارة الواردة في ادعائها بالتقابل و الطلب العارض فإن هذه المحكمة وجدت أن تلك الطلبات وفق ما انتهت إليه الخبرة الفنية الثلاثية الجارية بالدعوى تكون غير قائمة على أسس قانونية سليمة و صحيحة و متعينة الرفض موضوعاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى الأصلية و الادعاء بالتقابل و الطلب العارض شكلاً.قبول الدعوى الأصلية موضوعاً في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) بأن تدفع للمدعي (المدعى عليه بالتقابل) مبلغ و قدره (644.200) ل.س فقط ستمائة و أربعة و أربعون ألفاً و مائتان ليرة سورية تعويضاً له لقاء الزيادات الطارئة على قيمة مادة الاسمنت الأسود المستعمل في تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى و ذلك حتى الكشف رقم (20) مع الفائدة القانونية على المبلغ المذكور و بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و حتى الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.رفض الادعاء بالتقابل و الطلب العارض موضوعاً.إعادة نصف الرسوم المسلفة من المدعي إليه و تضمينه النصف الأخر و تضمين الجهة المدعى عليها (المدعية بالتقابل) رسوم الادعاء بالتقابل و الطلب العارض و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما (500) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.