أن إعادة الخبرة إنما يتم عندما ما تلحظ المحكمة نقصاً فيها أو إذا كانت مبنية على إجراء باطل ، فإذا ما تمت الخبرة بصورة سليمة فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد رغبة من الخصم بشكل يستدعي تكرار الخبرات ويطيل أمد النزاع المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوف...
أن إعادة الخبرة إنما يتم عندما ما تلحظ المحكمة نقصاً فيها أو إذا كانت مبنية على إجراء باطل ، فإذا ما تمت الخبرة بصورة سليمة فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد رغبة من الخصم بشكل يستدعي تكرار الخبرات ويطيل أمد النزاع المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية قد أقامت هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان المحكمة بتاريخ 9/6/2014 قائلة فيه إنها تملك العقار رقم 558/10 منطقة عقارية الصليبة ومشاد عليه بناء مرخص بموجب رخصة نظامية وقد تم تحويل الطابق الأرضي إلى صالة تجارية وتم ترخيص التحويل وتم تسقيف الوجيبة أمام الصالة التجارية لضرورات التحويل إلى صالة تجارية وذلك قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 ، وقد أصدرت الإدارة المدعى عليها القرار رقم 3/هـ تاريخ 18/5/2014 المتضمن هدم المخالفة الموصوفة أعلاه والمتمثلة بتسقيف الوجيبة الشرقية والجنوبية بتوتياء ونقل غلق أبواب المحلات الكائنة على العقار (558) الصليبة إلى نهاية الوجيبة ولقناعة الجهة المدعية بأن المخالفة المذكورة قابلة للتسوية بالغرامة المالية كونها مشادة قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 فقد كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3/هـ تاريخ 18/5/2014 بكل ما ترتب عليه من آثار ونتائج .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيساً على إن الجهة المدعية قد قامت بإشادة المخالفة موضوع الدعوى في عام 2011 وقد تم قمع المخالفة من قبل مجلس مدينة جبلة وهذا مثبت بموجب قرار الهدم رقم /17/ تاريخ 27/8/2012 وضبط الشرطة رقم 44 تاريخ 19/9/2012 وإن جميع القوانين المتعلقة بنظام البناء والتي آخرها المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 ولا تجيز التعدي على الوجائب وإن قرار مجلس مدينة جبلة رقم 54 لعام 2013 المصدق بقرار المكتب التنفيذي لمحافظة اللاذقية نص على مايلي :تسوى مخالفات الأبنية المرتكبة قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 التالية الفقرة /13/ – تسوى مخالفات التجاوز في كلية البناء من الوجيبة الأمامية ضمن حدود /30%/ من عرض الوجيبة بما لا يتجاوز عن /1م/ .فالجهة المدعية قامت بالتعدي على كامل الوجيبة وبعد أن نفذ الهدم عادت الجهة المدعية وقامت بمد المحلات إلى نهاية الوجيبة الشرقية والجنوبية وتسقيفها بالتوتياء على كامل الوجيبة وقد تم ضبط المخالفة الجديدة بموجب الضبط رقم /8/ تاريخ 18/5/2014 وصدر قرار الهدم رقم /3/ تاريخ 18/5/2014 وإن هذه المخالفة واجبة القمع استناداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 أي أن الجهة المدعية قد ارتكبت نفس المخالفة لمرتين متتاليتين إمعاناً منها بمخالفة القانون والتعدي على حقوق الغير .ومن حيث إن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لتقديم المشورة والرأي الفني حول مدى قابلية المخالفة موضوع الدعوى للتسوية في ضوء القوانين والأنظمة النافذة أم أنه لا معدى من هدفها وإزالتها وقد تقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة بتقرير خبرته المؤرخ في 27/10/2014 الذي انتهى فيه إلى أن المخالفة موضوع الدعوى هي عبارة عن سقف الوجيبة الشرقية والجنوبية بتوتياء ونقل غلق أبواب المحلات الكائنة على العقار 558/1 الصليبة إلى نهاية الوجيبة وإن هذه المخالفة قابلة للتسوية أصولاً وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 وتعليماته التنفيذية الصادر بالقرار رقم 189/ن لعام 2012 .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 27/1/2015 تضمنت ملاحظاتها على تقرير الخبرة وقد بينت فيها بأن السيد الخبير لم يبين في تقرير خبرته النص القانوني من المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 أو تعليماته التنفيذية التي تؤيد النتيجة التي انتهى إليها فوثيقة القدم التي اعتمد عليها الخبير وهي استمارة تحويل الطابق الأرضي إلى تجاري بموجب الضبط رقم 177 لعام 2012 فإن هذه الوثيقة تثبت بأن المخالفة قد أزيلت وعلى نفقة مرتكبها بتاريخ 26/9/2012 ثم قامت الجهة المدعية بتاريخ 18/5/2014 بتقديم المظلة الحديدية إلى كامل مساحة العقار والاعتداء على الوجائب كاملة وهذا مثبت بموجب ضبط المخالفة رقم /8/ تاريخ 18/5/2014 أي أن الجهة المدعية قد أعادت المخالفة بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 وبالتالي فإن هذه المخالفة لا يمكن تسويتها حسب أحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 وبالتالي فإن هذه المخالفة لا يمكن تسويتها حسب أحكام المرسوم التشريعي المذكور حيث نصت المادة الثانية منه على أنه تزال المخالفة بعد تاريخ صدور المرسوم التشريعي مهما كان نوعها وموقفها وصفة استثمارها أو استعمالها بالهدم وترحيل الأنقاض على نفقة كل من كانت المخالفة لمصلحته وبالتالي فإن قرار الهدم رقم /3/ تاريخ 18/5/2014 موضوع الدعوى جاء متوافقاً مع القانون .ومن حيث إن المحكمة وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح وسعياً منها لاظهار العدالة والوقوف على حقيقة المخالفة وتاريخ ارتكابها ومدى قابليتها للتسوية في ضوء الملاحظات المقدمة من الإدارة المدعى عليها في مذكرتها أعلاه فقد أعادت الخبرة الجارية بالقضية بخبرة جديدة مؤلفة من ثلاثة خبراء ، وتقدم السادة الخبراء بتقرير خبرتهم المؤرخ في 19/4/2015 والذي انتهوا فيه إلى أن المخالفة موضوع الدعوى هي عبارة عن سقف الوجيبة الشرقية والجنوبية بتوتياء ونقل غلق أبواب المحلات الكائنة على العقار 558/1 الصليبة إلى نهاية الوجيبة حيث قامت حيث قامت الجهة المدعية بإشادة المخالفة دون ترخيص على العقار رقم 558 وتم ضبطها بالضبط رقم 177 لعام 2012 وصدر قرار الهدم رقم 17 لعام 2012 وتم تنفيذ قرار الهدم وإزالة المخالفة بحسب مكتب المراقبة التابع لمجلس مدينة جبلة وبالتالي فإن المخالفة الجديدة قد تم ارتكابها بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 وهي غير قابلة للتسوية استناداً إلى المادة /2/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ وتعليماته التنفيذية رقم 189/ن تاريخ 6/6/2012 .ومن حيث إن المحكمة وفي ضوء نتيجة الخبرة الثلاثية قد أصدرت القرار رقم 236/4/م تاريخ 23/6/2015 المتضمن من حيث النتيجة رفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه ، وإن هذا القرار قد اقترن بالتصديق من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 2205 /ط تاريخ 26/10/2015 ومن حيث إنه وبعد تحضير الدعوى من قبل هيئة مفوضي الدولة أعيد إدراج القضية في جدول المرافعة وقد حددت لها جلسة للمحاكمة بتاريخ 10/5/2016 ثم تتالت جلسات المحاكمة دون أن يحضر وكيل الجهة المدعية أياً من هذه الجلسات ولم تتمكن المحكمة من تبليغه مذكرة الدعوة الأمر الذي وجدت معه المحكمة مدفوعة لإصدار القرار رقم 665/3تاريخ 13/6/2017 المتضمن استبعاد ملف الدعوى من جدول المحكمة بانتظار المراجعة من قبل محام مقبول .ومن حيث إن الأستاذة المحامية حنان دلول وكيلة الجهة المدعية قد تقدمت باستدعاء مؤرخ في 1/8/2017 التمست فيه إعادة قيد الدعوى في جدول المحكمة وتحديد موعد للنظر فيها والسير بإجراءاتها من النقطة التي وصلت إليها ومن حيث النتيجة الحكم للجهة المدعية وفق طلباتها الواردة في استدعاء الدعوى ، ثم تقدمت بطلب عارض مؤرخ في 21/11/2017 التمست فيه الحكم بوقف تنفيذ قرار الهدم رقم /3/هـ تاريخ 18/5/2014 إلى حين البت بالدعوى الجزائية التي أقامتها الإدارة المدعى عليها على الجهة المدعية والتي تطلب فيها إلزام الجهة المدعية بدفع الغرامة المقررة قانوناً بحدها الأقصى مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء وبإزالة المخالفة على نفقتها الخاصة .ومن حيث إن هذه المحكمة قد أصدرت القرار رقم 502/5/م تاريخ 9/12/2017 المتضمن من حيث النتيجة عدم قبول وقف تنفيذ القرار المشكو منه لسبق الفصل فيه بحكم مكتسب الدرجة القطعية .ومن حيث إنه وبناء على تكليف المحكمة فقد تقدم السادة الخبراء بتقرير تكميلي مؤرخ في 19/4/2015 أكدوا فيه على نتيجة خبرتهم في التقرير الأساسي المؤرخ في 19/4/2015 .ومن حيث إن الثابت من خلال أقوال ودفوع الطرفين والوثائق المبرزة أن الجهة المدعية تملك كامل العقار رقم 558/1 من المنطقة العقارية الصليبة والذي هو عبارة عن دار للسكن بالطابق الأرضي وتم ترخيصه بموجب الرخصة رقم 29 لعام 1977 وهو مرخص مرآب وأرضي وأول وثاني وقد قامت الجهة المدعية بتحويل الطابق الأرضي من سكني إلى تجاري وقامت بإشادة مخالفة بناء وهي تنفيذ مظلة معدنية مع تركيب إغلاق معدنية لمحلات تجارية على كامل الوجيبة الشرقية والجنوبية دون ترخيص وتم ضبط هذه المخالفة بالضبط رقم 177 لعام 2012 وصدر قرار الهدم رقم /17/ تاريخ 27/8/2012 وتم تنفيذ قرار الهدم وإزالة المخالفة بحسب ما هو ثابت من خلال الضبط رقم 44 تاريخ 19/9/2012 المنظم من قبل قسم شرطة مدينة جبلة والمتضمن قيام ورشة الهدم لدى مجلس مدينة جبلة بقص الجسور الحديدية وبإزالة ألواح التوتياء بشكل كامل عن الوجيبة وتم مصادرة الجسور الحديدية وألواح التوتياء من قبل البلدية كون الهدم تم من قبل العاملين لديها على نفقتها أو بعد أن أزيلت المخالفة تماماً عادت الجهة المدعية وقامت بإشادتها من جديد في ظل نفاذ المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 بدون أي ترخيص من الإدارة وقد قامت الإدارة بضبط المخالفة الجديدة بموجب الضبط رقم /8/ تاريخ 18/5/2014 وأصدرت قرار الهدم رقم /3/ تاريخ 18/5/2014 – المشكو منه – المتضمن هدم المخالفة والتي هي عبارة عن سقف الوجيبة الشرقية والجنوبية بالتوتياء ونقل غلق أبواب المحلات الكائنة على العقار 558/1 الصليبة نهاية الوجيبة استناداًلأحكام المادة /2/ البند /ثالثاً/ الفقرة /أ/ من المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 .ومن حيث إنه وبحسب تقرير الخبرة الثلاثية فإن المخالفة المذكورة غير قابلة للتسوية استناداً للمادة /2/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 وتعليماته التنفيذية رقم 189/ن تاريخ 6/6/2012 ومن حيث إن المحكمة وجدت تقرير الخبرة الثلاثية معللاً تعليلاً فنياً سائغاً اعتمد السادة الخبراء في التوصل إلى النتيجة التي انتهوا إليها على الوثائق المبرزة بالملف وناقشوا جميع الدفوع المثارة وقد وجدت المحكمة بأن السادة الخبراء قد أحاطوا بنقاط الخبرة وأجابوا عليها بشكل مفصل بما يتفق وواقع المخالفة ، ولم تجد المحكمة ما يستدعي إعادة الخبرة الثلاثية بخبرة خماسية بحسب ما تلتمسه وكيلة الجهة المدعية في مذكرتها المؤرخة في 20/3/2018 على اعتبار أن إعادة الخبرة إنما يتم عندما ما تلحظ المحكمة نقصاً فيها أو إذا كانت مبنية على إجراء باطل ، فإذا ما تمت الخبرة بصورة سليمة فليس للمحكمة أن تعيدها لمجرد رغبة من الخصم بشكل يستدعي تكرار الخبرات ويطيل أمد النزاع فالمحكمة لم تجد أي نقص في الخبرة الثلاثية مع الإشارة إلى توقيع التقرير التكميلي من خبيرين اثنين بدلاً من الخبرة الثلاثية – كون الخبير الثالث مسافر إلى خارج القطر لا يبطل الخبرة ولا يعيبها بحسبان أن التقرير التكميلي هو تقرير استيضاحي – ومن جهة ثانية فإن الخبير الغائب إذا ما اعتبر – بأسوء التقديرات – بمثابة خبير مخالف ، فإن الخبرة التكميلية تكون قد صدرت بالأكثرية وبالتالي فإن غيابه لا يغير من نتيجة الخبرة في شيء .ومن حيث إنه وبناء على ما تقدم فإن الدعوى تكون جديرة بالرفض موضوعاً لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .رفضها موضوعاً.تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة الأحادية والثلاثية وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة