أن العلاقة القائمة بين طرفي الدعوى الماثلة هي مجرد عملية بيع واستجرار لمادة التفاح بموجب فواتير وهي مجرد علاقة تجارية بحتة خاضعة لأحكام العرف التجاري والقانون المدني وهو الأمر الذي يجعل المطالبات المالية موضوع الدعوى الأصلية والإدعاء بالتقابل من قبيل المطالبات التي يخرج أمر النظر بها عن اختصاص مجلس...
أن العلاقة القائمة بين طرفي الدعوى الماثلة هي مجرد عملية بيع واستجرار لمادة التفاح بموجب فواتير وهي مجرد علاقة تجارية بحتة خاضعة لأحكام العرف التجاري والقانون المدني وهو الأمر الذي يجعل المطالبات المالية موضوع الدعوى الأصلية والإدعاء بالتقابل من قبيل المطالبات التي يخرج أمر النظر بها عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وفق ما استقر عليه الاجتهاد بهذا الصدد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) تقدمت بواسطة وكيلها بعريضة دعواها الى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 12/7/2017 قائلة فيها أنه سبق لها وأن تعاقدت مع مديرية المؤسسة العامة للخزن و التسويق بالسويداء التابع للمؤسسة العامة للخزن والتسويق العائد وفق تنظيم الهيكل الإداري للمؤسسة العامة الاستهلاكية – سابقاً وحالياً أصبحت المؤسسة السورية للتجارة بموجب المرسوم التشريعي رقم /6/ تاريخ 18/1/2017 وذلك لاستجرار ثمار فاكهة التفاح بالفاتورة بقصد التصدير على أن يسلف المدعي لفرع المؤسسة مبالغ مسبقة يتم تزويده بعدها بكمية المادة المتعاقد عليها على عدة مرات وعلى أن تكون المبالغ المسلفة موازنة لقيمة بدل ثمن المادة المراد استجراها وفق السعر المحددة من قبل المؤسسة وفق فواتير الأستجرار وأن الجهة المدعية أسلفت بموجب الفواتير المبرزة مبلغ مقداره /23.200.000/ ل.س بينما استجر كمية من ثمار التفاح بقيمة /18.343.841/ ل. س بموجب عدة فواتير منها فاتورة تالفة وغير قابلة للتسويق بقيمة /2.801.670/ ل.س وبعد حسمها من إجمالي قيمة المادة المستجرة تكون قيمة المواد المستجرة من قبل الجهة المدعية هي /15.542.171/ ل.س وبما أن المبلغ المسدد من الجهة المدعية هو /23.200.000/ ل.س فإنه يكون للجهة المدعية بذمة الإدارة مبلغ مقداره /23.200.000 – 15.542.171= 7.657.829/ ل.س كما أنه للمدعي لدى فرع المؤسسة مبلغ نقدي بدل ضاديق قام بتسليمها لفرع المؤسسة العامة للخزن والتسويق إلا أنه عند مطالبة الجهة المدعية لفرع المؤسسة العامة للخزن والتسويق بتصفية الحساب ورد المبالغ المسلفة من قبلها فوجئت بادعاء الإدارة بأشغال ذمة الجهة المدعية بمبلغ /2.800.000/ ل.س وبوجود بلاغ منع مغادرة لصالح وزارة الإدارة المحلية – محافظة السويداء بموجب المستند رقم /275/ تاريخ 14/5/2017 بناء على كتاب مديرية فرع المؤسسة السورية للتجارة الداخلية رقم /473/ تاريخ 23/4/2017 ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها بتقاضي قيمة مستحقاتها المترتبة بذمة الإدارة وبعدم مشروعية إجراءات الإدارة بمنع مغادرتها فقد كانت هذه الدعوى لطلب الحكم بوقف تنفيذ ورفع منع السفر المفروض على الجهة المدعية من قبل الإدارة المدعى عليها بموجب المستند رقم /275/ تاريخ 14/5/2017 بحقه بكفالة نقدية لا تزيد عن قيمة المبلغ التي تدعيه الجهة المدعى عليها وإلزام الجهة المدعى عليها بالتضامن والتكافل برد قيمة فروق المبالغ المسلفة من قبل الجهة المدعية بعد إجراء المحاسبة عن طريق خبرة محاسبيه تلحظ قيمة المواد التي تم استجرارها من قبل الجهة المدعية بعد حسم قيمة المواد التالفة وفروق الوزن والصنف والمواد المرتجعة وبقيمة المبالغ المسلفة مضافاً إليها قيمة الصناديق المسلمة من قبل المدعي لفرع مؤسسة الخزن والتسويق بالسويداء .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تبلغت عريضة الدعوى وتقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 12/9/2017 تضمنت ادعاء بالتقابل التمست فيها إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها تقابلاً (المدعية ) وزوجته تأميناً للمبلغ المرتب بذمتها والبالغ قيمته /2.820.040/ ل.س وإلزام الجهة المدعى عليها تقابلاً بدفع المبلغ المذكور مع الفائدة القانونية /9%/ من تاريخ أول فاتورة استجرار في 11/3/2017 وحتى الوفاء التام وإلزامه بدفع التعويض المادي والمعنوي عن الضرر الذي لحق بالجهة المدعية تقابلاً من جراء فعله ورفض طلبات الجهة المدعى عليها تقابلاً ( المدعية ) إن لم يكن شكلاً فموضوعاً وذلك تأسيساً على أنه لا يوجد عقد بين المؤسسة(الخزن والتسويق سابقاً)وبين التاجر ( المدعي ) أنما كان يتم بيع مادة التفاح بموجب فاتورة بيع نقدي بناءً على طلب التاجر بحيث يسلف جزء من قيمة الفاتورة التي يستجر المادة من خلالها علماً ان أول فاتورة بيع كانت بتاريخ 11/3/2017 برقم /527/ بينما أول ايصال سلفة نقدية كان بتاريخ 14/3/2017 وأنه لدى إجراء فحص المطابقة مع الجهة المدعية تبين أن مجموع قيمة الفواتير المستجرة هو /26.764.955/ ليرة سورية وقد سدد منها مبلغ مقداره /24.200.000/ ل.س وبالتالي بقي بذمته مبلغ مقداره /2.820.040/ ل.س وأما لجهة ما أثارته الجهة المدعية بشأن الكميات التالفة والمرتجعة فقد تمت المطابقة عليها ضمن محضر المطابقه وتم احتسابها وحسمها من المبالغ المطالب بها وبحضور التاجر وتوقيعه على نتيجة المطابقة وأما ادعاء الجهة المدعية بوجود مبلغ نقدي لدى المؤسسة بدل ثمن صناديق فأنه مجرد كلام مرسل إلا أنه وبعد إجراء المطابقة تم مطالبة الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) بتسديد المبلغ المتبقى بذمتها لكنها تمنعت عن التسديد وحفاظاً على حقوق المؤسسة تم اتخاذ إجراء احترازي بطلب منع السفر .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /370/3/م / تاريخ 17/9/2017 المتضمن عدم قبول إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها بحدود المبالغ المطالب بها وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا ذي الرقم / / ط1 تاريخ 2/4/2018 .ومن حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /375/م/3/تاريخ 26/9/2017 المتضمن عدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا ذي الرقم /2630/ ط تاريخ 20/11/2017 .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 18/3/2018 التمس فيها أعطاء القرار بقبول الكفالة النقدية أو المصرفية من الجهة المدعية بما لا يزيد عن قيمة المبلغ الذي تدعيه الإدارة بذمة المدعي بدون حق أو سند وتبعاً للكفالة وقف تنفيذ قرار منع السفر الصادر بحقه الجهة المدعية وإلزام الإدارة بتنفيذ مضمون القرار والحكم وفق الطلبات الواردة في الإدعاء الأصلي .ومن حيث أن المحكمة وبعد التعمن والتبصر ملياً بوثائق ودفوع الطرفين بين لها أنه لا يوجد عقد كتابي مبرم بين طرفي الدعوى وفقاً لأحكام نظام العقود الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 أو القوانين الأخرى التي تنظم آلية التعاقد بين الجهات والمؤسسات والشركات العامة والغير والتي تجعل العقد من العقود الإدارية سواءً لجهة طريقة التعاقد أو وجود شروط استثنائية كما تبين لها أن العلاقة القائمة بين طرفي الدعوى الماثلة هي مجرد عملية بيع واستجرار لمادة التفاح بموجب فواتير وهي مجرد علاقة تجارية بحتة خاضعة لأحكام العرف التجاري والقانون المدني وهو الأمر الذي يجعل المطالبات المالية موضوع الدعوى الأصلية والإدعاء بالتقابل من قبيل المطالبات التي يخرج أمر النظر بها عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وفق ما استقر عليه الاجتهاد بهذا الصدد وذلك لعدم وجود عقد إداري وهو الأمر الذي يتعين معه إعلام عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في النزاع لجهة المطالبات المالية لطرفي الدعوى الماثلة .ومن حيث أنه بالنسبة لطلب الجهة المدعية المتعلق برفع منع السفر المفروض عليها بموجب المسنتد رقم /275/ تاريخ 14/5/2017 سواءً بكفالة أو بغير كفالة فأن الثابت من وثائق الدعوى أن الإجراء المذكور هو إجراء تحفظي ووقتي الغاية منه المحافظة على أموال الإدارة نتيجة ترتب ذمة مالية للإدارة على الجهة المدعية وفقاً لإدعاء الإدارة بينما تنفي الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) وجود مثل تلك الأموال بذمتها وتدعي بترتب لها مبالغ مالية بذمة الإدارة وهو الأمر الذي يجعل البت بالدعوى بهذا الجانب منها متوقف على الفصل بالمنازعة المالية القائمة بين الطرفين من قبل القضاء المختص وهو الأمر الذي لا معدى معه من إعلان عدم قبول الدعوى بهذا الجانب منها باعتبارها سابقة لأوانها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى والإدعاء بالتقابل في جانبها المتعلق بالمطالبات المالية لطرفي الدعوى .عدم قبول الدعوى لجهة المطالبة برفع منع السفر باعتبارها سابقة لأوانها .تضمين الطرفين الرسوم المسلفة منها وتضمينها المصاريف مناصفة وكل منهما خمسمائة ليرة سورية .