• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق العامل في علاوة الدورة التدريبية متى كانت مرتبطة مباشرة بعمله ويستفيد من التقادم الخمسي في المطالبة بها

21

نص الاجتهاد

أن المشرع قد أقر حقاً للعامل الذي يجتاز دورة تدريبية أو مهنية أو مسلكية أو تربوية ترتبط مباشر ووثيق بالعمل الذي يؤديه العامل لدى الإدارة ويتمثل هذا الحق بمنحه علاوة تتراوح بين 3% و 5% حسب مدة الدورة المتبعة , وغاية المشرع ومراده من تقرير هذه العلاوة هو تحفيز العاملين وتشجيعهم لأتباع دورات تساهم في رفع مستوى الأداء والعمل لبلوغ الهدف المنشود وهو تقديم الخدمة العامة على أكمل وجه بما يحقق المصلحة العامة ويساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي فإن حق العامل بالعلاوة التدريبية هو حق مكرس قانوناً لا يجوز المساس به أو حرمان العامل منه إلا بموجب حكم قضائي , ناهيك عن أنه ومن المعلوم فقهاً وقضاءً والمستقر في الضمير القانوني بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم . وإنما يسقط بالتقادم الأثر المالي المترتب على هذه الحقوق سنداً للمادة رقم /373/ من القانون المدني المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً ومن حيث أن الوقائع تتلخص حسبما إستبان من الأوراق – بأن المدعي الطاعن أقام دعواه أمام المحكمة الإدارية بطرطوس شارحاً بأنه يعمل لدى الجهة المدعى عليها "" مديرية صحة حمص "" ومندب حالياً للعمل لدى الهيئة العامة لمستشفى الباسل بطرطوس وأثناء مباشرته لعمله في مديرية صحة حمص تم ترشيحه لاتباع دورة تدريبية لدى الهيئة العامة لمستشفى الباسل بدمشق باختصاص قلب صنعي بموجب كتاب وزارة الصحة رقم /6742/2/ تاريخ 11/1/2001 وأنهى الدورة التدريبية بتاريخ 1/1/2005 بتقدير ممتاز , ومنذ تاريخ انتهاء الدورة وحتى الأن والجهة المدعى عليها ممتنعة عن منح المدعي العلاوة المقررة قانوناً والبالغة (5%) أسوة بزملائه الذين اتبعوا ذات الدورة التدريبية وحصلوا على هذه العلاوة بموجب قرارات قضائية وذلك بالرغم من طلباته المتكررة ومنها الطلب المقدم في أعوام /2007م و 2009م ونتيجة للظروف الأمنية السائدة والتي تعتبر قوة قاهرة لم يتمكن المدعي من المطالبة مجدداً بمنح العلاوة وكان أخر طلب في عام 2016م مما كانت معه الدعوى الماثلة التي يلتمس فيها إلزام الجهة المدعى عليها بمنح المدعي علاوة قدرها (5%) من الراتب المقطوع من تاريخ انتهاء الدورة التدريبية وإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي فروق المدة السابقة من انهاء الدورة في 1/1/2005 ولغاية اكتساب الحكم الدرجة القطعية .ونتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه رقم /35/ في القضية رقم /167/ تاريخ 13/3/2017 المتضمن من حيث النتيجة عدم قبول الدعوى لسقوط المطالبة بالتقادم الخمسي .ومن حيث أن المحكمة قد أقامت قضاءها على أن أخر مطالبة مقدمة من المدعي لإدارته لمنحه العلاوة المطالب بها كانت بعام 2007و2009 م وقد بادر المدعي الى بسط دعواه في 3/10/2016 و فإن العلاوة المطالب بها هي من الحقوق الدورية المتجددة التي تسقط المطالبة بها بانقضاء المدة المحددة في المادة رقم /373/ من القانون المدني السوري بخمس سنوات .ومن حيث أنه ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور فقد بادرت للطعن فيه طالبة الغاءه تأسيساً على أنه بني على خطأ في تطبيق القانون وتأويله .ومن حيث أن الثابت من الوثائق بأن المدعي اتبع دورة تدريبية على جهاز القلب الصناعي في مركز الباسل لأمراض القلب في دمشق من تاريخ 16/11/2001 ولغاية 1/1/2005 وقد اجتاز الدورة بتقدير ممتاز وأن اتباعه الدورة كان بناءً على ترشيحه من قبل الإدارة .ومن حيث أنه وبالرجوع الى المادة رقم ((21)) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم " 50" لعام 2004م والتي نصت على ما يلي :21 – أ – في حال اجتياز العامل القائم على رأس العمل / دورة مهنية أو مسلكية أو تدريبية أو تربوية/ بمنح بصك من الجهة صاحبة الحق في التعيين علاوة قدرها /5% من الاجر إذا كانت مدة الدورة تسعة أشهر أو أكثر .ب – . ح – يجب أن يكون الخريج قائماً بوظيفة ذات علاقة مباشرة بدراسة الدورة المهنية أو المسلكية أو التدريبية أو التربوية التي تخرج منها.ومن حيث أنه وباستقراء النص السالف ذكره فإنه يتبين لنا وبصورة جلية بأن المشرع قد أقر حقاً للعامل الذي يجتاز دورة تدريبية أو مهنية أو مسلكية أو تربوية ترتبط مباشر ووثيق بالعمل الذي يؤديه العامل لدى الإدارة ويتمثل هذا الحق بمنحه علاوة تتراوح بين 3% و 5% حسب مدة الدورة المتبعة , وغاية المشرع ومراده من تقرير هذه العلاوة هو تحفيز العاملين وتشجيعهم لأتباع دورات تساهم في رفع مستوى الأداء والعمل لبلوغ الهدفالمنشود وهو تقديم الخدمة العامة على أكمل وجه بما يحقق المصلحة العامة ويساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي فإن حق العامل بالعلاوة التدريبية هو حق مكرس قانوناً لا يجوز المساس به أو حرمان العامل منه إلا بموجب حكم قضائي , ناهيك عن أنه ومن المعلوم فقهاً وقضاءً والمستقر في الضمير القانوني بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم . وإنما يسقط بالتقادم الأثر المالي المترتب على هذه الحقوق سنداً للمادة رقم /373/ من القانون المدني .ومن حيث أنه وفي ضوء ماتقدم وبحسبان أن المدعي " الطاعن " قد اجتاز دورة تدريبية تزيد مدتها عن ستة أشهر يكون الحكم الطعين قد جانب الصواب في قضاءه عندما انتهى بعدم قبول الدعوى لسقوط المطالبة بالتقادم الخمسي . وأنه لا معدى والحالة هذه من إعلان أحقية المدعي " الطاعن " باستحقاقات العلاوة التدريبية وبنسبة /5%/ من الأجر وذلك اعتباراً من تاريخ انتهاء الدورة التدريبية في 1/1/2005م ويتعين إلزام الجهة المدعى عليها " المطعون ضدها " بتسوية وضع المدعي المالي على هذا الأساس ومنحه الفروقات المترتبة على ذلك وعن خمس سنوات تسبق تاريخ الإدعاء الواقع في 3/10/2016 م .ومن حيث أنه وما دام الأمر كذلك يغدو طعن المدعي جديراً بالقبول في شطر منه تمهيداً لقبول الدعوى ووضع الأمور في نصابها القانوني السليم وصولاً لمحجة السداد .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعنشكلاً ثانياً – قبول موضوعاً في شطر منه والغاء الحكم الطعين . ثالثا : قبول الدعوى شكلاًرابعاً – قبولها موضوعاً في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها " المطعون ضدها " بمنح المدعي " الطاعن " علاوة لاتباعه دور تدريبية بنسبة /5%/ من الأجر اعتباراً من 1 /1/2005 م وتسوية أجره على هذا الأساس و منحه الفروقات المترتبة على ذلك عن خمس سنوات تسبق تاريخ الادعاء الواقع في 3/10/2016 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .خامساً – تضمين الطرفين المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل إتعاب المحاماة .