• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد على أنه لا يجوز للمحكمة المسلكية أن تحل محل القضاء الجزائي في استثبات أو نفي الجرم المنسوب للمحال

استقر الاجتهاد على أنه لا يجوز للمحكمة المسلكية أن تحل محل القضاء الجزائي في استثبات أو نفي الجرم المنسوب للمحال ، وعليها أن تقرر إحالته إلى القضاء المختص في حال كانت موجبات الإحالة متحققة في القضية وتكون موجبات الإحالة قائمة عند توافر البنية الشخصية أو الخطية أو الإقرار أو الاعتراف أو في حال وجود ق...

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد على أنه لا يجوز للمحكمة المسلكية أن تحل محل القضاء الجزائي في استثبات أو نفي الجرم المنسوب للمحال ، وعليها أن تقرر إحالته إلى القضاء المختص في حال كانت موجبات الإحالة متحققة في القضية وتكون موجبات الإحالة قائمة عند توافر البنية الشخصية أو الخطية أو الإقرار أو الاعتراف أو في حال وجود قرائن أو أدلة أخرى تشير إلى صحة ما أسند إلى المحال دون أن تقوم المحكمة المسلكية بترجيح الأدلة أو البحث في إركان الجرم الذي ينطبق على الفعل وفي حال خالفت ذلك يكون قرارها مشوباً بعيب يستوجب الطعن المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة – بأن المحالين يعملون لدى المشفى الوطني بالقامشلي وفق ما يلي يعمل المحال /عمر عاكوب/ بصفة مدير عام الهيئة العامة للمشفى الوطني بالقامشلي ويعمل المحال /سديف الإبراهيم / بصفة معاون المدير للشؤون الإدارية والقانونية وتعمل المحالة /إلهام عبد اللطيف/ بصفة مهندسة رئيس قسم الهندسة والصيانة ، ويعمل المحال /أحمد العياف/ بصفة عامل فني أوكسجين والمحال //خالد الحسين // بصفة مراقب دوام وقد أسند إلى المحالين التسبب بالموت الناجم عن الإهمال بسبب حصول انقطاع في التيار الكهربائي أدى إلى تعطل أجهزة العناية المشددة وحصول وفيات في المشفى في يومي 16/1/2016 و 17/1/2016م (7) حالات وفاة ، وقد تقدم ذي المتوفى ( عبد الله الملالي ) مريض حادث سير بشكوى وبعد ذلك قاموا بإسقاط حقهم الشخصي ، بعد أن أحيل المذكورين إلى القضاء الجزائي تقرر بموجب قرار قاضي التحقق بالقامشلي رقم /39/ لعام 2016 المتضمن وقف الملاحقة القضائية تبعاً لاسقاط الحق الشخصي ولحين انتهاء محاكمتهم مسلكياً وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية وبغية تقرير وضع المحالين من الناحية المسلكية فقد كانت الدعوى الماثلة أحالت الملف عن طريق المحامي العام لتقرير مسؤوليتهم عن جرم الإهمال والتسبب + الوفاة سنداً لأحكام قانون العقوبات وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المسلكية للعاملين في الدولة بدير الزور قرارها رقم /1/ في الدعوى أساس رقم /1/ تاريخ 1/2/2017 والمنتهي من حيث النتيجة إلى إعلان عدم مسؤولية المحالين من الناحية المسلكية عن الأفعال المسندة إليهم ، وقد شيدت المحكمة المذكورة قضاءها بالاستناد إلى الخبرة الفنية الجارية أمامها التي أوضحت بأنه لا يوجد أي إهمال أو تقصير أو خطأ مهني من قبل المحالين .ومن حيث إن جهة الإدارة ولعدم قناعتها بالحكم المذكور فقد بادرت للطعن فيه طالبة إلغاؤه وفرض عقوبة شديدة تتناسب مع الجرم المقترف وذلك بأن ما أسند إلى المحالين يعد جرما شائناً .ومن حيث أن المادة رقم /17/ من قانون المحاكم المسلكية رقم /7/ لعام 1990 قضت بأن تحيل المحكمة المسلكية العامل إلى القضاء الجزائي في حال كانت الأفعال المفردة إليه تستلزم وذلك وتبين الوصف الجرمي والنصوص القانونية المنطبقة عليه وإلى الاجتهاد وقد استقر على أنه لا يجوز للمحكمة المسلكية أن تحل محل القضاء الجزائي في استثبات أو نفي الجرم المنسوب للمحال ، وعليها أن تقرر إحالته إلى القضاء المختص في حال كانت موجبات الإحالة متحققة في القضية وتكون موجبات الإحالة قائمة عند توافر البنية الشخصية أو الخطية أو الإقرار أو الاعتراف أو في حال وجود قرائن أو أدلة أخرى تشير إلى صحة ما أسند إلى المحال دون أن تقوم المحكمة المسلكية بترجيح الأدلة أو البحث في إركان الجرم الذي ينطبق على الفعل وفي حال خالفت ذلك يكون قرارها مشوباً بعيب يستوجب الطعن .ومن حيث إن الثابت من الوثائق بأنه قد حصل عطل فني في الشبكة الكهربائية ضمن المستشفى وأدى لحدوث خلل في ضغط الأكسجين نجم عنه حدوث وفيات بتاريخ 16/+17/1/2016 ، وأن ما نسب إلى المحالين فضلاً عن كونه مخالفة لواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المواد رقم 63+64 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة فهو ينطوي أيضاً على جرم جزائي يستوجب المساءلة الجزائية معه مما ترى معه هذه المحكمة وخلافاً لما قررته محكمة الدرجة الأولى وجوب إحالته إلى القضاء الجزائي لاستئناف محاكمته عن الأفعال المسندة إليهم في هذه القضية وفقاً لأحكام المادة رقم /550/ عقوبات عام بحسبان أنه قد شكلت لدى المحكمة القناعة الكافية وتوفر موجبات الإحالة إلى القضاء الجزائي .ومن حيث أنه وتأسيساً على ما سلف فلا مناص من قبول طعن الإدارة موضوعاً تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين والحكم وفقاً لما تقرر.لـــهــــذه الأســبــابحكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلا.قبوله موضوعا وإلغاء الحكم الطعين إحالة المحالين // أحمد العياف +خالد الحسين +عمر عاكوب +سديف الإبراهيم + إلهام عبد اللطيف إلى القضاء الجزائي المختص لمحاكمتهم عن الأفعال المنسوبة إليهم في القضية وفقاً لأحكام المادة رقم /550/ من قانون العقوبات .إيداع الملف السيد المحامي العام بالقامشلي لإيداعه مرجعه المختص أصولاً والإعادة للمحكمة المسلكية بالحسكة بعد صدور حكم قطعي بالقضية للنظر بوضعهم مسلكياً