أن القرار المشكو منه لم يحدد مدة الحرمان من التعاقد إنما تركها مفتوحة وهذا بدوره يتعارض مع نص المادة /58/ من نظام العقود الصادر بالقانون /51/لعام 2004 المناقشة: بعد الاطلاع عن الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة من حيث أن هذه الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن حاصل وقائ...
أن القرار المشكو منه لم يحدد مدة الحرمان من التعاقد إنما تركها مفتوحة وهذا بدوره يتعارض مع نص المادة /58/ من نظام العقود الصادر بالقانون /51/لعام 2004 المناقشة: بعد الاطلاع عن الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة من حيث أن هذه الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن حاصل وقائع القضية المماثلة أن الجهة المدعية تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد ذي الرقم //102/ لعام 2010 م تاريخ 23/11/2010 تقديم وتركيب وتشغيل( 28) مقدم مع وحدتي تخزين خارجتين لزوم عمل برمجيات المصرف وفقاً للشروط الفنية المتفق عليها وحددت قيمة العقد بمبلغ (59655811) ليرة سورية حيث أن أمر المباشرة صدر عن الجهة المدعى عليها بتاريخ 28/2/2011م إلا أنه وحسبما أبدت الجهة المدعية أن الظروف الأمنية التي ألمت بالبلاد والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية وجعلت من المتعذر عليها استيراد التجهيزات محل العقد الأمر الذي حدا بها الى التقدم بطلب إيقاف العقد مؤقتاً سنداً لحكم المادة (17) من العقد المتعلقة بالقوة القاهرة وقد فوجئت بصدور القرار ذي الرقم (12) تاريخ 17/1/2013م الصادر عن مجلس إدارة المصرف التجاري السوري المتضمن الموافقة على الغاء العقد رقم (102) لعام 2010 المبرم مع الجهة المدعية و مصادرة مبلع التأمينات النهائية والحرمان من التعاقد مع المصرف التجاري مستقبلاً مما ألجأها الى التظلم منه ولعدم الإيجاب له كانتِ الدعوى المائلة بالتماس وقف تنفيذ القرار المشكو منه والحكم بإلغاء القرار المذكور وإعفاء الجهة المدعية من التزاماتها محل العقد رقم (102) لعام 2010م الموقع مع الصرف وإلزام الأخير بإعادة التأمينات النهائية له .من حيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى المقامة من قبلها وفق ما بسطته من مذكرات جوابية بما مفادها بأن الجهة المدعى لم تتأخر البتة في إصدار أمر المباشرة والذي كان بعد توقيع ملحق العقد فوراً في شباط /2011م وأنها قامت بكافة التزاماتها العقدية بما فيها تحضر مواقع تركيب التجهيزات وإن مزاعم المتعهد بأن الإدارة مقصرة هي حماية لنفسها من التقصير والإخلال بتنفيذ العقد وشروطه. وأن الجهة المدعية لم تلتزم بحكم المادة (17) من العقد حيث لم تكن هناك قوة قاهرة حالت دون تنفيبذ العقد منذ بدء تاريخ العقد وحتى انتهائه وحتى إن وجدت على حد زعمها فهي لم تلتزم بأن تتقدم بطلب الى الإدارة خلال مدة التنفيذ وعلى حد زعمها فأنها تقدمت به بعد مرور أكثر من سبعة أشهر وبالتالي فأن حقها بطلب التمديد ووجود القوة القاهرة يعتبر ساقطاً حكماً بموجب نص المادة (17) من القعد .ومن حيث أن هذه المحكمة قضت بقرارها ذي الرقم /42/ لسنة 2017 أساس 1171 /2017 الذي اكتسب الدرجة القطعية برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه .ومن حيث أنه وبالتبصر بوثائق القضية المماثلة يتبدى أمانعا بجلاء تام أن الجهة المدعية بسطت التماسها بالإعفاء من تنفيذ العقد مؤقتاً لحين انتهاء الحرب الاقتصادية على سورية بتاريخ 6/9/2011 م إلا ان تبلغ أمر المباشرة كان بتاريخ 28/2/2011م بمدة تنفيذ معددة بـ100 يوماً ومن حيث أن المادة (17) من العقد موضوع القضية أرست حكماً أنه يجب على المتعهد تنفيذ التزاماته في المواعيد المحددة بموجب هذا العقد وإذا طرأ أي تأجيل في تنفيذ تلك الالتزامات بسبب الكوارث او القوة القاهرة او الحوادث المفاجئة. ان يطلب خلال فترة التنفيذ تمديد تلك المواعيد استنادا الى الظروف المذكورة بكتاب خطي.ومن حيث أن المتعهد لم يبسط التماسه بطلب وقف تنفيذ التزامه العقدي إلا بعد جواز ونفاذ مدة التنفيذ المحددة في الاتفاق العقدي والأمر الذي يجعله ناكلاً عن أداء الالتزام الملقى على كاهنه وأنالتذرع بحالة القوة القاهرة لا يجد ما يبرره .ومن حيث أنه ازاء ذلك يكون المتعهد المدعي ناكلاً وأن الجزاء الوفاق للمتعهد الناكل وقف ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لدى مجلس الدولة هو مصادرة التأمينات المدفوعة من المدعي .ومن حيث انه فيما يخص طلب الجهة المدعية بألغاء القرار رقم /12/ تاريخ 17/1/2013 الصادر عن مجلس إدارة المصرف التجاري السوري بحرمان المدعي من التعاقد مع المصرف مستقبلاً . فأن المشرع في المادة /58/ من نظام العقود الصادر بالقانون /51/لعام 2004 رسم ألية ومدة الحرمان من التعاقد فقد نصت المادة المذكورة على ما يلي :يحرم من التعاقد مع الجهة العامة بقرار معلل من الوزير المتعهد الذي يثبت سوء نيته أو عدم كفاءته أثناء تنفيذ تعهدات الجهة العامة ويكون هذا الحرمان مؤقتاً لمدة لا تتجاوز خمس سنوات أما الحرمان من التعاقد مع الجهات العامة جميعها فيتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ))ومن الواضح أن القرار المشكو منه رقم /12/ لعام 2013 صدر عن رئيس مجلس الإدارة لدى الجهة المدعي عليها ولم يصدر عن الوزير مما يجعل من القرار المذكور مشوب بعيب من عيوب المشروعية وهو عيب الاختصاص . فضلاً عن ذلك فأن المشرع حدد مدة أقصاها خمس سنوات للحرمان من التعاقد مع الجهة العامة في حين أن القرار المشكو منه لم يحدد مدة الحرمان من التعاقد إنما تركها مفتوحة وهذا بدوره يتعارض مع نص المادة /58/ السالف ذكرها . وبالتالي يكون القرار المشكو منه جدير بالإلغاء جزئياً لهذه الناحية فقط إما فيما يخص ألغاء العقد بموجب القرار المشكو منه فأن الإدارة بوضعها القوامه على سير المرفق العام وما يتمتع به من سلطات استثنائية في مجال العقود الإدارية ومنها حق انهاء العقد من جانبها فهو حق أصيل مستمد من نص القانون مباشرة . وبالتالي يكون طلبه لهذه الناحية في غير محله .ومن حيث أنه في هدى ما تقدم تكون دعوى الجهة المدعية مقبوله في شطر منها فقط لناحية إلغاء القرار /12/ لعام 2013جزئياً ولجهة الحرمان التعاقد مع المصرف ورفض باقي طلبات الجهة المدعية .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :1 – قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها والغاء القرارالمشكو منه رقم /12/ تاريخ 17/1/2013 جزئياً فقط فيما يخص الحرمان من التعاقد مع الجهة المدعية .ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .أعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ ل.س مقابل إتعاب المحاماة .