• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعهد المستأجر بإجراء الإصلاحات لا يشمل ما يوجبه القانون على المؤجر ولا يعفي من مراعاة الإجراءات القانونية الخاصة بالإصلاحات

الاتفاق المطلق على أن تكون الإصلاحات على المستأجر لا يُفسَّر بما يخالف الأحكام الآمرة التي توزع الالتزامات بين المؤجر والمستأجر، ويجب عند النزاع التمييز بين الإصلاحات الواجبة على المؤجر وتلك الواجبة على المستأجر، مع مراعاة الإجراءات القانونية المقررة قبل التنفيذ أو المطالبة بها.

نص الاجتهاد

إن تعهد المستأجر بالقيام بالإصلاحات بصورة مطلقة لا يحول دون التفريق بين الإصلاحات التي تقع على عاتقه بحكم القانون وتلك التي يتوجب على المؤجر القيام بها قانوناً ومن ثم مراعاة الإجراءات التي أقرتها المادة 536 مدني المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه قد قرر رد الدعوى بقيمة الإصلاحات مما يزيد على عشرين ليرة سورية بالاستناد إلى الصلح الذي تم بين الطرفين في القضية رقم 2820/1958 المتضمنة أن الإصلاحات تكون على المستأجر ما عدا عشرين ليرة سورية على المالكة. ولما كانت الجهة الطاعنة قد دافعت في لائحتها المؤرخة 7/11/1961 أن الاتفاق بين الطرفين تبادل الإصلاحات الحالية التي كان يتطلبها الحمام حين الاستئجار فقط. ولما كان من الرجوع إلى عبارة الاتفاقية الواردة في محضر المحاكمة الصلحية في جلسة 26/2/1958 يظهر أنها دونت على الصورة الآتية «كافة الإصلاحات تقع على المستأجر ما عدا عشرين ليرة فهي على المدعية». ولما كانت عبارة الإصلاحات جاءت مطلقة غير مقيدة بزمان فهي شاملة للإصلاحات المستعجلة التي تمت بعد عقد الإيجار مباشرة وما يليها بعد وقد أجازت المادة 535 من القانون المدني مثل هذا الاتفاق في الفقرة الأخيرة منها، إلا أنه لما كان قانون الإيجارات لم يترك الحرية الكاملة على المتعاقد على الأجرى ووضع قواعد خاصة لتحديدها وأجاز لكل من الطرفين المطالبة بالتنفيذ بهذا الحد ضمن الشروط المعينة في القانون. ولما كان من شأن تحميل المستأجر سائر الإصلاحات وفق تمييز بين ما يفرضه عله القانون وما فرضه على نفسه يعرض المستأجر لدفع مبالغ تفوق الحد القانوني. ولما كان ذلك غير جائز قانوناً في الحالات التي يقيد القانون حرية التعاقد فيها ويتوجب في مثل هذه الحالة التفريق بين الإصلاحات التي يلزم القانون المؤجر بها والإصلاحات التي تقع على عاتق المستأجر ومن ثم ملاحظة ما إذا تفيد المستأجر بأحكام المادة 356 من القانون المدعي لجهة وجوب الإنذار والترخيص من القضاء أو الإنذار وحده، وفقاً لظروف القضية وأهمية الترميمات مما هو منظم بموجب المادة 536 المشار إليها. ولما كان القاضي سار على غير هذا النهج فقد عرض حكمه للنقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعاً.