إذا كان أحد أطراف المنازعة مصرف وهي ناجمة عن عملية مصرفية قام بها المصرف فهي تعد من القضايا المصرفية التي يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري أمر النظر فيها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة. ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل – كما استبان من الأوراق – بأن وكيل ال...
إذا كان أحد أطراف المنازعة مصرف وهي ناجمة عن عملية مصرفية قام بها المصرف فهي تعد من القضايا المصرفية التي يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري أمر النظر فيها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة. ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل – كما استبان من الأوراق – بأن وكيل المدعي تقدم بعريضة دعواه إلى ديوان المحكمة بتاريخ 30/6/2016 وقد جاء فيها بأن المدعي تاجر يعمل في محال الاستيراد والتصدير والتصنيع وقام باستجرار قطع أجنبي من الجهة المدعى عليها من أجل تحويل الاستيراد وهو كالتالي بتاريخ 22/10/2012 استجر (475.000) دولار أمريكي .وبتاريخ 5/11/2012 استجر (10.025.700) دولار أمريكي بتاريخ 18/11/2012 استجر (400.000) دولار أمريكي .وأثناء ذلك قام أحد التجار الذين يتعامل معهم المدعي بشكل دائم ويقوم باستيراد البضائع الخاصة به باسم المدعي بإعطائه شهادة جمركية مزورة وهو المدعو (عبد الوهاب السمير ) قدمها المدعي للمصرف المدعى عليه الذي اكتشف فيما بعد بأنها مزورة مما دفع بالمدعي إلى تقديم شهادة جمركية صحيحة لبضائع أخرى موجودة عنده إلا أن المصرف تعسف باستعمال حقه وقام بتعميم اسم المدعي على المراكز الجمركية وطالبة بإعادة القطع ومنعه من الاستيراد وفضلاً عن ذلك فلم يقبل المصرف بشهادات جمركية أخرى تنازل عنها أشقاء له المدعى له ولقناعة المدعي بعدم مشروعية تصرفات الجهة المدعى عليها فقد بادر إلى إقامة دعواه الماثلة عبر وكيله طالباً وقف تنفيذ كافة الإجراءات التنفيذية الجارية بحق المدعي وإعلام المراكز الجمركية بالسماح له بممارسة نشاطه والحكم من حيث النتيجة بإلغاء كافة التدابير التنفيذية المذكورة واعتماد الشهادات الجمركية المبرزة بالقضية والمتنازل عنها للمدعي واعتبارها براءة ذمة له تجاه الجهة المدعى عليها وتعويض المدعي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة تعسف الإدارة ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها موضوعاً تأسيساً على أنه تم تنفيذ ثلاث عمليات تحويل للمدعي عن طريق شركة المتحدة للصرافة بموجب قرار لجنة إدارة مصرف سورية المركزي رقم (1352/ل.م) تاريخ 10/10/2012 بالنسبة للعملية الأولى البالغ قيمتها (475000) دولار أمريكي تقدم المدعي بشهادة جمركية برقم 928298 تاريخ 22/11/2012 لتغطية المبلغ المذكور تبين للمصرف فيما بعد بأنها مزورة مما دفع بالمصرف إلى تحريك الدعوى على المدعي بجرم تهريب القطع وجرم التزوير ما فيما يخص عملتي التحويل الثانية والبالغة (1.002.570) دولار والثالثة والبالغة (400.000) دولار فإن المدعى عليه لم يتقدم بالشهادة الجمركية التي تغطي المبالغ المذكورة مما دفع بالمصرف إلى تحريك الدعوى العامة بمواجهته بجرم مخالفة أنظمة القطع ومطالبته بإعادة مبلغ القطع ولا تزال الدعوى منظورة أمام محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق لذلك تغدو الإجراءات المتخذة بحق المدعي متفقة مع أحكام القانون.ومن حيث أن المحكمة وبقرارها رقم (105/م/1) تاريخ 9/4/2017 فقد قضت بعدم قبول طلب وقف التنفيذ وقد خلا ملف الدعوى بما يشعر بقيام الجهة المدعية بالطعن فيه .ومن حيث أنه وفي البدء لا بدء من الإشارة إلى أن الاختصاص الولائي يعد من النظام العام ويجوز للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها في أية مرحلة من مراحل التقاضي .ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم /21/ لعام 2014 المتضمن إحداث المحاكم المصرفية قد نصت على ما يلي .((م 1 تحدث في كل محافظة من محافظات الجمهورية العربية السورية محاكم مصرفية بدائية واستئنافية يختص بالنظر في القضايا المصرفية التي يكون أحد أطرافها مصرفاً أو مؤسسة حالته تقبل الودائع وتمنح التسهيلات الانتمائية الخاضعة لرقابة مجلس النقد والتسليف .ومن حيث أن المنازعة الماثلة أحد أطرافها مصرف وهي ناجمة عن عملية مصرفية قام بها المصرف لذلك نهي تعد من القضايا المصرفية التي يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري أمر النظر فيها . لهـــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري في النظر بالدعوى الماثلة .تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و/1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة