• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تكييف القرار بصفته القضائية أو الولائية بطبيعة الإجراء لا بمكان صدوره في غرفة المذاكرة

تمييز القرار القضائي عن الولائي يقوم على مضمون الإجراء وإجراءات صدوره: فإذا صدر في مواجهة الخصوم بعد دعوتهم أو سماعهم كان قضائياً، أما إذا صدر بطلب أحد الخصوم دون دعوة الآخر وكان تدبيراً منفرداً أو تحفظياً فغالباً يكون ولائياً، ولا يكفي صدوره في غرفة المذاكرة وحدها للحكم بصفته الولائية.

نص الاجتهاد

إن الأحكام التي تصدر في حدود وظيفة المحكمة القضائية تحوز حجية الشيء المحكوم به أما الأعمال الولائية فليس لها ذلك وعلى ذلك الفقه القانوني الشارع خول المحاكم إضافة إلى الوظيفة القضائية في فصل المنازعات وظيفة أخرى هي إصدار الاوامر لخصومة مستقبلية أو في خصومة قائمة أو حتى بعد صدور الحكم وتدعى الوظيفة الولائية الفقه الفرنسي وضع معيارا للتمييز بين العمل القضائي والتصرف الولائي فإذا كان التصرف قد اتخذ في مواجهة الخصوم بعد سماع أقوال المدعى عليه أو بعد دعوته لأبداء أقواله ولو لم يحضر كان العمل قضائيا إما إذا كان التصرف قد تم بناء على طلب أحد الخصوم دون دعوة الطرف الاخر فإن التصرف يكون ولائيا ليس كل قرار تصدره المحاكم في غرفة المذاكرة يعد ولائيا لأن العبرة لطبيعته إن الحكم الذي يصدر باتخاذ تدبير بمعزل عن الخصم وقبل دعوته ويغرفة المذاكرة هو قرار ولائي حكما غرفة المذاكرة ليست بالضرورة هي المعيار للقول بأن الحكم صدر بالصفة الولائية المناقشة: اسباب الطعن1. المحكمة خالفت الأصول ولم تأخذ بمبدأ حجية الأحكام فالمدعي استأنف قرار مجلس الادارة المصدق استئنافاً بقرار مبرم والذي قضى برد الاستئناف وصدق قرار مجلس الادارة الذي انتهى الى اعتبار السطح الأخير ملكية مشتركة مما يمتنع معه عرض الموضوع مجدداً على المحاكم.2. القرار خالف كتاب اتحاد التعاون السكني رقم 38 ص تاريخ 23/5 الذي وضح أن هدف الجمعيات هو تملك الأعضاء المستفيدين شقة سكنية فقط وأنه تم التأكيد على مجلس الادارة بتصحيح الخطأ الوارد في الاقرار بالنسبة للسطح الأخير .3. القرار تناقض مع بعضه لأن السطح هو ملك هيئة المستفيدين وتم الافراز تصحيحاً بناء على قرار هيئة المستفيدين وان قيام القرار باعتبار أن المخطط الافرازي ترك جزء الطابق الخامس السطح ملكية مشتركة فلا يعد ذلك تناقضاً بين المخطط وقرار محكمة الاستئناف رقم 41 لعام 2012 وهو أمر يناقض قرارها في فقرته الثانية بتسجيل الشقة مع سطحها .4. لم ترد على دفوعنا بوجوب اهمال الخبرة واجراء خبرة فنية جديدة لأن الخبرة الجارية خالفت قرار محكمة الباية المدنية في جرمانا التي قررت اجراء الكشف فقط على الشقة دون السطح لكن الخبراء تجاوزوا ذلك وأجروا خبرة على السطح دون كشف ولم توضح الخبرة فيما اذا كانت الشقة رقم 20 متوافقة مع الترخيص والخبراء طلبوا تزويدهم بمحضر التخوم ومخطط افرازي لكنهم لم يرفقوه بالخبرة وتجاهلوا المهمة الممنوحة لهم وكذلك تجاهلوا قرار محكمة الاستئناف المدنية بريف دمشق.5. خالف القرار القانون حين الزم الجمعية بفراغ الشقة رغم عدم اختتام المشروع الحسابي وعدم الحصول على براءة ذمة والمخالفة تنال من القرار المطعون فيهفي القانونمن حيث أن الطاعن يعيب على القرار وصوله للنتيجة التي وصل اليها بالحكم للمدعي وفق دعواه برغم صدور حكم بمنازعة مشابهة عن محكمة الاستئناف المبرم في معرض استئناف قرار مجلس إدارة الجمعية وخالفت الخبرة قرار محكمة البداية والخبرة الجارية بالقرار المكتسب الدرجة القطعية وأن المحكمة مصدرة القرار اعتبرت الحكم الاستئنافي سالف الذكر رقم 41 لعام 2012 قد صدر بغرفة المذاكرة وأنه ليس بالقرار الولائي ولا يكتسب حجية . وحيث أنه لابد بداية في ذهاب محكمة الموضوع هذا المذهب من مناقشة مفهوم القرارات الولائية وبيان أوجه اعتبارها كذلك حتى نقول بحجية القرار سالف الذكر أو عدم حجيته على المنازعة بحسبان أن القرارات الولائية لا تجوز حجية الشيء المحكوم به . وحيث أن الفقه يقول بأن الأحكام التي تصدر في حدود وظيفة المحكمة القضائية تحوز حجية الشيء المحكوم به أما الأعمال الولائية فليس لها ذلك ويقول أحمد أبو الوفاء في نظرية الأحكام أنة إلى جانب الوظيفة الأساسية للمحاكم المتمثلة في الفصل في المنازعات على مقتضى القانون تتضمن حتماً الالزام والأمر فان المشرع خولها وظيفة أو سلطة أخرى وهي اصدار الأوامر لخصومه مستقبلية أو خلال خصومه قائمة أو بعد صدور الحكم فيها وجرى تسميتها الوظيفة الولائية .وقد ذهب الفقه الفرنسي الى وضع معيار للتمييز بين العمل القضائي والتصرف الولائي فقال : اذا كان التصرف قد اتخذ في مواجهة الخصوم بعد سماع اقوال المدعى اقواله ولو لم يحضر كان العمل قضائيا اما اذا تم بناء على طلب أحد الخصوم دون أن يدعى الطرف الآخر للحضور لابداء أقواله في هذا الطلب يكون التصرف ولائياً إلا أنه ذهب لتقنين طبيعة العمل الولائي بعد الأخذ بنظرية طبيعة العمل ومدى تعلقه بنزاع قد يكون محتملاً كان قضائيا ونص في المادة 25 أصول بأن القاضي يفصل في الأعمال الولائية عند عدم حصول منازعة في صدد الطلبات التي يوجب القانون خضوعها لرقابته سواء بسبب طبيعة الدعوى أو صفة الطالب وقد أجمل الفقه والقضاء المصري الأعمال الولائية بالتالي :1 – اثبات التصرفات والعقود التي تم في مجلس القضاء والتصديق عليها ليكون لها القوة التنفيذية2 – الأعمال التي تقوم بها المحاكم لحفظ أموال القصر والمحجور عليهم والغائبين كتعيين الأوصياء والقوامة .3 – ما يقوم به القضاء من الأمر باتخاذ اجراءات وقتية وتحفظية دون أن يمس أصل الحق. 4 – ما تجريه محاكم الأحوال الشخصية من الأعمال الإدارية المتعلقة بحالة الانسان الشخصية كأثبات الوراثة.من هنا يستفاد من النص أن ليس كل قرار تصدره المحاكم في غرفة المذاكرة يعد إقراراً ولائياً وإنما العبرة لطبيعة هذا الأمر الذي يصدره كان يكون لأثبات صلح أو اثبات اقرار او تنازل أو اتخاذ شی تحفظی او آن يصدر بشكل حكم دون منازعة أي بمعزل عن الأطراف او ان يصدر بشكل حكم وهو ولاني بحسب النص القانوني الخاص كحالة استئناف قرار مدير المصالح العقارية أمام محكمة بداية محل العقار.وبناء عليه فإن الحكم الذي يصدر باتخاذ تدبير كالحجز الاحتياطي انما يصدر بمعزل عن الخصم وقبل دعوته وبغرفة المذاكرة فهو قرار ولائي حكماً والحكم الذي يصدر عن محكمة البداية كمرجع استئنافي يصدر في منازعة ضد قرار مدير المصالح العقارية ولكن بمعزل عن الطرف الآخر المتضرر فهو ولائي يصدر في غرفة المذاكرةغير أن هنالك أحكام تصدر في غرفة المذاكرة وليس بمعزل عن الأطراف بل هي تتعلق بنزاع قائم فكيف الحال اذا كان النزاع محتملاً فهي تأخذ صفة الوظيفة القضائية لا الولائية حتى ولو صدرت في غرفة المذاكرة ذلك أن غرفة المذاكرة ليست بالضرورة هي المعيار للقول بأن الحكم صدر بالصفة الولائية للمحكمة ومن ذلك أن محكمة النقض تصدر حكمها كمحكمة قانون وبغرفة المذاكرة وهم حكم قضائي بالمطلق ويأتي بعد دعوة الخصوم ولو لم يحضروا وكذلك الأمر كان قائماً بالأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف كمرجع لقرارات لجنة ازالة الشيوع الملغاة حيث أنها تصدر في غرفة المذاكرة ولكن بعد تبليغ الأطراف وقد اتخذت شكل المذاكرة بحكم النص القانوني الخاص وما يسري عليها يسري على الأحكام المنظورة من محكمة الاستئناف كمرجع طعن بالقرارات الصادرة عن الجمعيات السكنية مجلس ادارتها فيه أحكام تأخذ الصفة القضائية لا الولائية طالما أن قانون المرافعة بخصوصها قد أخضعها للمذاكرة غير أنه لم ينفي عنها صفة المنازعة وأوجب أن تجري المحاكمة بعد دعوة الأطراف وتبليغهم سوء حضروا أم لم يحضروا بدليل أنه من حقها فتح بناب المرافعة اذا رأت اتخاذ تدبير معين أو اصدار قرار اعدادي وكلفت الأطراف بتنفيذه . كما هو حال القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف رقم 41 تاريخ 15/2/2012 حيث قدرت فتح باب المرافعة وأصدرت قراراً اعدادياً بتاريخ 23/1/2011 وأصدرت حكمها بعد ذلك استناداً للخبرة الجارية من قبلها في 23/9/2011 ولما كان الأمر كذلك وأمام هذا المبدأ فإن القرار سالف الذكر لا يعد قراراً ولائياً خاصة وأنه قد جرى استئناف قرار مجلس الادارة من قبل المدعي من هذه الدعوى ويغدو منازعة حقيقية رتبت أثارها وعدا ذلك القرار ذو حجية تلزم أطرافها .وحيث أن القرار المطعون فيه قد أغفل هذه المبادئ ولم يحسن تطبيق القانون من هذا الجانب كما انه تجاهل الخبرة الجارية في معرض القرار 41 لعام 2012 سالف الذكر وخرج عن صراح التكاليف الموجه للخبراء أيضاً وتجاهل احكام النظام العام في تقرير ملكية السطح وهو أمر من النظام العام وقد تجاهلته الخبرة والمحكمة . وحيث أن المخالفة الواردة في مناقشة الأكثرية كانت جديرة بالاهتمام وأكثر انسجاما منع القوانين الناظمة لهذه المنازعة والملكيات المشتركة والخاصة لمقاسم الجمعيات فإن كل ذلك مدعاة لنقض القرار بعد أن نالت منه أسباب الطعن .لذلك تقرر بالاتفاق 1 – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار اعادة التأمين المسلفة والملف المرجعه .