كل تصرف بالسلع التي تبيعها الدولة بأسعار مخففة لغايات تموينية على غير الوجه أو الغاية المخصصة لها يوجب العقاب المقرر قانوناً، ويجوز للمحكمة عند قيام موجبات الرأفة أن تستبدل الحبس بالغرامة ضمن الحدود التي يجيزها النص.
أن وفق المادة 27/ج من القانون 14 لعام 2015 يعاقب بالحبس لمدة سنة وبغرامة مالية وقدرها مليون ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين من تصرف بالسلع التي تباع من قبل الدولة بأسعار مخففة لغايات تموينية على غير الوجه أو الغاية المخصصة لها. المناقشة: في الوقائع والمناقشة والتطبيق القانوني والحكم:تتلخص وقائع هذه الدعوى أنه تم تحريك دعوى الحق العام بحق المستأنف بناء على مطالبة النيابة العامة بدمشق رقم /1534/ تاريخ /16/3/2015/ بجرم حيازة مادة مدعومة من قبل الدولة تزيد عن الحدود الطبيعية وفق المادة /2/ من المرسوم التشريعي رقم /42/ لعام /2008/ حيث قدم إليها موقوفا من قسم شرطة ركن الدين حيث سلمت إحدى الدوريات الليلية المذكور إلى قسم شرطة ركن الدين والتي ضبطت بحوزته خمسمائة ربطة خبز يحملها بسيارته الخاصة نوع شانا وبأقواله وبالتحقيقات الجارية في الضبط المذكور رقم /1428/ تاريخ /16/3/2015/.أفاد أنه قد تم القبض عليه أمام الأفران كونه يحمل خمسمائة ربطة خبز إلا أن هذه المادة لا تعود له وأنه يعمل سائق سيارة وينقل مادة الخبز بالإيجار للمدعو مازن. وشقيقه جمال وشقيقته وفاء وأنهم يملكون رخص باستجرار مادة الخبز من أفران ابن العميد وأنه لا يملك أي ربطة خبز ينقلها بالأجرة وقد تقدم المذكور موقوفا إلى النيابة العامة مكرر أقواله أمامها والتي حركت الادعاء استنادا للضبط المذكور وقد تم تحريكه من قبل النيابة بعد استجوابه وكرر أقواله المذكورة أمام قسم شرطة ركن الدين لكنه تغيب عن جلسات المحاكمة فصدر بحقه القرار الغيابي المعترف عليه والمستأنف وقد حضر المستأنف أمام هيئة محكمتنا وكرر أقواله وأضاف موضحا أن كمية الخبز المدعوم التي تم مصادرتها أثناء نقله لها بسيارته والبالغة خمسمائة ربطة خبز لا تعود له وتعود لشخص يدعى مازن. وكان يقوم بنقلها إلى شارع الثورة وعند تنظيم الضبط لاذ بالفرار وليس له علاقة بالخبز لا من قريب ولا من بعيد وأنه يعمل سائق على سيارته بنقل الخضار من سوق الهال والتمس الشفقة والرحمة.وحيث تبين لمحكمتنا قيام المدعى عليه المستأنف بالجرم المسند إليه وأن أقواله بكافة مراحل الدعوى ليست سوى أقوال مرسلة لم تؤيد بأي دليل يدحض منه الضبط المنظم بحقه الأمر الذي يترتب عدم الركون إلى ما جاء من أسباب في استئنافه وبالتالي فإن الأدلة المتوفرة في هذه الدعوى ثابتة لتكون القناعة لدى هيئتنا بالجرم المسند إليه ارتكابه.حيث أن وفق المادة 27/ج من القانون 14 لعام 2015 التي أسند إليها القرار المستأنف قد نصت على أنه يعاقب بالحبس لمدة سنة وبغرامة مالية وقدرها مليون ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين من تصرف بالسلع التي تباع من قبل الدولة بأسعار مخففة لغايات تموينية على غير الوجه أو الغاية المخصصة لها.وحيث أن المستأنف قد التمس الشفقة والرحمة فقد أخذت هيئة محكمتنا ذلك بعين الاعتبار الأمر الذي قررت معه استبدال عقوبة الحبس المقررة بحقه بالغرامة المالية ومقدارها مليون ليرة سورية وفق نص المادة أعلاه وتقرر بالتالي أن الفقرة الحكمية الأولى من القرار المستأنف جدير بالفسخ بشكل جزئي لجهة عقوبة الحبس الواردة بعد أن تقرر استبدالها بالغرامة على النحو المتقدم ذكره.الأمر الذي يترتب عليه قبول الاستئناف الأصلي بشكل جزئي ورد الاستئناف التبعي موضوعا.