مجرد طرح أو عرض أو بيع مادة فيها غش أو مخالفة للمواصفات يكفي لقيام المسؤولية الجزائية، بصرف النظر عن كون الفاعل منتجاً أو مصنعاً للمادة، ما دامت المخالفة ثابتة بالتحليل أو الأدلة.
القانون قد عاقب كل من طرح أو عرض للبيع أو باع مواد فيها غش سواء أكانت من أغذية الإنسان أو الحيوان أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية المناقشة: في القضاء والحكم:لما كانت المحكمة مصدرة القرار المستأنف قد أوضحت بقرارها المستأنف وقائع هذه القضية والتي تتجلى لدى حضور دورية التموين لمحل المدعى عليه ظبطت لديه /5/ كغ من مادة صابون الغار ماركة الشمال وتم أخذ عينه منها وبالتحليل تبين أنها مخالفة للمواصفات كما وأنها ناقشت تلك الوقائع على ضوء الأدلة المعروضة بالدعوى فكان قرارها المستأنف ولدى استجواب المدعى عليه أمام محكمة الدرجة الأولى وأمام هذه المحكمة أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه يشتري مادة الصابون بموجب فواتير نظامية ليس منتج أو مصنع لتلك المادة وطلب إعلان براءته من الجرم المسند إليه.وحيث أن القانون قد عاقب كل من طرح أو عرض للبيع أو باع مواد فيها غش سواء أكانت من أغذية الإنسان أو الحيوان أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية الأمر الذي يستوجب معه مساءلة المدعى عليه المستأنف عما أسند إليه من جرم.وحيث أنه ونظرا لظروف هذه القضية وملابساتها وطلب المدعى عليه الشفقة والرحمة فإن هذه المحكمة لا نرى مانعا في منح المدعى عليه المستأنف الأسباب المخففة لتقديرية عملا بالمادة /244/ ع.عام إذ ترى هذه المحكمة في استبدال عقوبة الحبس بغرامة مالية قدرها ثلاثون ألف ليرة سورية ما ينفي في تحقيق لغاية المنشودة وهذا سببا ينال منة القرار المستأنف