• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز تبليغ الأصيل عند تعذر تبليغ وكيله عملاً باجتهاد الهيئة العامة

إذا تعذّر تبليغ الوكيل جاز، استناداً إلى الاجتهاد، تبليغ الأصيل في موطنه أو في محل وجوده وفق الأصول. ولا يُبنى الخطأ المهني الجسيم على مجرد مجادلة في التفسير ما لم يثبت انحراف واضح عن النص أو مخالفة بيّنة لوثائق الدعوى.

نص الاجتهاد

إن الاعتماد على اجتهاد الهيئة العامة لجهة جواز تبليغ الأصيل يمكن الأخذ به عند تعذر تبليغ الوكيل المناقشة: اسباب المخاصمة1 – الواضح من الملف التنفيذي أن طالب التنفيذ قد بلغ المنفذ عليه . المدعى بمواجهته بالمخاصمة هيثم الكردي على موطنه الأصلي، ولما عاد سند التبليغ بمشروحات أنه نزيل السجن، تم تبليغة إلى السجن وفق أحكام المادة 26فقرة /و/ أصول محاكمات، وإن اجتهاد الهيئة العامة رقم 392/228 لعام 2008 أجاز تبليغ الأصل في موطنه، لكن الهيئة المخاصمة قلبت المفاهيم القانونية وابتعدت عن المعنى الحقيقي للنص القانوني بقصد عدم تطبيقه مما يعد خطأ مهينأ جسيما.2 – خالفت المحكمة مصدرة القرار المشكو منه نص المادة 23أصول مدنية، إذ جاء قرارها مخالفة لمقصد المشرع وغايته من المادة المذكورة من ناحية، ولقصور القرار المخاصم بالتعليل من ناحية أخرى.والمحكمة افترضت تعارض مصلحة المنفذ عليه مع مصلحة زوجته التي هي صاحبة الإشارة على العقار بينما الحقيقة الواضحة من مجريات الملف التنفيذي وغاية الإشارة هي أن مصلحة الطرفين متوافقة وليست متعارضة ذلك أن الطرفين يهدفان إلى إلغاء وإبطال وإيقاف التنفيذ، مما يجعل القرار منطو على خطأ مهني جسيم.3 – إن المحكمة مصدرة القرار المخاصم لم تميز بين الوكالة الصادرة عن الكاتب بالعدل وبين ما يعرف بالوكالة القضائية، واعتبرت الوكالة المنظمة من قبل الكاتب بالعدل إلى طارق مفلح إنما هي وكالة قضائية لمجرد أن الموكل محامي وأوردت أسباب مخالفة لوثائق الدعوى مما يشكل خطأ مهينا جسيمافي القانون .من حيث إن دعوی مدعي المخاصمة تقوم على المطالبة بقبولها شكلا ووضع إشارتها على صحيفة العقار رقم 10413طرطوس العقارية، ومن ثم قبولها موضوعأ والحكم من حيث النتيجة بإيطال القرار المخاصم المشار إليه أعلاه، وإصدار القرار في النزاع الأصلي والحكم بتسجيل العقار المذكور على اسم مدعي المخاصمة وفقا لقرار الإحالة القطعية الصادر عن رئيس دائرة التنفيذ المدني بطرطوس بالملف التنفيذي رقم 1770لعام 2019، وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع تعويض لمدعي المخاصمة.ومن حيث أن مدعي المخاصمة يؤسس دعواه على وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المعروضة أعلاه.ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أن الدائن طالب التنفيذ المدير العام للمصرف العقاري إضافة لوظيفته ممثلا بوكيله المحامي شريف مصطفى سلامة قد تقدم من رئيس التنفيذ المدني بطرطوس بتاریخ 15/9/2011 بمواجهة المدين المنفذ عليه هيثم محمد الكردي بطلب التنفيذ على العقار رقم 10413 منطقة طرطوس العقارية ومباشرة إجراءات بيعه بالمزاد تأمينأ لمطلوب المصرف منه سدادا للقرض رقم 63927 تاریخ 9/8/2009 البالغ مع فوائده 34390887 ليرة سورية، تأسيسا على أن المدين قد وضع تأمينا من الدرجة الأولى لأمر المصرف العقاري على كامل العقار المذكور تأمينأ لوفاء القرض، وأنه ممتنع عن الوفاء من تاريخ 15/8/2010 وعليه يؤشر بإجراءات التنفيذ. ومن حيث أنه بتاريخ 26/12/2018 أصدر رئيس التنفيذ قراره المتضمن إحالة المبيع العقار موضوع الملف إحالة قطعية على المزايد . مدعي المخاصمة ممثلا بالوكيل المحامي طارق مفلح. الخ ما جاء بالقرار.ومن حيث أنه ولعدم قناعة المنفذ عليه بالقرار فقد بادر إلى استئنافه واستئناف القرار الصادر بتاریخ 29/7/2018 والقرارين الصادرين بتاريخ 18/10/2018 والقرار المؤرخ 29/11/2018 ومن حيث إن محكمة الاستئناف بصفتها الناظرة باستئناف القضايا التنفيذية المصرفية قد انتهت بقرارها المخاصم إلى قبول الاستئناف وفسخ القرارات المستأنفة جميعها فكانت هذه الدعوى الماثلة. ومن حيث إن الهيئة المخاصمة عللت لقرارها ما خلاصته:1 – إن المنفذ عليه هيثم الكردي قد وكل المحامية سحر إبراهيم لتمثيله في القضية وأنها كانت قد حضرت بموجب وكالتها بتاريخ 1/10/2012 ودونت أقوالها على جريدة التنفيذ. 2 – بتاریخ 20/10/2015 تقرر شطب الملف التنفيذي. 3 – بتاريخ 11/4/2017جدد الملف برقم 4496/ لعام 2017 بطلب من الجهة طالبة التنفيذ، وجرى إبلاغ المنفذ عليه الإخطار التنفيذي بالذات ورفض التوقيع. 4 – المثابرة على الإجراءات التنفيذية بحق المنفذ عليه حيث جرى تبليغه بتاريخ 1/10/2017ومن حيث إن الهيئة المخاصمة قد عللت لقرارها إبطال التبليغ للمنفذ عليه على السجن المركزي في طرطوس رغم وجود وكيل له ثابت قبل شطب الملف التنفيذي، التعليل المستساغ المتفق مع أهمية إجراءات التنفيذ على العقار وبما يتوافق مع منطق العدالة وروح القانون.ومن حيث إن اجتهاد الهيئة المخاصمة على النحو المبين أعلاه، لا ينطوي على مخالفة صريحة الأحكام القانون وبالتالي لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث إن اعتماد مدعي المخاصمة على اجتهاد الهيئة العامة لجهة جواز تبليغ الأصيل، يمكن الأخذ به عند تعذر تبليغ الوكيل ثم إن الهيئة المخاصمة قد عللت تعليلا سليما لجهة بطلان التبليغ في السجن والظروف التي تحيط بالمسجون، وعليه فإن الدعوى موضوع قرار الهيئة العامة تختلف عن ظروف هذا الملفومن حيث أنه إذا كان الأمر على ما سلف، فإن الهيئة المخاصمة تكون في منأى عن الخطأ المهني الجسيم الذي ينسبه إليها مدعي المخاصمة، مما يتعين رد الدعوى شكلا.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا. مصادرة التأمين وإلزام مدعي المخاصمة بكافة النفقات والمصاريف. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.