يُعتدّ بتاريخ صدور مرسوم العفو في تحديد استحقاق الإعفاء من العقاب، فإذا كان المحكوم قد أتمّ السبعين في ذلك التاريخ شمله العفو وفق شروطه. ولا يُعدّ تصديق الحكم أو تطبيق العفو خطأً مهنياً جسيماً ما دام مبنياً على وقائع ثابتة واستدلال سليم.
بلوغ السبعين من العمر بتاريخ صدور مرسوم العفو يستدعي ذلك الاعفاء من العقاب المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةمن حيث أن دعوى المخاصمة هذه المقدمة من قبل مدعي المخاصمة. تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 185/192 تاريخ 16/8/2017 الصادر عن الغرفة الجنائية الاقتصادية لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض العلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخط المهني الجسيم وذلك للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى و المخاصمة هذه انما تشير الى ان المدعى عليه – مدعي المخاصمة – محمد ويس حسن قام بشراء ستون خط خليوي من الشركة السورية للاتصالات الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة على عدة دفعات وقد أقدم المدعى عليهم على استثمار الخطوط المذكورة بطريقة غير مشروعة عن طريق تأمين اتصالات دولية و ربط تلك الخطوط بقنوات فضائية وهذا نجم عنه فوات عائدات لصالح المؤسسة العامة للاتصالات قدرت بمبلغ 19146925 ل.س وبالتحقيق مع المدعى عليه ومدعي المخاصمة من قبل الرقابة الداخلية لشركة الاتصالات افاد بعائدية تلك الأرقام له وقال انه قام بشرائها لاحد الاشخاص الاتراك وانه اخبر الشركة بذلك على أن يتم استخدامها ضمن الأراضي التركية حيث اصدر قاضي الاحالة بدمشق قراره رقم 241/649 تاريخ 18/12/2013 المتضمن اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة محمد ويس حسن ومعه اخرون بجناية سرقة المال العام المعاقب عليه بأحكام الفقرة ب من المادة 10 ع. اقتصادية واحيلت القضية أمام محكمة الجنايات حيث اصدرت محكمة الجنايات. القرار رقم 23/99 تاريخ 2017/4/5 والمتضمن تجريم المتهم مدعي المخاصمة. بجناية سرقة المال العام المنصوص عنه بالمادة 8 من القانون رقم 2013/3 واعفائه من العقوبة المقررة قانونا لشموله بمراسيم العفو ذوات الأرقام 71/2012 و23/2013 و22/2014 لبلوغه سن السبعين بتاريخ صدور هذه المراسيم والزامه بدفع مبلغ 16346925 ل.س للجهة المدعية اضافة للفائدة القانونية على سبيل التعويض مما استدعى الطعن بالقرار المذكور أمام الغرفة الجنائية الاقتصادية لدى محكمة النفض حيث اصدرت الغرفة المذكورة القرار المخاصم المتضمن رد الطعن موضوعا ومن حيث أن محكمة الجنايات ومن بعدها الهيئة المخاصم كانت قد شملت الجرم والعقوبة المحكوم بها بما فيها العقوبة الاصلية والفرعية اي العقوبة المانعة للحرية والغرامة بمراسيم العفو العام وقد اعملت النص القانوني وفق مقتضيات القانون وحكمت بالتعويض الجهة المدعية وذلك بخلاف ما جاء من اسباب بلائحة دعوى المخاصمة ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرار بتصديق قرار محكمة الجنايات ولما كان القرار جاء مبنيا على ماله اصل في ملف القضية ولما كانت محكمة الجنايات قد احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين – قضاة الغرفة الجنائية الاقتصادية لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد على ان امور القناعة لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – حفظ الملف اصولا