إذا كان المتعامل بالمادة المخالفة من العاملين بالتجارة وثبت ضبط المادة غير المطابقة للمواصفات وتحليلها مخبرياً، فإن مسؤوليته تُفترض قانوناً ويُفترض علمه بالغش، ولا يكفي نفي صلته بالإنتاج أو التصنيع لدفع المسؤولية ما لم يقم الدليل المقبول على خلاف ذلك.
ان مسؤولية المدعى عليه مفترضة بحكم القانون كونه من العاملين بالتجارة والمادة المخالفة للمواصفات موضوع هذه الدعوى ويفترض من العلم بالغش الحاصل بها عملا باحكام المادة 35/أ/1 من القانون رقم 14 لعام 2015. المناقشة: في الوقائع والتطبيق القانوني والحكم:تتلخص وقائع هذه الدعوى انه بناء على ادعاء النيابة العامة الأولي بدمشق رقم /1603/ تاريخ /28/9/2016/ حركت دعوى الحق العام بحق المدعى عليه بجرم مخالفة مواصفات وفق أحكام القانون رقم /14/ لعام /2015/ استنادا إلى الضبط الأولي المنظم بحقه رقم /806570/ تاريخ /31/8/2016/ المنظم من قبل مديرية التجارة الداخلية بدمشق والذي تبين من أن المدعى عليه المذكور يعمل في محل منظفات الشام في محلة التجارة بدمشق وقد حضرت دورية تموين إلى هذا المحل وأخذت عينة من مادة الكلور ماركة الصباح وبإجراء التحليل المخبري عليها تبين أنها مخالفة للمواصفات رقم (362/1990) لعدم وجود الكلور وتعتبر هذه العينة سائل متعدد الاستعمالات.وبأقواله القضائية أمام هيئة محكمتنا بجلسة /18/2/201/ أنكر المدعى عليه المنوه عنه الجرم المسند له وأضاف انه بالفعل يملك محل للمنظفات في محلة التجارة بدمشق وقد حضرت دورية تموين إلى هذا المحل وأخذت عينة من مادة الكلور ماركة الصباح وبإجراء التحليل المخبري عليها تبين أنها مخالفة للمواصفات لعدم وجود مادة الكلور بها كما أضاف أنه يستجر هذه المادة من الموزع مباشر للمعمل المنتج لهذه المادة بموجب فاتورة نظامية ولا علاقة له بإنتاجها أو تصنيعها وأنه بائع مفرق والتمس الشفقة والرحمة.وفي ضوء ما تقدم ما تقدم فإن المدعى عليه لم يستطع أن يثبت عكس ما جاء بالضبط الأولي المنظم عقبه بأي طريقة من طرق الإثبات المقبولة قانونا وبقيت أقواله يحرر أقوال مرسلة خالية من أي مؤيد أو دليل قانوني مقبول يدعم ويؤيد ما جاء بها، الأمر الذي يترتب عليه عدم الركون لهذه الأقوال الأخذ بما جاء بها وسيما وان مسؤولية المدعى عليه المذكور مفترضة بحكم القانون كونه من العاملين بالتجارة والمادة المخالفة للمواصفات موضوع هذه الدعوى ويفترض من العلم بالغش الحاصل بها عملا باحكام المادة 35/أ/1 من القانون رقم 14 لعام 2015.مما يشكل والحالة هذه من فعل المدعى عليه المنوه عنه مازن الطباع جرم مخالفة مواصفات المسند له في هذه الدعوى وفق أحكام المادة 34/أ/1 من القانون رقم 14 لعام 2015.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قد ناقشت قرارها بشكل قانوني ومنطقي سليم ومعللة التعليل السائغ والمقبول والمتفق لأحكام القانون والنتيجة التي توصلت إليها فيه ولا ينال من سلامة ذلك الأسباب والدفوع المثارة بلائحة المستأنف الأصلي.مما يجعل والحالة هذه من هذا القرار جديرا بالتصديق واستئناف المدعى عليه الأصلي المنوه عنه الواقع عليه حري بالرد موضوعا ويترتب على ذلك قبول الاستئناف التبعي موضوعا.