أن النهج المتبع في تسمية الخبراء لدى مجلس الدولة في القضايا التي تستدعي اللجوء فيها إلى الخبرة الفنية , يقضي بأن يراعى في التسمية ألا يكون الخبير عاملاً لدى أحد الأطراف المتنازعة حرصاً على حيادية الخبير وخشية من أن لا يستطيع تقديم خبرته بغير ميل للجهة التي يعمل لديها وقطعاً للشك والريبة حول مدى تأثي...
أن النهج المتبع في تسمية الخبراء لدى مجلس الدولة في القضايا التي تستدعي اللجوء فيها إلى الخبرة الفنية , يقضي بأن يراعى في التسمية ألا يكون الخبير عاملاً لدى أحد الأطراف المتنازعة حرصاً على حيادية الخبير وخشية من أن لا يستطيع تقديم خبرته بغير ميل للجهة التي يعمل لديها وقطعاً للشك والريبة حول مدى تأثير الخبير بالإدارة او الجهة التي يعمل لديها على المهمة الموكولة إليه وسعياً من المحكمة للحصول على خبرة نزيهة وعادلة مبينة على أسس علمية وفنية بدون أي تأثير أو سلطان على أي من الخبراء المناقشة: بعد الاطلاعها على طلب الرد المؤرخ في 24/5/2018 المقدم من الجهة طالبة الرد : شركة سيريتل موبايل تيليكوم وكيلتها المحامية زينب ميا .ضد الجهة المطلوب ردها : الخبير محمد اسماعيل الشعال والخبيرة لورين محفوض والتي التمست فيه وكيلة الشركة الرجوع عن قرار تسمية الخبير محمد اسماعيل الشعال والخبيرة لورين محفوض خبراء بالطعن رقم ( ) لعام 2018 لتنفيذ القرار الإعدادي المؤرخ في 21/8/2017 الصادر عن المحكمة , وتسمية خبراء جدد بديلين عن الخبيرين المذكورين لتنفيذ المهمة المقررة بحيادية وظروف قانونية سليمة تضمن الوصول للحقائق المبتغاة من إجراء الخبرة وحسب الأصول , مؤسسة طلبها على القول بأن الخبير محمد إسماعيل الشعال كان يعمل موظفاً لدى وزارة الاتصالات والتي هي الجهة المدعية في القضية الماثلة وأن الخبيرة لورين محفوض تعمل لدى شركة / MTN/ التي لديها عدة دعاوى بذات الخصوص إمام محكمة القضاء الإداري , وأن الخبيرين المذكورين غير صالحين للقيام بمهمة الخبرة بحيادية كاملة وينطبق عليهما أسباب الرد المنصوص عليها في المادتين /175 – 176/ من قانون أصول المحاكمات المدنية وأن استمرارها يورث الشك والظن في حياديتهما ونزاهتهما .وعلى مذكرة الجهة الطاعنة ( الشركة السورية للإتصالات ) مؤرخة في 3/6/2018 والتي التمست فيها هدر طلب الرد تأسيساً على أنه لا تنطبق أية حالات من حالات الرد المنصوص عليها في المادتين /175 – 176/ أصول محاكمات مدنية على الخبيرين المطلوب ردهما كون الخبير محمد اسماعيل الشعال متقاعد منذ أكثر من خمس سنوات وأن الجهة طالبة الرد تقدمت بطلب الرد بعد مرور أكثر من ستة أشهر مخالفة بذلك أحكام المادة /147/ من قانون البينات في وقت أصبحت الخبرة جاهزة .وعلى القرار الصادر عن السيد رئيس مجلس الدولة المتضمن تسمية السادة الخبراء (مازن خضر و محمد إياد كريشان و سامر البرنيو لورين محفوض و نادر مناقلي ) في القضية تنفيذاً للقرار الإعدادي الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 21/8/2017 المتضمن إجراء فنية خماسية في القضية.الخ .وعلى أحكام المواد /146 – 147 – 148/ من قانون البينات والمادتين /175 – 176/ من قانون أصول المحاكمات المدنية .فقد تبين للمحكمة من خلال القرار المتضمن تسمية الخبراء بأن الخبير محمد إسماعيل الشعال ليس من ضمن السادة الخبراء المكلفين بمهمة الخبرة حتى يصار إلى النظر بطلب رده الأمر الذي يجعل طلب الرد بالنسبة للمذكور جديراً بعدم القبول .ومن حيث أن النهج المتبع في تسمية الخبراء لدى مجلس الدولة في القضايا التي تستدعي اللجوء فيها إلى الخبرة الفنية , يقضي بأن يراعى في التسمية ألا يكون الخبير عاملاً لدى أحد الأطراف المتنازعة حرصاً على حيادية الخبير وخشية من أن لا يستطيع تقديم خبرته بغير ميل للجهة التي يعمل لديها وقطعاً للشك والريبة حول مدى تأثير الخبير بالإدارة او الجهة التي يعمل لديها على المهمة الموكولة إليه وسعياً من المحكمة للحصول على خبرة نزيهة وعادلة مبينة على أسس علمية وفنية بدون أي تأثير أو سلطان على أي من الخبراء . وعليه وفي ضوء أن الخبيرة ( لورين محفوض ) ليست من العاملين لدى أي من الطرفين المتنازعين , فأن الأسباب التي ساقتها الجهة طالبة الرد لا تجد مستندها القانوني وأن اشتراكها في الخبرة ليست فيه أي شك على نزاهتها وحياديتها مما ترى معه المحكمة رد طلب الرد المقدم من الجهة طالبة الرد بالنسبة للمذكورة .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – عدم قبول طلب الرد بالنسبة للخبير المهندس ( محمد اسماعيل الشعال ) .ثانياً – قبول طلب الرد فيما عدا ذلك شكلاً .ثالثاً – رفضه موضوعاً .