أن الاجتهاد القضائي لدى مجلس الدولة قد جرى واستقر على أن شرط التحكيم هو شرط نافذ وملزم للطرفين ولا يجوز إنكاره أو الانكفاء عنه من جانب واحد أو إن عدم حضور الطرف الآخر في العقد لجلسات المحاكمة أمام القضاء لا يمكن أن ينسب إليه قول بقبوله سلوك الطرفين القضائي بدلاً من التحكيم ذلك أن التنازل عن شرط التح...
أن الاجتهاد القضائي لدى مجلس الدولة قد جرى واستقر على أن شرط التحكيم هو شرط نافذ وملزم للطرفين ولا يجوز إنكاره أو الانكفاء عنه من جانب واحد أو إن عدم حضور الطرف الآخر في العقد لجلسات المحاكمة أمام القضاء لا يمكن أن ينسب إليه قول بقبوله سلوك الطرفين القضائي بدلاً من التحكيم ذلك أن التنازل عن شرط التحكيم أو الرجوع عنه يجب أن يكون صريحاً وواضحاً . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعية – ممثلة بإدارة قضايا الدولة – استدعت بعريضة دعواها المقدمة أمام هذه المحكمة بتاريخ 17/5/2012م ملتمسة فيها إلزام الجهة المدعى عليها بتسمية محكمها لحل الخلاف الناشب بينهما حول العقدين رقم (40/25/4/6) تاريخ 22/10/1998 ورقم (17/25/4/6) تاريخ 12/5/1999 م تأسيساً على القول : إنه سبق لها وأن تعاقدت مع الشركة المدعى عليها – شركة ويير المحدودة – سكتوتلندة بريطانيا – سابقاً – (شركة كليدي بامبز حالياً) بموجب العقد رقم (40/25/4/6) تاريخ 22/10/1998 من أجل توريد وتركيب المواد والتجهيزات اللازمة لمحطة ضخ المطار بحلب كما تعاقدت بموجب العقد رقم 017/25/4/6) تاريخ 12/5/1999 مع شركة انجيكو المصرية للمراقبة من أجل مراقبة عقد محطة ضخ المطار بحلب وقد تم تنفيذ أعمال العقدين المذكورين إلا أنه وخلال فترة الضمان تعطلت محركات المضخات الرئيسية عن العمل بسبب سوء الصنع – ولكون الشركة المدعى عليها – بامبز – لم تستجب لمطالب الإدارة المدعية لتلافي الملاحظات الفنية على التجهيزات الميكانيكية والكهربائية – ولم تنفذ واجباتها العقدية رغم إنذارها بذلك غير مرة أولكون الضرر الناجم عن استبدال محركات مجموعة الإقلاع تغدو بحوالي (15000.000) ل.س فقد تقدمت جهة الإدارة المدعية إلى رئاسة مجلس الدولة بطلب تشكيل لجنة تحكيم نقص الخلاف الناشب بينها وبين شركة المدعى عليها وشركة انجيكو المصرفية ودعوتهما لتسمية محكم عنهما تمهيداً لاستكمال إجراءات تشكيل اللجنة التحكيمية وتبليغهما على الموطن المختار لكل منهما الوارد في كلا العقدين وحيث أنه تعذر تبليغ الشركتين المذكورتين على موطنهما العقدي فقد تم تبليغهما عن طريق البطاقة الحمراء من أجل تسمية محكمهما إلا أنه ورغم ذلك لم تبادرا حتى تاريخه لتسمية محكمهما الأمر الذي دفع بالإدارة المدعية إلى إقامة الدعوى الماثلة بهدف إلزامهما بتسمية محكمهما مع تسميتها للسيد موريس جبلي (مدير الشؤون القانونية ) محكماً عنها في هذه القضية – والسيد عبد القادر (مدير العقود) ممثلاً عنها.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعية وتنفيذاً لتكليف المحكمة بمحضر دعواها بأحد العقدين مثار النزاع تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 22/12/2013م التمست بموجبها الاستمرار بالادعاء على الشركة الموردة والمنفذة (شركة كليدي بامبز ) وحصر دعواها بالعقد رقم (40/25/25/4/6) تاريخ 22/10/1998م .ومن حيث أن الشركة المدعى عليها – (كليدي بامبز) تخلفت عن حضور جلسات المحاكمة رغم تبلغها أصولاً بواسطة الصحف بعد أن تعذر تبليغها على موطنها العقدي .ومن حيث جهة الإدارة المدعية عادت فتقدمت بمذكرة خطية مؤرخة في 19/2/2019 م أبدت بموجبها عدم رغبتها باللجوء إلى التحكيم كون الولاية الأساسية للقضاء الإداري والتحكيم طريق استثنائي وهو ليس من النظام العام والتمست السير بإجراءات التقاضي أمام محكمة القضاء الإداري واستطراداً في حال رفض طلبها بإلغاء التحكيم فهي تسمي مدير الشؤون القانونية والعقود بالوزارة السيدة ريما رحال محكماً عنها.ومن حيث أنه تبين من وثائق الدعوى بأن جهة الإدارة المدعية قد حصرت دعواها الماثلة بالعقد رقم (40/25/4/6) تاريخ 22/10/1998 المبرم مع شركة بامبز البريطانية ثم عمدت إلى إقامة دعوى مستقلة بالعقد رقم (17/25/4/6) تاريخ 12/5/1999 المبرم مع شركة انجيكو المصرفية للمراقبة الأمر الذي يقتضي معه الالتفات عن هذا العقد الأخير وقصر المنظر في الدعوى على العقد رقم (40/25/4/6) لسنة 1998 المبرم مع شركة بامبز البريطانية .ومن حيث أنه تبين للمحكمة بأن التحكيم هو الطريق الأساسي لحل أي خلاف ناتج عن العقد موضوع الدعوى الماثلة استناداً لأحكام المادة /37/ من العقد محل التعهد التي نصت على حل جميع الخلافات التي تنشأ بين الطرفين نتيجة هذا العقد بالمفاوضات الودية المباشرة(التحكيم) ومن حيث أن الاجتهاد القضائي لدى مجلس الدولة قد جرى واستقر على أن شرط التحكيم هو شرط نافذ وملزم للطرفين ولا يجوز إنكاره أو الانكفاء عنه من جانب واحد أو إن عدم حضور الطرف الآخر في العقد لجلسات المحاكمة أمام القضاء لا يمكن أن ينسب إليه قول بقبوله سلوك الطرفين القضائي بدلاً من التحكيم ذلك أن التنازل عن شرط التحكيم أو الرجوع عنه يجب أن يكون صريحاً وواضحاً .ومن حيث أن مشارطة التحكيم الوارد نصها في العقد موضوع الدعوى الماثلة تفرض على الطرفين المتنازعين في هذه القضية التقيد بأحكام العقد المبرم بينهما وحل جميع الخلافات الناشئة بينهما عن تنفيذه بواسطة التحكيم .ومن حيث أن المحكمة في ضوء المشارطة المذكورة وأمام تخلف الجهة المدعى عليها عن حضور جلسات المحاكمة المبلغة إليها أصولاً ونزولاً على اجتهاد القضاء الإداري الذي استقر على أنه في حال امتناع طرفي النزاع أو أحدهما عن تسمية محكمهما يعود للمحكمة المختصة بأصل النزاع تسمية محكم كل منهما يسمى المستشار إحسان حيدر القاضي في مجلس الدولة محكماً عن الجهة المدعى عليها – شركة كليدي بامبز .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعية كانت قد سمت السيدة – ريما رحال – مدير الشؤون القانونية والعقود لديها – محكماً عنها في الدعوى الماثلة الأمر الذي يقتضي معه تثبيت تسمية محكمها المذكور وتسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة من الانتفاء وتسمية أحد مستشاري مجلس الدولة ليكون رئيساً للجنة التحكيم التي ستنظر في الخلاف الناشب بين الطرفين حول العقد موضوع الدعوى الماثلة .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – تثبيت تسمية محكم جهة الإدارة المدعية – وتسمية المستشار إحسان حيدر محكماً عن الجهة المدعى عليها – شركة كليدي بامبز البريطانية – لحل الخلاف الناشب بين الطرفين حول تنفيذ العقد رقم (40/25/4/6) تاريخ 22/10/1998م موضوع الدعوى الماثلة .ثانياً – تسطير كتاب إلى السيد رئيس مجلس الدولة لانتقاء وتسمية رئيس لجنة التحكيم من بين مستشاري مجلس الدولة .