أن إعادة الاعتبار تعني بالفقه القانوني بأنها إزالة حكم الإدانة بالنسبة للمستقبل على وجه تنقضي معه جميع أثاره و يصبح المحكوم عليه ابتداء من تاريخ إعادة اعتباره في مركز مماثل لمن لم يتم إدانته بشيْ المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن الأصلي و الطعن التبعي...
أن إعادة الاعتبار تعني بالفقه القانوني بأنها إزالة حكم الإدانة بالنسبة للمستقبل على وجه تنقضي معه جميع أثاره و يصبح المحكوم عليه ابتداء من تاريخ إعادة اعتباره في مركز مماثل لمن لم يتم إدانته بشيْ المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن الأصلي و الطعن التبعي استوفيا إجراءاتهما الشكلية فهما مقبولان شكلاً.و من حيث أن وقائع القضية تتلخص كما يتضح من الأوراق بأن المحال (المطعون ضده) و الطاعن تبعياً يعمل لدى مديرية حقول رميلان التابعة لمحافظة الحسكة و بصفة سائق في الفئة الرابعة و قد أسند إليه جرم التدخل بالقتل بدافع شريف و ذلك من خلال إقدام كل من المدعوين (حسين و علي) و المحال (إلياس) على قتل المغدورين (كاملة و خضر) بسبب وجود علاقة جنسية بينهما علماً أن المغدورة كاملة تكون زوجة المحال (إلياس بلو) و بعد أن أحيل المذكور إلى القضاء الجزائي تقرر بموجب قرار محكمة الجنايات بالحسكة رقم (68) لعام 2011 و المكتسب الدرجة القطعية بتجريم المحال (إلياس) بجناية التدخل بالقتل القصد الواقع على شخصين بدافع شريف و وضعه في سجن الاعتقال المؤقت لمدة خمس سنوات و للأسباب المخففة التقديرية إنزال العقوبة إلى الاعتقال المؤقت لمدة سنتين و نصف و حجره و تجريده مدنياً و تبعاً لذلك تمت إحالته إلى المحكمة المسلكية بدير الزور المنقول مقرها إلى (الحسكة) فأصدرت المحكمة المسلكية قرارها المطعون فيه رقم (2) تاريخ 9/3/2016 في القضية أساس (3) لعام 2016 متضمناً فرض عقوبة التسريح التأديبي بحق المحال (إلياس بلو) و قد شيدت المحكمة قرارها على العقوبة الجنائية و الحجر التجريد المدني المفروض بحق المحال كونه يقصي حكماً إلى الإقصاء عن الوظيفة العامة.و من حيث أن جهة الإدارة بادرت للطعن بالقرار المذكور تأسيساً على أنه خالف القانون و الأصول و طلبت في طعنها تشديد العقوبة الصادرة بحق المحال لكون العقوبة لا تتناسب مع الجرم المقترف من جانب المحال.و من حيث أن المحال أيضاً تقدم بطعن تبعي و أن القرار المطعون فيه خالف القانون و الأصول و أنه أعيد إليه اعتباره و طلب في طعنه فسخ القرار المسلكي.و من حيث أن المحال ( الطاعن تبعياً) تقدم بجلسة (13/6/2018 بمذكرة أرفق فيها القرار رقم (12) تاريخ 12/6/2018 الصادر عن محكمة الجنايات بالحسكة و المكتسب الجرجة القطعية متضمناً إعادة اعتبار (المحكوم إلياس بلو) المحال لكون المذكور أنهى العقوبة المحكوم بها و لم يعد بحقه حكماً مدنياً أو جزئياً و أعيد إليه اعتباره لكونه أصلح نفسه .و من حيث أن إعادة الاعتبار تعني بالفقه القانوني بأنها إزالة حكم الإدانة بالنسبة للمستقبل على وجه تنقضي معه جميع أثاره و يصبح المحكوم عليه ابتداء من تاريخ إعادة اعتباره في مركز مماثل لمن لم يتم إدانته بشيْ.و من حيث أنه بالنظر إلى كون الفعل المسند إلى المحال (المطعون ضده) و الطاعن تبعياً بأنه لا يرتبط بالعمل إنما هو جرم غير ناشئ عن العمل و تم اقترافه في حينه بدافع الشرف و أنه أمام كون المحال (الطاعن تبعياً) قد تم إعادة اعتباره من الحكم الجنائي الصادر بحقه و الذي كان سبباً لذهاب محكمة الدرجة الأولى إلى إصدار قرارها الطعين و هي لم تخطئ فيه حينه اعتماداً منها على الأسباب الماثلة أمامها غير أنه و أمام ما استجد من أمور و لكونه قد حصل المحال (الطاعن تبعياً) على قرار من ذات المحكمة الجنائية بإعادة اعتباره فإن مفاعيل الحكم الجنائي السابق و أثار التجريد تكون قد زالت و لم يعد ما يبرر بقاء العقوبة المفروضة من محكمة الدرجة الأولى و بذلك يكون الطعن التبعي المقدم من المحال (المطعون ضده) جديراً بالقبول موضوعاً تمهيداً لإلغاء الحكم لاكتفاء بفرض عقوبة النقل التأديبي انسجاماً عن القول بأن سلوك العامل خارج العمل الوظيفي ينعكس على سلوكه على العمل و ذلك من خلال النظر إلى خصوصية الحالة التي دفعت المحال إلى اقتراف الفعل المسند إليه كونه يتعلق بحالة الشرف و ليس بدوافع أخرى.و من حيث أنه فيما يخص طعن الإدارة الأصلي فإن هذه المحكمة لم تجد في ضوء ما سبق إيضاحه من مبرر لتشديد العقوبة.لـــهــــذه الأســبــاب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن الأصلي و الطعن التبعي شكلا.قبول الطعن التبعي شكلاً و إلغاء الحكم الطعين.فرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحال (الطاعن تبعياً) و المطعون ضده (إلياس) كونها تتناسب مع الأفعال المسندة إليه في هذه القضية.رفض طعن الإدارة الأصلي موضوعاً.عدم البحث في الرسم.