أن عدم تبلغ المدعى عليه الأول عريضة الدعوى لا يمس سلامة الإجراءات في ضوء تنازل الإدارة المدعية عن دعواها دون الحق المدعى به طالما أن حقوقه لم تمس و لم ينتقص فيها لاسيما حق الدفاع. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة ا...
أن عدم تبلغ المدعى عليه الأول عريضة الدعوى لا يمس سلامة الإجراءات في ضوء تنازل الإدارة المدعية عن دعواها دون الحق المدعى به طالما أن حقوقه لم تمس و لم ينتقص فيها لاسيما حق الدفاع. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الإدارة المدعية تعاقدت مع المدعى عليه الأول بموجب العقد رقم (40) تاريخ 21/6/2011 لبناء مركز طب الأسرة في درعا السد لزوم مديرية الصحة بقيمة إجمالية (25.164.184) ل.س و قد تبلغ المدعى عليه أمر المباشرة في 22/8/2011 بمدة تنفيذ قدرها (270) يوماً و من ثم تسلم المتعهد موقع العمل بتاريخ 5/9/2011 و نفذ جزء من التعهد و من ثم توقف متذرعاً بالأوضاع الراهنة و عليه اعتذرت الجهة المدعى عليها الثانية عن تجديد الكفالة المصرفية العائدة للعقد موضوع الدعوى و قد تقدم المتعهد بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري برقم أساس (2461) لعام 2015 و مازالت منطورة أمام المحكمة.و لقناعة الجهة المدعى عليها بأحقيتها بإلزام المدعى عليها بتجديد الكفالة كانت الدعوى الماثلة التي التمس فيها وكيل الجهة المدعية إلزام الجهة المدعى عليها بتجديد الكفالة رقم (004553/11) تاريخ 19/6/2011.و من حيث أن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه استناداً إلى أن المدعى عليه (المتعهد) قد أخل بالتزاماته التعاقدية بتوقفه عن تنفيذ التعهد و عدم تجديد الكفالة.و من حيث أن الجهة المدعى عليها الثانية ردت على الدعوى بمذكرة مؤرخة في 31/5/2018 بينت فيها أنها لا تستطيع تمديد الكفالة لعدم تجديد اعتماده و لعدم تقديم المكفول للأوراق المطلوبة لتجديد اعتماد كفالته لدى المصرف و التمست فيها من حيث النتيجة رفض الدعوى.و من حيث أن الجهة المدعى عليها الأولى لم تتبلغ عريضة الدعوى.و من حيث أن الجهة المدعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 22/5/2018 تنازلت بموجبها عن الدعوى دون الحق المدعى به ملتمسة تثبيت هذا التنازل.و من حيث أنه لا بد من الإشارة ابتداءً إلى أن عدم تبلغ المدعى عليه الأول عريضة الدعوى لا يمس سلامة الإجراءات في ضوء تنازل الإدارة المدعية عن دعواها دون الحق المدعى به طالما أن حقوقه لم تمس و لم ينتقص فيها لاسيما حق الدفاع.و من حيث أن المادة رقم (169) من قانون أصول المحاكمات المدنية نصت على أنه " يجوز للمدعي أن يتنازل عن الحق الذي يدعي به أو الدعوى التي أقامها" كما نصت المادة (171) من القانون ذاته في فقرتها الأولى "يترتب على التنازل عن الدعوى إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك استدعاء الدعوى".و من حيث أنه في هدى ما تقدم لا معدى من تثبيت تنازل الجهة المدعية عن الدعوى دون الحق المدعى به.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :تثبيت تنازل الجهة المدعية عن الدعوى الماثلة دون الحق المدعى به.تصمين الجهة المدعية المصاريف و النفقات و مبلغ (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.