• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المشرع في قانون المعاشات العسكرية المنوه عنه قد ميز بين حالتين من حالات حرمان العسكري من حقوقه التقاعدية المحكوم بعقوبة التجريد المدني

أن المشرع في قانون المعاشات العسكرية المنوه عنه قد ميز بين حالتين من حالات حرمان العسكري من حقوقه التقاعدية المحكوم بعقوبة التجريد المدني أو العسكري و خص لكل منها حكم مستقيل : 1/ الحالة الأولى وهي أن يكون الحرمان ناجم عن جرم ارتكب أثناء خدمته العسكرية وحوكم من أجله بعقوبة التجريد المدني قبل إحالته ع...

نص الاجتهاد

أن المشرع في قانون المعاشات العسكرية المنوه عنه قد ميز بين حالتين من حالات حرمان العسكري من حقوقه التقاعدية المحكوم بعقوبة التجريد المدني أو العسكري و خص لكل منها حكم مستقيل : 1/ الحالة الأولى وهي أن يكون الحرمان ناجم عن جرم ارتكب أثناء خدمته العسكرية وحوكم من أجله بعقوبة التجريد المدني قبل إحالته على المعاش وفي هذه الحالة يحرم من حقوقه التقاعدية مع المستحقين عنه للمعاش المذكور ويجوز رفع هذا الحرمان عنه وعن المستحقين بمرسوم بناء على اقتراح الوزير. 2/ الحالة الثانية وهي أن يكون الحرمان من الحقوق التقاعدية ناجم عن جرم ارتكب أثناء خدمته وحوكم من أجله بعقوبة التجريد المدني بعد إحالته على المعاش وفي هذه الحالة تقتصر حالة الحرمان على العسكري فقط دون المستحقين عنه حيث ينقل المعاش في هذه الحالة إلى المستحقين كما لو توفي. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في الملف بأنه سبق للمدعي و أن تطوع في الجيش العربي السوري بتاريخ 1/9/1980 و قد خدم لدى الإدارة المدعى عليها برتبة مساعد أول حتى تاريخ 15/11/2013م حيث انتهت خدمته لإتمامه السن القانوني و يقول المدعي بأنه لدى مراجعته الإدارة المدعى عليها و الإدارات التابعة لها من أجل قبض معاشه التقاعدي و تعويضاته و مستحقاته و رواتبه الناجمة عن إحالته إلى المعاش فوجئ بعدم تخصيصه بمعاش تقاعدي و بحرمانه من كافة مستحقاته المذكورة بحجة وجود حكم قضائي بحقه و تجريده مدنياً و لقناعته بعدم مشروعية القرار السلبي الصادر بحرمانه من تلك المستحقات و مخالفته للأصول و القانون فقد كانت دعواه الماثلة بالتماس الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع له المعاش التقاعدي الشهري الذي يستحقه نتيجة خدمته العسكرية و أن يكون المعاش دورياً و مستمراً للمستحقين من أفراد أسرته و إلزامها أيضاً بأن تدفع له و لمستحقيه معاشاته و تعويضاته و مستحقاته و كل ما يستحقه من حقوق تقاعدية و تعويضات إضافية و إعانة مالية و مكافأة نهاية الخدمة و كل ما يستحقه قانوناً.و من حيث أن المدعي يؤسس دعواه هذه على القول بأن خدمته في الجيش قد تجاوزت (33) عاماً قضاها متنقلاً في وحدات الجيش المقاتلة و بأنه سنداً لأحكام القانون (17) لعام 2003م و تعديلاته فإنه يستحق معاشاً تقاعدياً إضافة إلى تعويضات نهاية الخدمة تدفع للمستحقين عنه من أفراد أسرته.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها تأسيساً على القول بأن المدعي لا يستحق أي حقوق تقاعدية عن خدمته في الجيش العربي السوري كونه حكم عليه بالأشغال الشاقة أحد عشر شهراً لارتكابه جناية قبض رشوة و جناية إساءة الأمانة بذخيرة الجيش المؤتمن عليها و جناية بيع ذخيرة الجيش مع حجره و تجريده مدنياً و ذلك بموجب مذكرة الحكم المعممة من قبل إدارة القضاء العسكري برقم (71222/10894/2008) تاريخ 25/2/2013م و قد تم طرده من الجيش اعتباراً من تاريخ تسريحه الواقع في 15/11/2013م و استناداً لأحكام (67) من قانون المعاشات العسكرية رقم (17) لعام 2003م يحرم العسكري من حقوقه التقاعدية إذا حكم عليه من المحاكم السورية المختصة بعقوبة التجريد المدني أو العسكري و يجوز بمرسوم بناء على اقتراح الوزير رفع الحرمان عن العسكري أو عن المستحقين عنه أو منحهم استحقاقاتهم من الحقوق التقاعدية كما لو توفي و عليه فإن المدعي لا يستحق أي حقوق تقاعدية لقاء خدمته.و من حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا في حقيقتها تقرير أحقية المدعي بأن يخصص بمعاش تقاعدي عن خدمته العسكرية لدى الإدارة المدعى عليها تمهيداً لإلزام هذه الأخيرة بأن تدفع له و لأفراد أسرته من المستحقين و بشكل دوري و مستمر المعاش المذكور إضافة لكافة مستحقاته التقاعدية من تعويضات إضافية و إعانة مالية و مكافأة نهاية الخدمة و كل ما يستحقه قانوناً.و من حيث أن الثابت من الوثائق المبرزة في الملف و الدفوع المثارة بأن المدعي و أثناء خدمته العسكرية لدى الإدارة المدعى عليها أحيل إلى القضاء العسكري لارتكابه جناية قبض رشوة و جناية إساءة الأمانة بذخيرة الجيش المؤتمن عليها و جناية بيع ذخيرة الجيش المؤتمن عليها و حكم عليه بالجرائم المذكورة بالإشغال الشاقة لمدة (11) شهراً مع حجره و تجريده مدنياً بحكم مكتسب الدرجة القطعية قبل انتهاء خدمته العسكرية و تبعاً لذلك أصدرت الإدارة المدعى عليها قراراً بطرده من الجيش العربي السوري اعتباراً من تاريخ تسريحه الواقع في 15/11/2013م.و من حيث أن المادة (67) من المعاشات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (17) لعام 2003م نصت على أن يحرم العسكري من الحقوق التقاعدية إذا حكم عليه من المحاكم السورية المختصة بعقوبة التجريد المدني أو العسكري أو إذا فقد الجنسية العربية السورية و يجوز بمرسوم بناء على اقتراح الوزير رفع هذا الحرمان عن العسكري أو عن المستحقين عنه و منحهم استحقاقاتهم من الحقوق التقاعدية كما لو توفي كما نصت المادة (68) من القانون المذكور على أن (يحرم العسكري المحال على المعاش نهائياً من المعاش في إحدى الحالات الأتية:التجريد المدني بحكم صادر عن المحاكم السورية.فقدان الجنسية العربية السورية. ب – ينقل المعاش في هذه الحالات إلى المستحقين عنه كما لو توفي.و من حيث أن المشرع في قانون المعاشات العسكرية المنوه عنه قد ميز بين حالتين من حالات حرمان العسكري من حقوقه التقاعدية المحكوم بعقوبة التجريد المدني أو العسكري و خص لكل منها حكم مستقيل.الحالة الأولى وهي أن يكون الحرمان ناجم عن جرم ارتكب أثناء خدمته العسكرية وحوكم من أجله بعقوبة التجريد المدني قبل إحالته على المعاش وفي هذه الحالة يحرم من حقوقه التقاعدية مع المستحقين عنه للمعاش المذكور ويجوز رفع هذا الحرمان عنه وعن المستحقين بمرسوم بناء على اقتراح الوزير.والحالة الثانية وهي أن يكون الحرمان من الحقوق التقاعدية ناجم عن جرم ارتكب أثناء خدمته وحوكم من أجله بعقوبة التجريد المدني بعد إحالته على المعاش وفي هذه الحالة تقتصر حالة الحرمان على العسكري فقط دون المستحقين عنه حيث ينقل المعاش في هذه الحالة إلى المستحقين كما لو توفي.و بما أن الثابت من الأوراق المبرزة بأن خدمة المدعي كانت قد انتهت بإتمامه السن القانونية بتاريخ 15/11/2013م أي بعد صدور الحكم الصادر بتجريده مدنياً بتاريخ 25/2/2013م فإن ما ينطبق عليه في هذا الصدد هو حكم الحالة الأولى التي تضمنتها أحكام المادة (67) من قانون المعاشات العسكرية و التي تحرمه و المستحقين عنه لكافة حقوقه التقاعدية و بذلك تغدو مطالبته بتلك الحقوق و قد فقدت مستندها القانوني مستوجبة الرفض هذا مع التنويه في هذا الصدد بأن هذه النتيجة لا تغل يد الإدارة من استعمال سلطتها برفع حرمان المدعي من حقوقه التقاعدية على النحو المنصوص عليه في القانون إذا كان من مقتضى لذلك.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين المدعي الرسوم و المصاريف و ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.