سند الأمانة يبقى حجةً قائمةً بذاته ما لم يُثبت الخصم ارتباطه المباشر بعقدٍ آخر ينال من دلالته أو يطعن فيه بدليلٍ مماثل؛ وعدم إثبات هذه الصلة لا يهدر حجية السند ولا يوجب نقض الحكم.
عدم اثبات وجود صلة بين سند الامانة وأي عقد اخر لا ينال من حجية سند الامانة المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةحيث أن وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أنه بتاريخ 28/2/2016م تقدم المدعي. بادعاء أمام محكمة بداية الجزاء. يدعي بموجبه أنه بتاريخ 29/3/2015م أودع لدى المدعى عليه مدعي المخاصمة. مبلغ خمسمائة ألف لية سورية بموجب سند امانة مؤرخ بتاريخ 29/3/2015م وتعهد المدعى عليه برد المبلغ وأنه ورغم المطالبة تمنع عن رد المبلغ مما دعا لاقامة الدعوة المبتدئة حيث تضمن حكم المحكمة حبس المدعى عليه ثلاثة أشهر والغرامة والزامه برد مبلغ الأمانة مع التعويض وباستئناف القرار أمام محكمة استئناف الجنح رد الاستئناف موضوعا مما استدعى الطعن بالقرار المذكور من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث دفع الدعوى بوجود سند اتفاق بين الطرفين وأن محكمة الاستئناف لم تبحث في هذا الاتفاق وأصدرت الهيئة المخاصمة الغرفة الجنحية بمحكمة النقض قرارها محل دعوى المخاصمة والمتضمن رفض الطعن وبذلك لم ترد محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة على الدفوع ولم تبحث في عقد الاتفاق المذكور الذي يبين أن المدعى عليه بالمخاصمة. هو مدين لمدعي المخاصمة بمبلغ مالي ومن حيث أن المدعى عليه بالمخاصمة رد على أسباب المخاصمة أنفة الذكر أن عقد الاتفاق مستند مدعي المخاصمة بدعواه والمؤرخ بتاريخ 19/4/2019م لا علاقة له بموضوع الدعوى لا من قريب أو بعيد فهذه الدعوى موضوعها الأمانة المذكورة بسند الأمانة بمبلغ قدره خمسمائة ألف ليرة سورية وموضوع الاتفاق بين الطرفين هو موضوع أخر يشمل دين من المصرف العقاري فرع دمر وهذا الاتفاق لا علاقة له بموضوع الدعوى مما يقتضي رد دعوى المخاصمة ومن حيث أنه بالعودة إلى القرار المخاصم وما نص عليه نجد أنه أخذ بعين الاعتبار ما تقتضيه الجهة المخاصمة على الهيئة المخاصمة من أنه لم تأخذ بعين الاعتبار عقد الاتفاق المبرز والناتج بين الطرفين حيث جاء بالقرار المخاصم أن المحكمة المطعون بقرارها قد أحاطت بوقائع الدعوى من كافه جوانبها وتولت الرد على الدفوع وبشكل خاص فان العقد المبرز لا يتضمن ما يشير الى سند الإقامة موضوع الدعوى وأنه لا يجوز اثبات عكس ما هو مدون بدليل كتابي إلا بدليل مماثل ومن حيث الجهة المخاصمة لم تنكر سند الأمانة موضوع الدعوى ولم يثبت أنه صله بين سند الأمانة وعقد الاتفاق المبرم بين الطرفين وكانت الهيئة المخاصمة على ما سبق فانه قد ناقشت ذلك وعليه فقد جاء القرار المخاصم بمنأى عن متناول أسباب المخاصمة ولم يثبت وجود أي خطأ مهني جسيم ومن حيث أنه سبق لهذه الهيئة ومن غير أعضائها الحاليين قبلت الدعوى شكلا مما يقتضي عدم البحث بالشكل مرة ثانيةلذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى موضوعا 2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين الجهة المخاصمة الرسم المتوجب والمصاريف