• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن إعادة العامل الموقوف لدى إحدى السلطات العامة إلى عمله بعد إخلاء سبيله سواء تجاوزت مدة توقيفه الثلاثة أشهر أم كانت ضمنها لا ترتب للعامل

أن إعادة العامل الموقوف لدى إحدى السلطات العامة إلى عمله بعد إخلاء سبيله سواء تجاوزت مدة توقيفه الثلاثة أشهر أم كانت ضمنها لا ترتب للعامل المعاد إلى عمله أي حق في أجوره عن فترة توقيفه حيث أن المشرع و أن كان قد أوجب على رب العمل بمقتضى أحكام هذه المادة إعادة العامل إلى عمله في حال عدم تجاوز مدة توقيف...

نص الاجتهاد

أن إعادة العامل الموقوف لدى إحدى السلطات العامة إلى عمله بعد إخلاء سبيله سواء تجاوزت مدة توقيفه الثلاثة أشهر أم كانت ضمنها لا ترتب للعامل المعاد إلى عمله أي حق في أجوره عن فترة توقيفه حيث أن المشرع و أن كان قد أوجب على رب العمل بمقتضى أحكام هذه المادة إعادة العامل إلى عمله في حال عدم تجاوز مدة توقيفه الثلاثة أشهر و ترك له سلطة تقديرية في إعادته متى تجاوزت مدة توقيفه تلك المدة (مدة الثلاثة أشهر) فإنه في كلتا الحالتين لم يرتب أي حق للعامل في أجوره عن فترة توقيفه في حال إعادته إلى عمله و إنما ترك لرب العمل سلطة تقديرية في ذلك دون أي إلزام. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى الماثلة استوفت أوضاعها القانونية و إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً.من حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما تبين من الوثائق المبرزة في الملف و وفق ما أبداه وكيل الجهة المدعية باستدعائه بأن المدعي كان يعمل لدى شركة الفرات للنفط بموجب عقد عمل في قسم الإنتاج بحقل التيم منذ عام 1988 و قد تم توقيفه من قبل إحدى الجهات الأمنية بتاريخ 31/5/2014 و أخلي سبيله بتاريخ 14/11/2014 و في هذه الفترة عمدت الشركة المدعى عليها بالقرار رقم (531) تاريخ 28/9/2014 إلى إنهاء عقده رقم (386) لدى مديرية عمليات الحقول اعتباراً من تاريخ 1/7/2014 لانقطاعه عن العمل بدون مبرر قانوني لكون المدعي وضع نفسه تحت تصرف الشركة المدعى عليها في مديرية عمليات الحقول بتاريخ 15/11/2014 فأصدرت الإدارة المدعى عليها القرار رقم (607) تاريخ 21/12/2015 القاضي بطي قرار إنهاء عقده الأنف الذكر و بإعادته إلى مركز عمله السابق إلا أنها اعتبرت الفترة الواقعة من تاريخ 1/7/2014 و حتى تاريخ مباشرته العمل بتاريخ 22/12/2015 إجازة بلا راتب الأمر حدا به إلى التقدم بهذه الدعوى بعريضة أودعها ديوان محكمة القضاء الإداري بواسطة وكيله بتاريخ 7/12/2017 و التمس فيها إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع له كامل أجوره و تعويضاته عن الفترة الممتدة من تاريخ 1/7/2014 و لغاية تاريخ إعادته و مباشرته للعمل الواقع في 22/2/2015 و اعتبار هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في احتساب القدم الوظيفي و في احتساب المعاش التقاعدي.و من حيث أن الجهة المدعية تؤسس هذه الدعوى على أحكام المادة (6) من قانون المحاكم المسلكية رقم (7) لعام 1990 و على رأي اللجنة المختصة في مجلس الدولة رقم (88) لعام 2014 المنتهي في الفقرة الثانية منه إلى أن الفترة الواقعة ما بين تاريخ وضع العامل المفرج عنه نفسه تحت تصرف إدارته و لحين مباشرته العمل تعتبر خدمة فعلية داخلة في حساب الترفيع و المعاش التقاعدي إلا أن مسألة تقاضي العامل لرواتبه و تعويضاته عن هذه الفترة مسألة يعود تقديرها للقضاء المختص و لا مجال للتصدي لها برأي استشاري.و من حيث أن وكيل الجهة المدعى عليها تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 4/2/2018 يلتمس فيها الحكم برد الدعوى موضوعاً لعدم أحقية المدعي بطلباته تأسيساً على أن عمال شركة الفرات للنفط يخضعون لأحكام قانون العمل رقم (17) لعام 2010 و ليس لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة حسب رأي الجمعية العمومية رقم (343) لعام 2004 في القضية ذات الرقم (310) تاريخ 31/8/2004 و بالتالي فإن رأي مجلس الدولة رقم (88) لعام 2014 الصادر عن اللجنة المختصة في مجلس الدولة التي تؤسس الجهة المدعية دعواها وفقاً له لا ينطبق على وضع المدعي.و من حيث أن الجهة المدعية تنفيذاً لتكليف المحكمة بقرارها المؤرخ في 18/3/2018 بينت بمذكرتها المؤرخة في 22/4/2018 بأن عقد عملها مع شركة الفرات للنفط منظم في عام 1988 و هو يتجدد تلقائياً و بقوة القانون مؤيدة أقوالها باستمارة بيان وضع صادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الذي يثبت بمقتضاها عدم وجود انفكاك لها عن جميع الأعوام بما فيها عامي 2014 – 2015 منذ تاريخ التحاقها بالعمل بتاريخ 1/2/1988 كما أوضحت بأنه قد تم إطلاق سراحها من قبل الجهات الأمنية دون أي إحالة إلى أي جهة قضائية.و من حيث أن وكيل الجهة المدعى عليها تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 13/5/2018 مؤكداً على دفوعه السابقة لجهة عدم وجود أي مستند قانوني لإعطائه أجوره خلال مدة توقيفه لمدة تقارب الستة أشهر و مبيناً بأن المدعي لا يخضع لقانون المحاكم المسلكية كونه يخضع لأحكام قانون العمل رقم (17) للعام 2010.و من حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا في حقيقتها الطعن بالقرار رقم (607) تاريخ 21/12/2015 الصادر عن الجهة المدعى عليها لجهة ما تضمنه من اعتبار الفترة الواقعة من تاريخ 1/7/2014 و لغاية تاريخ مباشرته العمل إجازة بلا أجر تمهيداً لتقرير أحقية المدعي بأجوره و تعويضاته خلال الفترة المذكورة و اعتبارها خدمة فعلية داخلة في القدم الوظيفي و في احتساب المعاش.و من حيث أنه الثابت من وقائع الدعوى و الوثائق المبرزة فيها بأن الشركة المدعى عليها كانت قد أنهت العلاقة العقدية مع المدعي اعتباراً من تاريخ 1/7/2014 خلال فترة توقيفه التي تجاوزت الستة أشهر و من ثم أعادته إلى عمله السابق بتاريخ 21/12/2015 بطي قرار إنهاء عقده حيث باشر عمله بتاريخ 22/12/2015 مبررة فترة غيابه الممتدة من تاريخ توقيفه و لغاية إعادته لعمله باعتبارها إجازة بلا ~راتب مما يضفي صفة الاستمرارية على عمله لدى الشركة المدعى عليها بموجب عقده السابق منذ تاريخ التحاقه بالعمل في 1/2/1988 بدون انقطاع.و من حيث أنه عن مطالبة المدعي بتقرير أحقيته بأجوره و تعويضاته عن فترة توقيفه لدى إحدى الجهات الأمنية فإنه بموجب أحكام المادة (102) من قانون العمل رقم (17) لعام 2010م الذي يخضع له المدعي في علاقته الوظيفية مع الشركة المدعى عليها فإنه إذا تم توقيف العامل من قبل السلطات العامة خلال مدة سريان عقده لمدة لا تزيد عن الثلاثة أشهر وجب على صاحب العمل إعادته إلى علمه بعد انتهاء توقيفه دون أن يكون للعامل أي حق في الأجر المقرر له ما لم يقرر صاحب العمل خلاف ذلك و في حال رفض صاحل العمل إعادة العامل إلى عمله يجب عليه دفع التعويض المنصوص عليه في المادة (65) من هذا القانون.إذا زادت مدة توقيف العامل عن ثلاثة أشهر فلصاحب العمل الحق بعدم إعادة العامل إلى عمله و في هذه الحالة تطبق الأحكام المتعلقة بالتسريح المبرر المنصوص عليه في المادة (64) من هذا القانون.و من حيث أنه يتضح من النص المذكور أن إعادة العامل الموقوف لدى إحدى السلطات العامة إلى عمله بعد إخلاء سبيله سواء تجاوزت مدة توقيفه الثلاثة أشهر أم كانت ضمنها لا ترتب للعامل المعاد إلى عمله أي حق في أجوره عن فترة توقيفه حيث أن المشرع و أن كان قد أوجب على رب العمل بمقتضى أحكام هذه المادة إعادة العامل إلى عمله في حال عدم تجاوز مدة توقيفه الثلاثة أشهر و ترك له سلطة تقديرية في إعادته متى تجاوزت مدة توقيفه تلك المدة (مدة الثلاثية أشهر) فإنه في كلتا الحالتين لم يرتب أي حق للعامل في أجوره عن فترة توقيفه في حال إعادته إلى عمله و إنما ترك لرب العمل سلطة تقديرية في ذلك دون أي إلزام.و من حيث أن الثابت من خلال وثائق القضية بأن مدة توقيف المدعي لدى إحدى الجهات الأمنية قد تجاوزت مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة (102) من القانون (17) لعام 2010م و بأن إعادته إلى عمله من قبل الشركة المدعى عليها قد تمت بموجب الصلاحية التقديرية التي تملكها الشركة بمقتضى أحكام القانون فإنه لا مجال لإلزامها بمنح المدعي أجوره عن فترة توقيفه لطالما أن المشرع لم يرتب عليها مثل هذا الالتزام و عليه تغدو مطالبة المدعي في هذا الصدد و قد افتقرت لمعوقاتها القانونية مستوجبة الرفض.و من حيث أنه عن مطالبة المدعي باعتبار مدة توقيفه الأمني من خدماته الفعلية الداخلة في احتساب القدم الوظيفي و في احتساب المعاش التقاعدي فإنه و لطالما أن مدة توقيف المدعي قد تجاوزت الثلاثة أشهر و بأن الشركة المدعى عليها كانت قد استخدمت سلطتها التقديرية بإعادته إلى عمله لديها فإنه لا مجال لاحتساب المدة المذكورة من خدماته الفعلية الداخلة في احتساب القدم الوظيفي و المعاش التقاعدي حيث أن المشرع لم يضمن قانون العمل رقم (17) لعام 2010م المدعي يخضع له المدعي في علاقته الوظيفية أي نص في شأنه اعتبار فترة التوقيف من عداد الخدمات الفعلية أو ما في حكمها و عليه تغدو مطالبة المدعي بهذا الخصوص في غير محلها القانوني و مستوجبة الرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.تضمين المدعي الرسوم و المصاريف و ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.