لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد المجادلة في قناعة المحكمة أو مناقشة وزن الأدلة، لأن ذلك يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية؛ ولا يُعتدّ بالخطأ المهني الجسيم إلا إذا انطوى على مخالفة قانونية واضحة أو خروج بيّن عن الأصول لا يسانده أصل في الملف.
على قاضي الإحالة اتباع النقض و كذلك على محكمة النقض اتباع القرار الناقض المجأدلة في قناعة المحكمة ليست منتجه و لا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةمن حيث أن دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من المدعي بالمخاصمة. إنما تهدف الى ابطال القرار المخاصم رقم 2554/2551 تاريخ 16/10/2017م الصادر عن غرفة الإحالة الثانية لدى محكمة النقض والمتضمن من حيث النتيجة :منع محاكمة المدعى عليه. من جناية الايذاء المقضي الى عجز وظيفتي دائم لعدم قيام الدليل والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة و قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة المخاصمة .ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه انما تشير الى انه بتاريخ 12/10/2016 حصل خلاف بين المدعى عليه. و شقيقه. من جهة و بين مدعي المخاصمة. من طرف ثاني و ذلك بسبب خلافهم في مكان ركن سيارة لكل منهم حيث أن كل منهم يود ركن سيارته في نفس المكان و بداية حصل الخلاف بين مدعي المخاصمة. و بين. و حصل ملاسنة كلامية تطورت الى مضاربه بالأيدي حيث حاول الجيران التدخل لحلها وفي هذه الاثناء حضر المدعى عليه. واخذ بضرب المدعي بقبضة يده على وجهة و فكه حيث أصيب بكسر في فكه و تم اسعافه الى المشفى ونظمت الشرطة الضبط العدلي المرفق واحيلت القضية امام قاضي التحقيق والذي اصدر قراره برفع الأوراق الى قاضي الاحالة للنظر باتهام كل من المدعى عليهما. و. بجناية الايذاء المقضي الى عجز وظيفي المعاقب وفق احكام المادة /543 ع.عام و كان قاضي الإحالة الثاني. قد اصدر قراره المتضمن اتهام المدعى عليهما. و. بالجرم المسند اليهما مما استدعى الطعن بالقرار المذكور أمام غرفة الإحالة بمحكمة النقض حيث أصدرت قرارها الناقض رقم 1656/1631 تاريخ 19/6/2017 والمتضمن قبول الطعن و نقض القرار الجهة أن قاضي الإحالة لم يحط بواقعة الدعوى و لم يبين اركان جرم الاشتراك و التدخل لجهة المدعى عليه. على ضوء واقعة الدعوى حيث اعيد الملف ثانية امام قاضي الإحالة و الذي اصر على قراره السابق و قام باتهام المدعى عليه. بالجرم المسند اليه مما استدعى الطعن بالقرار للمرة الثانية أمام محكمة النقض وقررت محكمة النقض قبول الطعن و حكمت بموضوع الدعوى و قررت منع محاكمة المدعى عليه. من الجرم المسند اليه مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه من قبل مدعي المخاصمة و لما كانت الهيئة المخاصمة قامت بعرض واقعة الدعوى و بينت من خلال الوقائع المؤيدة بأقوال الشهود المستمعين أن الذي اقدم على ضرب المدعي عليه – مدعي المخاصمة هو المدعى عليه. حيث ثبت ذلك من خلال اقوال المدعي و كذلك اقوال الشهود المستمعين كما و أن الهيئة المخاصمة بينت في قرارها على انه يتوجب على قاضي الإحالة اتباع النقض وكذلك على محكمة النقض اتباع القرار الناقض ومن حيث أن الهيئة المخاصمة عللت قرارها بعدم قيام اركان الاشتراك في الجرم فيما يخص المدعى عليه نبيل حيث لم يثبت ارتكابه للضرب و ان الضرب الذي تعرض له المدعي – مدعي المخاصمة كان من قبل المدعى عليه امطانيوس و قد اعتمدت الهيئة المخاصمة على أقوال المدعي – مدعي المخاصمة من ان الضربة التي تعرض لها كانت من المدعى عليه. كما تحدثت الهيئة بقرارها على عدم تعرض الاتفاق المسبق وعدم توفر النية الجرمية للمدعى عليه.و من حيث أن تقييم الأدلة و الموازية بينها امر تستقل به محكمة الموضوع و هنا فإن الهيئة المخاصمة هي محكمة موضوع في هذه القضية ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أصدرت قرارها المتضمن منع محاكمة المدعى عليه. من . الجرم المسند اليه مستندة في ذلك الى سلطتها التقديرية في الأدلة المسافة اليها ومدى كفايتها و تحقق ارتكابه ما نسب اليه من عدمه ومن حيث أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع و يعود لسلطتها التقديرية و لا تعصب عليها ما دام ذلك مبنيا على مالة اصل في ملف القضية ومن حيث ان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان المجأدلة في قاعة المحكمة ليست منتجه و لا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة ولما كانت الهيئة المخاصمة احسنت تطبيق القانون و بالتالي فلا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم و يتعين معه رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين و تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصاريف 3 – إعادة الملف لمرجعه