أن قيمة الأعمال الإضافية التي يكلف بها المتعهد من قبل الإدارة والزائدة عن النسب المحددة في أنظمة العقود النافذة وقيمة الإعمال التي يكلف بها وغير الواردة في العقد الأصلي أنما تحدد بعقد جديد ينظم بين الإدارة والمتعهد ما لم تكن الأعمال المذكورة قد نفذت فعندئذ يعمل ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم /79/ لعام...
أن قيمة الأعمال الإضافية التي يكلف بها المتعهد من قبل الإدارة والزائدة عن النسب المحددة في أنظمة العقود النافذة وقيمة الإعمال التي يكلف بها وغير الواردة في العقد الأصلي أنما تحدد بعقد جديد ينظم بين الإدارة والمتعهد ما لم تكن الأعمال المذكورة قد نفذت فعندئذ يعمل ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم /79/ لعام 1981 وبلاغ وزارة المالية رقم (9/ب/4/9) تاريخ 15/8/1995 المتعلقان بتطبيق نظرية الإثراء بلا سبب وتنظيم محضر تسوية تتولى تنظيمه لجنة فنية تقوم بتقدير الإعمال التي قام بها المتعهد على أن يجري تحديد قيمة الإعمال المنفذة وفقاً للأسعار الواردة في العقد الأصلي المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية الأمر الذي يجعله جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الجهة المدعية تعاقدت مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /227/24/5 تاريخ 28/12/2009 لتنفيذ مشروع السكن الشبابي على طريق معر تمصرين بإدلب نموذج B للمحاضر ذوات الأرقام من 23 حتى 30 بقيمة إجمالية قدرها /307/639/138 ل.س وبمدة تنفيذ حددت بـ/600/ يوم , وبتاريخ 14/3/2010 أعطى المتعهد أمر المباشرة , وأثناء تنفيذ العمل بدأت العقبات والمشكلات حيث تأخرت الإدارة في تزويد المتعهد بالمخططات النهائية للتنفيذ ولم يتم تزويده بالمخططات المطلوبة حتى تاريخ 26/5/2010 بموجب الكتاب رقم /351/ص , وأثناء تنفيذ العمل بدأت الأزمة مما انعكس سلباً على تنفيذ العقد وأدى إلى الارتفاع الكبير في الأسعار , وأخذت الإدارة تتلكأ بحل المشكلات التي تعيق العمل ولا سيما مشكلة قيمة الحديد الزائدة عن المخططات التي تم التعاقد وفقها مع الإدارة حيث تم تعديل المخططات من قبل مؤسسة الإسكان وأدى هذا التعديل الى زيادة كمية التسليح عن الكمية المقررة في المخططات الأساسية وتم إعداد مذكرة حسابية لهذه الكمية واعتمادها من قبل مؤسسة الإسكان وبعد ذلك تلكأت الإدارة في صرف قيمة هذه الكمية الزائدة وعندما قررت الصرف لم تقم بصرفه وفق أسعار السوق , وقد استمر بتنفيذ الأعمال حتى 31/5/2012 و وبعدها توقف المتعهد عن تنفيذ الأعمال بسبب الوضع الأمني الخطير في منطقة المشروع واعلم الإدارة بذلك , حيث تم اقتحام المشروع من قبل المسلحين فتقدم المتعهد بعدة كتب إلى الإدارة طالباً فسخ العقد وتصفية حقوقه بسبب الاستحالة المطلقة في إتمام تنفيذ الأعمال إلا أن الإدارة لم تتجاوب معه مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة الى إجراء خبرة لحساب فروقات الأسعار ووقف المعيطات والواقع وحساب قيمة الحديد وفق أسعار السوق الرائجة وإلزام الجهة المدعى عليها بدفع فروقات الأسعار ودفع قيمة حديد التسليح وفق السوق الرائجة واعتبار مدة التوقف عن تنفيذ الإعمال من 1/7/2012 مبررة بسبب القوة القاهرة والظروف التي تمر بها البلاد وإلزام الجهة المدعى عليها بفسخ العقد ( موضوع الدعوى للاستحالة بالاستمرار بتنفيذه واستلام المشروع وفق وضعه الراهن وتصفية كافة حقوق المتعهد وإعادة كافة التأمينات وتوقيفات الضمان .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 11/3/2015 طالبة رفضها تأسيساً على ان المتعهد توقف عن العمل بشكل شبه كامل من بداية شهر تشرين الثاني عام 2011 حيث أن الكشف الشهري صفري لهذا الشهر الكشف رقم /20/ وتوقف عن العمل بشكل كامل من بداية شهر كانون الثاني عام 2012 حيث أن كشوفه صفرية من الكشف رقم /22/ وما بعد , أي أنه لم يستمر بالعمل حتى التاريخ المذكور , وقد تم صدور محضر تسوية وتصديقه ( محضر لجنة فنية ) بموجب الكتاب رقم /1629/24/4 تاريخ 26/11/2012 لكن تأخر صرفه بموجب كشف لعدم وجود المتعهد بإدلب وعدم تعيين مهندس مقيم في إدلب لمتابعة عمله , وبتاريخ 5/4/2012 تم توجيه الكتاب رقم /79/ص تاريخ 5/4/2012 الى كافة المتعهدين في إدلب لاستئناف أعمالهم بالمشاريع نظراً لاستقرار الأوضاع في إدلب بعد دخول الجيش العربي السوري ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري بحلب حكمها الطعين رقم /11/ في القضية اساس /50/ لعام 2016 والمنتهي من حيث النتيجة الى قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً في شطر منها واحقية المدعي بتقاضي مبلغ مليون وستمائة وست وتسعون الفاً وتسعمائة وخمسين ليرة سورية قيمة الحديد الزائد المنفذ بالمشروع واسترداد التأمينات النهائية وتوقيفات الضمان العائدة للعقد ( موضوع الدعوى ) وتبرير مدة التوقف عن العمل ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها ولعدم قناعتها بالحكم المذكور فقد بادرت للطعن به طالبة نقض القرار الطعين ورفض الدعوى موضوعاً تأسيساً على أن تقرير الخبرة الذي استندت إليه المحكمة مصدرة القرار الطعين قد جانب الصواب وابتعد عن الموضوعية في حساب فروقات الأسعار للمواد العقدية ولا سيما قيمة حديد التسليح وإن تبرير مدة التوقف عن العمل لا تجد مسوغاً لها طالما أن الإدارة بكتابها رقم /79/ ص تاريخ 5/4/2012 طلبت من كافة المتعهدين في إدلب استئناف الإعمال بالمشاريع التي توقفت نظراً لاستقرار الأوضاع في إدلب بعد دخول الجيش العربي السوري كما أن الإدارة أبلغت المتعهد بضرورة رفع وتيرة العمل وتأمين مستلزماته نظراً لأن نسبة الإنجاز متدينة .ومن حيث أن دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا قد قررت ترقين الطعن من سجلات المحكمة بانتظار المراجعة من قبل وكيل الجهة المطعون ضدها (المدعية ).ومن حيث أن وكيل الجهة المطعون ضدها تقدم أمام هذه المحكمة بمذكرته المؤرخة في 9/5/2018طالباً الموافقة على تجديد الدعوى والسير بها من النقطة التي وصلت إليها ومن حيث أن هذه المحكمة بما لها من صلاحية التقدير وسلطة قانونية في الرقابة على الإحكام الصادرة عن محاكم القضاء الإداري ترى بأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عالجت الدعوى الماثلة معالجة قانونية صحيحة وبما يأتلف مع النصوص القانونية والإجتهاد المستقر لدى مجلس الدولة وقواعد العدالة والأنصاف وهي تؤيد ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى في ذلك سوى ما يتعلق بأحقية المدعي بتقاضي مبلغ /1.696.950/ ل.س لقاء قيمة الحديد الزائد المنفذ بالمشروع بحسبان أن الإدارة الطاعنة وبحسب ما هو ثابت من الوثائق المبرزة بملف الدعوى قد حددت قيمة الحديد الإضافي للأعمال المنفذة بموجب محضر تسوية وبالسعر العقدي وذلك استناداً إلى بلاغ رئاسة مجلس الوزراء ذو الرقم /179/ب/2878/5/ تاريخ 13/7/1981 الذي ينص على ما يلي : ( أنه من غير الجائز في المفهوم القانوني تنظيم عقد عن علاقة قامت وانتهت ,انه من المتوجب من أجل تسوية الموضوع تأليف لجنة فنية تقوم بتقدير الإعمال التي قام بها المتعهد وذلك على قاعدة الأثراء بلا سبب وفق أحكام المادة /180/من القانون المدني التي تشكل واحداً من مصادر الالتزام على أن يجري تحديد قيمة الأعمال المنفذه وفقاً للأسعار الواردة في العقد الأصلي ) ومن الثابت أن الإدارة المدعى عليها ( الطاعنة ) قد نظمت محضر لجنة فنية ذي الرقم /1629/24/4 تاريخ 26/11/2012 وحددت فيه قيمة كمية الحديد الزائدة نتيجة تعديل الدراسة الإنشائية وذلك على أساس السعر العقدي وهو ما ينسجم مع ما انتهى إليه الرأي رقم /13/ لعام 2007 الصادر عن اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة الذي أقر ما ليلي : أن قيمة الأعمال الإضافية التي يكلف بها المتعهد من قبل الإدارة والزائدة عن النسب المحددة في أنظمة العقود النافذة وقيمة الإعمال التي يكلف بها وغير الواردة في العقد الأصلي أنما تحدد بعقد جديد ينظم بين الإدارة والمتعهد ما لم تكن الأعمال المذكورة قد نفذت فعندئذ يعمل ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم /79/ لعام 1981 وبلاغ وزارة المالية رقم (9/ب/4/9) تاريخ 15/8/1995 المتعلقان بتطبيق نظرية الإثراء بلا سبب وتنظيم محضر تسوية تتولى تنظيمه لجنة فنية تقوم بتقدير الإعمال التي قام بها المتعهد على أن يجري تحديد قيمة الإعمال المنفذة وفقاً للأسعار الواردة في العقد الأصلي ) مما يجعل مطلب الجهة المدعية ( المطعون ضدها ) لهذه الناحية غير قائم على أساس قانوني سليم وجدير بالرفض .ومن حيث أن الحكم الطعين لم يسر على النهج السالف بيانه , الأمر الذي يغدو معه طعن الإدارة جديراً بالقبول في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو الأتي :قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية باسترداد التأمينات النهائية وتوقيفات الضمان العائدة للعقد ( موضوع الدعوى ) وتبرير مدة التوقف عن العمل ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً – إعادة نصف رسوم الطعن الى الإدارة الطاعنة مع كامل بدل كفالته إليها وتضمينها النصف الأخر من تلك الرسوم وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .