أن ثبوت شغل للمدعي للوظيفة في مجلس البلدة (بسبب انقطاع الطريق وفي ضوء الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد) على الوجه القانوني السليم خلال فترة اعتباره بحكم المستقيل فإنه يستحق رواتبه وتعويضاته كاملة ما دام كان قائماً على رأس عمله بشكل فعلي وتعتبر هذه الفترة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع والمعاش المناقشة:...
أن ثبوت شغل للمدعي للوظيفة في مجلس البلدة (بسبب انقطاع الطريق وفي ضوء الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد) على الوجه القانوني السليم خلال فترة اعتباره بحكم المستقيل فإنه يستحق رواتبه وتعويضاته كاملة ما دام كان قائماً على رأس عمله بشكل فعلي وتعتبر هذه الفترة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع والمعاش المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، و بعد المداولة .من حيث أن تقرير الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو جدير بالقبول شكلاً .ومن حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن المدعي يعمل لدى مديرية الخدمات الفنية بحلب وقد حصل على إجازة خاصة بلا أجرر لمدة ستة أشهر بموجب القرار الصادر عن محافظ حلب من تاريخ 15/4/2015 ولغاية 14/10/2015 وبعد انتهاء إجازته الخاصة لم يستطع الحضور إلى مدينة حلب بسبب انقطاع الطريق من عفرين إلى حلب بسبب المجموعات الإرهابية المسلحة إلا أنه استطاع الوصول إلى بلدة جند يرس فوضع نفسه تحت تصرف مجلس بلدة جند يرس بتاريخ 15/10/2015 بموجب الكتاب رقم /بلا/ تاريخ 24/2/2016 الصادر عنه وذلك استناداً لتعميم السيد محافظ حلب رقم /2829/ ص ح تاريخ 16/6/2014 ولقد صدر القرار المشكو منه رقم /17552/ تاريخ 26/12/2015 باعتباره بحكم المستقيل من تاريخ 15/10/2015 لتجاوز غيابه المدة القانونية وبتاريخ 24/2/2016 بعد فتح الطريق تقدم بكتاب (قائم على رأس عمله ) لدى مجلس بلدة برس عن طريق محافظ حلب من تاريخ 15/10/2015 ولغاية 28/2/2016 ، وبتاريخ 17/3/2016 تم إرسال كتاب من مديرية الخدمات الفنية للسيد المحافظ برقم /1118/ ص بخصوص بيان وضع المدعي ، إلا ان الإدارة لم تلغ قرار اعتباره بحكم المستقيل مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى إعطاء القرار بإلغاء قرار اعتبارها بحكم المستقيل بكافة آثاره ونتائجه والحكم بأحقية المدعي بالعودة إلى عمله بذات الفئة والأجر وأحقيته بصرف كامل أجوره ومستحقاته وتعويضاته اعتباراً من تاريخ اعتباره بحكم المستقيل الواقع في 15/10/2015 وأحقيته في أن تحتسب هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في حساب المدد المؤهلة للترفيع والعلاوة والمعاش إضافة إلى زيادات المعاش الطارئة وفروقات الرواتب ولغاية تاريخ عودته ومباشرته العمل .وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بحلب حكمها الطعين رقم /87/ في القضية ذات الرقم /380/ لعام 2017 المنتهي من حيث النتيجة إلى قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً في شطر منها وإلغاء القرار ذي الرقم /17552/ تاريخ 26/12/2015 الصادر عن الجهة المدعي عليها المتضمن اعتبار المدعي بحكم المستقيل وأحقيته بالعودة إلى العمل بذات الأوضاع الوظيفية التي كان عليها قبل صدور القرار المذكور وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بمنحه رواتبه وتعويضاته كاملة خلال فترة بقائه قائماً على رأس عمله لدى مجلس بلدة جنديرس أما الفترة الممتدة من تاريخ توقيفه عن العمل في 1/3/2016 ولغاية تاريخ إعادته للعمل يمنح تعويض قدره /15%/ من الرواتب والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً واعتبار الفترة المطالب بها كاملة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع داخلة في حساب المعاش ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ومن حيث إن المحكمة الإدارية بحلب شيدت قضاءها على أن المدعي قد أثبت دوامه اعتباراً من 15/10/2015 ولغاية 28/2/2016 ، وأن الإدارة اعترفت بشكل صريح بأن غياب المدعي مبرراً باعتباره قد وضع نفسه تحت تصرف مجلس بلدة جنديرس بسبب انقطاع الطريق وفي ضوء الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد ، وأن ثبوت شغل للمدعي للوظيفة في مجلس بلدة جنديرس على الوجه القانوني السليم خلال فترة اعتباره بحكم المستقيل فإنه يستحق رواتبه وتعويضاته كاملة ما دام كان قائماً على رأس عمله بشكل فعلي وتعتبر هذه الفترة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع والمعاش ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها ولعدم قناعتها بالحكم المذكور فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه تأسيساً على أن المدعي (المطعون ضده ) لم يتقدم بطلبه ضمن المدة القانونية أو يعلم إدارته مما يجعل قرار اعتباره بحكم المستقيل صحيح ومنتج لآثاره ولا شائبه تشوبه فضلاً عن أن المجلس الأعلى للرقابة المالية قد اعتبر الفترة الواقعة بين تاريخ إخلاء سبيل العامل ووضع نفسه تحت تصرف إدارته وتاريخ صدور الصك بإعادته خدمة فعلية وبالتالي لا يستحق أجوره عن هذه الفترة ومن حيث إنه وبناء على تكليف المحكمة فقد بينت الإدارة الطاعنة بموجب مذكرتها المؤرخة في 7/5/2018 بأنه لم يتم تحريك الدعوى العامة بحق المدعي بسبب إعادته إلى عمله حيث أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة القرار رقم /762/ ق المتضمن إعادة (المدعي ) إلى عمله السابق لدى المديرية المذكورة بنفس فئته ووظيفته وبأجر شهري مقطوع وقدره /22109/ ل.س ومن حيث إن صدور قرار وزير الإدارة المحلية والبيئة رقم /762/ ق تاريخ 22/2/2018 المتضمن إعادة (المدعي) المعتبر بحكم المستقيل إلى عمله السابق لدى مديرية الخدمات الفنية بحلب بنفس فئته ووظيفته لا يغني بحال من الأحوال إلغاء قرار اعتباره بحكم المستقيل الذي لا تزال آثاره نافذة بحق المدعي فيما عدا (الإعادة إلى العمل )، وبالتالي فإنه يتعين عدم البحث بمطلب المدعي لجهة أحقيته بالعودة إلى عمله بذات الأوضاع الوظيفية التي كان عليها قبل صدور القرار المشكو منه بحسبانه غدا غير ذي موضوع ، وفيما عدا ذلك فإن هذه المحكمة بما لها من صلاحية التقدير وسلطة قانونية في الرقابة على الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية ترى بأن الحكم المطعون فيه قد عالج موضوع النزاع بما يأتلف مع النصوص القانونية والاجتهاد المستقر لدى مجلس الدولة وقواعد العدالة والإنصاف ولا ترى في أسباب الطعن المثارة من جهة الإدارة 0المدعىى عليها) والتي سبق لها وأن كررتها أمام محكمة الأساس ورد عليها الحكم المطعون فيه بنهج سليم ما ينال من هذا الحكم أو يجرحه ، فقد ثبت من وثائق الدعوى وأوراقها أن المدعي قد أقام دعواه خلال مدة ستين يوماً (ميعاد دعوى الإلغاء ) وذلك عندما علم بالقرار المشكو منه علماً يقيناً بتاريخ مراجعته لمديرية الخدمات الفنية بحلب بتاريخ 1/3/2016 عندما سمحت له الظروف بالخروج من بلدة (جند يرس) ، ولم تتم إدانته جزائياً أو مسلكياً حسبما هو ثابت من وثائق الدعوى وكان قائماً على رأس عمله لدى مجلس بلدة (جند يرس ) خلال الفترة الممتدة من 15/10/2015 ولغاية 28/2/2016 مما يجعله مستحقاً لأجوره وتعويضاته كاملة عن الفترة المذكورة أما الفترة الممتدة من تاريخ توقفه عن العمل بعد أن وضع نفسه تحت تصرف مديرية الخدمات الفنية بحلب وحتى تاريخ إعادته إلى عمله بعد صدور القرار رقم /762/ ص تاريخ 22/2/2018 عن وزير الإدارة المحلية والبيئة فإنه يستحق عنها تعويضاً قدرته محكمة الأساس بنسبة 15% من الأجور والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً وذلك استناداً لقاعدة الأجر مقابل العمل بحسبان أن المدعي لم يقم بأي عمل فعلي لدى الإدارة المدعى عليها خلال المدة المذكورة ، وغني عن البيان أن الفترات المذكورة تدخل في حساب المعاش التقاعدي والقدم المؤهل للترفيع بحسبان أن منح الأجور والتعويضات عن فترة زمنية معينة وحسابها في عداد خدمات العامل الفعلية فكرتان متلازمتان لافكاك بينهما وهو ما كرسته المحكمة الإدارية بحلب بحكمها الطعين لهذه الناحية وترتيباً على ما تقدم يكون الحكم الطعين حرياً بالتعديل وفقاً لما سلف بيانه ، ويكون طعن الإدارة الذي استهدفه جديراً بالقبول في شطر منه .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو الآتي :عدم البحث بمطلب المدعي لجهة أحقيته بالعودة إلى عمله كونه أضحى غير ذي موضوع .قبول الدعوى شكلاً فيما عدا ذلك .قبولها موضوعاً في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه رقم /17552/ تاريخ 26/12/2015 الصادر عن الجهة المدعى عليها ، وإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي كامل أجوره وتعويضاته عن فترة وجوده على رأس عمله لدى مجلس بلدة جند يرس الممتدة من 15/10/2015 ولغاية 28/2/2016 ، وبأن تدفع له تعويضاً مقداره /15% / منن أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة المدعى عليها في 1/3/2016 ولغاية تاريخ إعادته لعمله فعلاً واعتبار الفترتين المذكورتين خدمة فعلية داخلتين في القدم المؤهل للترفيع وفي احتساب المعاش التقاعدي على أن يؤدي المدعي حصته من الاشتراكات التأمينية المترتبة عليها إلى المرجع التأميني الخاضع له ورفض ما يجاوز من طلبات. ثالثاً – تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .