إذا سلك الخصم الطريق المدني للطعن في السند بالتزوير ثم أُجريت الخبرة وثبتت صحة التوقيع، امتنع عليه بعد ذلك اللجوء إلى الطريق الجزائي لإعادة إثارة التزوير، ولا يُقبل منه طلب وقف الدعوى لهذا السبب.
إن إنكار المدعى عليه توقيعه على السند وادعاءه بتزويره مدنيا ثم إجراء الخبرة الفنية عليه وخلوص نتيجة الخبرة إلى صحة السند وثبوته، فإنه لا يجوز له بعد ذلك العودة إلى الطريق الجزائي والادعاء بتزويره باعتبار أنه لا يجوز لمن لجأ إلى الطريق المدني اللجوء إلى الطريق الجزائي المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – البيع المدعى به مخالف لأحكام النظام العام كونه تم في ظل سريان القانون رقم (3) لعام 1976.2 – عدم سريان أحكام المرسوم التشريعي رقم 26 على واقعة الدعوى وعلى عقد البيع المدعى به عملا بأحكام المادة 30 من الدستور. 3. عدم صحة عقد البيع موضوع الدعوى لخلوه من الاسم الثلاثي للبائعة (.) وخلوه من أسماء الشهود. 4 – عدم الاستجابة لطلب وقف السير بالدعوى لحين البت بالدعوى الجزائية المقامة الإثبات تزوير هذا العقد.5 – الالتفات عن بحث دفوع و أقوال الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة. في القانون:حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تطلب قبول دعواها شک ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ثم قبولها موضوعة والحكم بإبطال هذا القرار استنادا إلى أنه صدر مشوب بالخطأ المهني الجسيم المنوه عنه باستدعاء دعواها.وحيث أن دعوى المخاصمة تفرعت عن الدعوى الأصلية المضموم ملفها إليها والتي صدر فيها الأحكام المشار إليها في حقل الوقائع من هذا القرار.وحيث أن بحث دعوى المخاصمة والرد على أسبابها يكون من خلال تلك الوقائع والأحكام وما إذا كانت قد تمت إثارتها أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم وعلىضوء أحكام المادة 466 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات والاجتهاد القضائي المستقر في معرض تطبيقها.وحيث أن مكة الموضوع ومن بعدها المحكمة مصدرة القرار المخاصم توصلت إلى النتيجة القانونية التي خلصت إليها في قراراتها من خلال ثبوت توقيع الجهة المدعي عليها المدعية بالمخاصمة أصالة عن نفسها وبالوكالة عن ولديها على عقد البيع المدعى به بموجب الخبرات المتعددة الجارية على هذا التوقيع ومن خلال أحكام المرسوم التشريعي رقم 26لعام 2013.وحيث أن أسباب دعوى المخاصمة لم تتعرض لصحة وسلامة إجراءات ونتيجة الخبرات الفنية الجارية على توقيع الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة المنسوب لها فيعقد البيع المدعى به كما أنها تعرض أيضا لواقعة أن توقيعها عليه تم أصالة عن نفسها و بالوكالة عن ولديها بموجب الوكالة المبرزة مما يعني قبولها بالآثار القانونية المترتبة على هذه الوقائع الأمر الذي يجعل اعتمادها في محلة القانوني.وحيث أنه بالنسبة لسبب المخاصمة المتعلق بعدم وقف السير بالدعوى لحين البت بدعوى التزوير الجزائية. فمن الثابت أن الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة أنكرت صحة توقيعها المنسوب لها في عقد البيع المدعى به وقد ثبتت صحة هذا التوقيع وبأنه عائد لها وفق ما سلف بيانه. فإن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا أنكر المدعى عليه توقيعه على السند وادعى بتزويره مدنية، ثم تمت الخبرة الفنية عليه وخلصت نتيجتها إلى صحته وثبوته فلا يجوز له العودة إلى الطريق الجزائي والادعاء بتزويره باعتبار أنه لا يجوز لمنلجأ إلى الطريق المدني اللجوء إلى الطريق الجزائي سيما وأنه أصبح من الممكن للمحكمة الناظرة بالدعوى المدنية أن تستند في حكمها إلى الوقائع والأوراق القانونية المشار إليها. مما يجعل عدم استخار الدعوى الأصلية لحين البت بدعوى التزوير الجزائية في محله القانوني.وحيث أن القانون رقم 3 لعام 1976 تم تعديله بالمرسوم التشريعي رقم 26العام 2013 الذي أجاز التصرف بالعقار المدعى به مما ينفي عن العقد الجاري عليه مخالفة النظام العام سيما وأن أحكام هذا المرسوم هي من النظام العام أيضا ويتوجب الأخذ بها.وحيث يضاف إلى ما تقدم، فإن حصة الجهة المدعية بالمخاصمة البالغة 1200سهم من هذا العقار قد آلت إليها ارث من مورثها المرحوم (.) فيحق لها بيعها للغير بموجب أحكام القانون رقم /3/ لعام 1976.وحيث أن المدعى عليه بالمخاصمة (.) أرفق مع رده على هذه الدعوى ما يثبت أن الجهة المدعية بالمخاصمة لجأت بعد إقامة دعواها إلى طلب إعادة المحاكمة بخصوص قرار الحكم الاستئنافي رقم 174/2047 تاریخ 14/6/2017 المصدق بالقرار المخاصم مما يشكل إقرارة من هذه الجهة أن باب القضاء لا زال مفتوحة أمامها لإزالة الضرر المدعى به من هذا القرار. كما أنه ينطوي ضمنا على تنازلها عن دعوى المخاصمة.وحيث والحال هذه واستنادا إلى ما تقدم يغدو القرار المخاصم موافق الأصول والقانون وبمنأى عن أسباب المخاصمة الأمر الذي يستدعي رد الدعوی شكلا. لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات.لذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا .مصادرة التأمين. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. إعادة ملف الدعوى الأصلية إلى مصدره مع نسخة عن هذا القرار.