طالما ثبت من أوراق الدعوى أن السبب في عدم تنفيذ العقد لا علاقة للإدارة به فأنه لا يمكن الخروج عن صراحة النص بهذا الصدد ولا يمكن إجابة الجهة المدعية لطلبها باستعادة رسم الطابع المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية .ومن حيث أن الواقع ت...
طالما ثبت من أوراق الدعوى أن السبب في عدم تنفيذ العقد لا علاقة للإدارة به فأنه لا يمكن الخروج عن صراحة النص بهذا الصدد ولا يمكن إجابة الجهة المدعية لطلبها باستعادة رسم الطابع المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية .ومن حيث أن الواقع تتحصل حسبما تبين من الأوراق – في أنه سبق للجهة المدعية ( المطعون ضدها) وأقامت دعواها إمام محكمة القضاء الإداري طالبة فيها الحكم بفسخ العقد رقم /142/ لعام 2010 المبرم مع الإدارة المدعى عليها ( الطاعنة ) لإنشاء وتنفيذ أعمال تأهيل عقد تلبيسة بمحافظة حمص , وإلزام جهة الإدارة لإعادة مبلغ كفالة التأمينات وتمديدها , وإعادة مبلغ التأمينات الاجتماعية ومبلغ طابع العقد إضافة الى منحها تعويضاً عن فروق أسعار المواد العقدية .وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارها ذي الرقم (117/4) لعام 2018 القاضي بقبول الدعوى والطلب العارض شكلاً – قبولهما موضوعاً في شطر منهما وأحقية الجهة المدعية بالإعفاء من متابعة تنفيذ الأعمال المتبقية من العقد محل الدعوى , واعتبار الإعمال منتهية عن المرحلة التي وصلت إليها في التنفيذ وتصفية العقد على هذا الأساس وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتحرير كفالة التأمينات النهائية المقدمة من الجهة المدعية العائدة للعقد محل التعهد , وبأن تدفع لها قيمة رسم طابع العقد وفق النسبة المحددة في متن هذا الحكم ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .وقد اشادت المحكمة قضاءها تأسيساً على ما بينته جهة الإدارة من أن الأعمال متوقفة في المشروع بسبب الإعمال الإرهابية وهو ما يشكل قوة قاهرة تحول أمكانية متابعة بتنفيذ أعمال العقد.ومن حيث أن الإدارة ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه تأسيساً على أنه صدر مخالفاً للقانون وتأويله السليم .ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا وبما لها من حق الرقابة القانونية على الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري , وجدت بأن الحكم الطعين فيما قام عليه من أسباب وما انتهى إليه من نتيجة جاء متوافقاً مع القانون وتطبيقه السليم ومع الاجتهاد المستقر بالصدد محل النزاع باستثناء ما ذهب إليه من إعادة رسم طابع العقد للجهة المدعية , وذلك على اعتبار أن قانون رسم الطابع ذي الرقم /44/ لعام 2005 نص صراحة على الحالة التي يمكن للمتعاقد مع الجهة العامة العودة عليها برسم الطابع , وهي فقط إذا لم يتم تنفيذ العقد بسبب من الجهة العامة , وبالتالي فأنه طالما ثبت من أوراق الدعوى الماثلة بأن السبب في عدم تنفيذ العقد لا علاقة للإدارة به , فأنه لا يمكن الخروج عن صراحة النص بهذا الصدد , ولا يمكن إجابة الجهة المدعية لطلبها باستعادة رسم الطابع , ويغدو طلبها المذكور جديراً برفضه .ومن حيث أنه وترتيباً على ما تقدم بيانه فإن الطعن الماثلة يغدو جديراً بقبوله موضوعاً في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين وفق ما سلف .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو الأتي :قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً قبولهما موضوعاً في شطر منهما وأحقية الجهة المدعية بالإغفاء من متابعة تنفيذ الأعمال المتبقية من العقد محل الدعوى واعتبار الإعمال منتهية عند المرحلة التي وصلت اليها في تنفيذ وتصفية العقد على هذا الأساس , وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتحرير كفالة التأمينات النهائية المقدمة من الجهة المدعية والعائدة للعقد محل الدعوى , ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً – إعادة نصف رسوم المدفوعة من الجهة الطاعنة إليها وتضمينها النصف الأخر , وإعادة بدل كفالة الطعن إليها , وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .