إذا كان عقد الإيجار خاضعاً للتمديد الاتفاقي لا الحكمي، فلا تُمنح مهلة إخلاء للمستأجر المحكوم عليه بالإخلاء، ويغدو تحديد مدة للإخلاء في هذه الحالة غير مستند إلى أساس قانوني.
إن مهلة الإخلاء تمنح لشاغلى العقارات الخاضعة للتمديد الحكمي الذين قضي بإخلائهم وليس للعقارات الخاضعة للتمديد الاتفاقي للطرفين وبالتالي فإن تحديد المدة للإخلاء في تلك الحالة غير موجب قانونا المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة مصدرة القرار الأصول الواجب اتباعها في إصدار القرارات حينما لم تبحث بالطعن من حيث الشكل وجاء قرارها خالية من البحث بالشكل. 2 – خالف القرار المخاصم القانون كونه حكم للمدعي بالتقابل بغير ما طلب ولم تدرس الدعوى دراسة كافية، ذلك أن الادعاء بالتقابل قد انصبت على العقار (.) دون تحديد المنطقة العقارية وهذا العقار غير العقار موضوع الدعوى حيث أن الدعوى تتعلق بالعقار (.) مما يؤكد بأن المحكمة لم تدرس الدعوى الدراسة الكافية وحكمت بغير ما طلبه المخصوم.3 – عدم تطبيق المادة 206 أصول محاكمات ذلك أن المحكمة مصدرة القرار لم ترد على أسباب الطعن واكتفت بالقول بأن القرار المطعون فيه قد ناقش وقائع الدعوى ولم تعلل لماذا اعتبرت العقد مجدد وغير محدد.4 – لم ترد المحكمة مصدرة القرار على دفعنا لجهة خلو قرار الحكم الصادر عن محكمة الصلح من تحديد تاريخ العقد المراد إنهاؤه أو رقم العقار المأجور ومخالفة القرار المخاصم القانون والاجتهاد في تفسير العقد.في القانونمن حيث أن المدعية بالمخاصمة (.) كانت قد أقامت دعواها بهدف المطالبة بعدم معارضتها في حقوقها الإيجارية في المأجور الذي تشغله والقائم على العقار (.) من المنطقة العقارية (.) وهو عبارة عن مشغل خياطة في مدخل البناء وتطلب منحيث النتيجة تثبيت العلاقة الإيجارية على المأجور موضوع الدعوى واعتبارها خاضعة للتمديد الحكمي.في حين تقدمت الجهة المدعى عليها في الدعوى الأصلية بادعاء متقابل يتضمن أن الجهة المدعى عليها تقابلا مدعية المخاصمة قد أبرمت معها عقد إيجار محدد المدة ولمدة سنة ميلادية بتاريخ 1/1/2007 وهو خاضع لأحكام المرسوم التشريعي 6 العام 2001 المعدل بالقانون 10 لعام 2006 ولأن مدة العقد قد انتهت، فإنها تطلب من حيث النتيجة رد الادعاء الأصلي وفسخ العقد الانتهاء مدته وتسليمها المأجور وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى صدر القرار 722/1183 لعام 2016 برد دعوى المدعية لانتهاء مدة عقد الإيجار وبقبول الادعاء المتقابل شكلا وموضوعة واعلان انتهاء عقد الإيجار موضوع الدعوى وإلزام المدعية. بتسليم العقار المأجور موضوع الدعوى الموصوف بمحضر الكشف الجهة المدعى عليها خالية من الشواغل والشاغلين وقد صدق القرار نقضا بالقرار المخاصم وتقدمت (.) بدعوى المخاصمة هذه الأسباب التي أوردتها في استدعاء المخاصمة والمسرودة آنفافمن حيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة وعلى ما ورد من القرار المشكو منه وما تضمنه الملف من وثائق ودفوع وأدلة يتضح أن طالبة المخاصمة تطلب من حيث النتيجة إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الإيجارية السابق لدى محكمة النقص رقم قراره 625 اساس 666 تاريخ 4/6/2017 وحيث أنه وبالرجوع إلى عقد الإيجار المبرز بالملف تبين أنه موقع بين لجنة بناء (.) كفريق أول والسيدة (.) فريقا ثانية وأن محل العقد هو إيجار القسم الغربي من الصالة من المحضر (.) للفريق الثاني لمدة عام يجدد باتفاق الفريقين تبدأ من 1/1/2007 وحيث أنه لا خلاف وفقا لما نص عليه العقد المذكور أن إرادة الفريقين المتعاقدين قد انصرفت إلى قيام العلاقة الإيجارية لمدة سنة واحدة على أن تجدد باتفاق الفريقين وأن هذا العقد قد تم في ظل أحكام القانون رقم 6 لعام 2001 والمعدل بالقانون 10 لعام 2006.وحيث أن طالبة المخاصمة تجادل ما انتهى إليه القرار المخاصم لجهة أن العقد قد نص على أنه يجدد باتفاق الفريقين بدلالة الاتفاق المحدد بتاريخ سداد بدل الإيجار.وحيث أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة قد طلبت لدى انتهاء المدة العقدية بتسليمها المأجور إلا أن الجهة طالبة المخاصمة تمسكت بالعقار استنادا إلى العبارة العقدية بأن هذا العقد يخضع لأحكام التجديد التلقائي.وحيث أنه من الثابت فقها واجتهادة أن عبارة التمديد التلقائي أو التجديد باتفاق الفريقين إنما تنصرف إلى وجوب التمديد الاتفاقي الذي يخضع لالتقاء إرادة الطرفين العاقدين بتجديد العلاقة الإيجارية وهذا الاتفاق إنما يخضع لأحكام القانون المدني طالما أن مصدر الالتزام في هذا التمديد هو عقد الإيجار وليس نص القانون الملغي بموجب أحكام قانون الإيجار رقم 6 لعام 2001 والذي ألغي التمديد القانوني الذي مصدره أحكام القانون 464 لعام 1949 والمرسوم 152 لعام 1952 وتعديلاته وذلك بالمادة الأولى من القانون 6 لعام 2001 وأخضعه لإرادة المتعاقدين.وحيث أنه والحال ما ذكر، فإن ما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى والقرار المخاصم الجهة اعتبار العقد موضوع الدعوى منقضية وبالتالي بإلزام الجهة المدعية بالمخاصمة بتسليم العقار شاغرة يكون له مستنده القانوني.وحيث أن ما أثارته الجهة طالبة المخاصمة من عدم مناقشة الشكل والخطأ في أرقام العقاري فإن ذلك يرد عليه وأن هذا هو من الأخطاء المادية التي تبقى قاصرة عن النيل من القرار المخاصم بما يوجب إبطاله سيما وأن محكمة الدرجة الأولى قد أجرت الكشف على العين موضوع الدعوى ولم تعارضها الجهة مدعية المخاصمة.أما لجهة خلو القرار المخاصم من تحديد مهلة الإخلاء فإنه وباعتبار أن العقد موضوع الدعوى محدد المدة، فإن مهلة الإخلاء تمنح لشاغلي العقارات الخاضعة للتمديد الحكمي الذين قضي بإخلائهم وليس للعقارات الخاضعة للتمديد الاتفاقي للطرفين وبالتالي، فإن تحديد المدة للا و تلك الحالة غير موجب قانونا.وحيث أنه تبين أن القرار المخاصم قد ناقش وقائع الدعوى بشكل أصولي ومفصل وحيث أنه وبما سلف أعلاه، فإن دعوى المخاصمة تبقى دون سند قانوني يوجب قبولها لعدم تحقق أي حالة من حالات الخطأ المهني الجسيم أو الغدر أو الغش أو التدليس.لذلكتقرر بالإجماعرد الدعوى شكلا. تضمين الجهة طالبة المخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين.إيداع الأوراق الديوان وإعادتها لمرجعها بعد ضم نسخة عن القرار الصادر لملف الدعوى.