لا مجال للحكم بالفائدة القانونية في إطار العلاقة العقدية بين الجهات العامة وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد خلال سنين عمله الطويلة إيماناً منه بأن العلاقات بين الجهات العامة إنما تبنى على حسن النية وروح التعاون والثقة المتبادلة تأميناً لحسن سير المرافق العامة في الدولة وأن الإدا...
لا مجال للحكم بالفائدة القانونية في إطار العلاقة العقدية بين الجهات العامة وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد خلال سنين عمله الطويلة إيماناً منه بأن العلاقات بين الجهات العامة إنما تبنى على حسن النية وروح التعاون والثقة المتبادلة تأميناً لحسن سير المرافق العامة في الدولة وأن الإدارات العامة حريصة وجادة على تنفيذ الأحكام القضائية بمجرد صدورها طالما توافرت لدى هذه الجهات إمكانية التنفيذ المباشر للأحكام التي أصبحت عنوان الحقيقية. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . وعلى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بدمشق رقم (222/3) في القضية رقم (404/3) تاريخ 13/3/2018 .ومن حيث إن هذه المحكمة بما لها من صلاحية في التقدير وسلطة قانونية في الرقابة على الأحكام الصادرة عن محاكم القضاء الإداري ترى بأن الحكم المطعون فيه قد عالج موضوع النزاع بما يأتلف مع النصوص القانونية والاجتهاد المستقر لدى مجلس الدولة وقواعد العدالة والإنصاف ، ولا ترى في أسباب الطعن المثارة من قبل الطرفين – والتي سبق لهما تكرارها أمام محكمة الأساس ورد عليها الحكم المطعون فيه بنهج سليم ما ينال من هذا الحكم أو يجرحه سوى ما يتعلق بتقريره الفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً على المبالغ المحكوم بها اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى الوفاء التام بحسبان انه لا مجال للحكم بالفائدة القانونية في إطار العلاقة العقدية بين الجهات العامة وفقاً لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد خلال سنين عمله الطويلة إيماناً منه بأن العلاقات بين الجهات العامة إنما تبنى على حسن النية وروح التعاون والثقة المتبادلة تأميناً لحسن سير المرافق العامة في الدولة وأن الإدارات العامة حريصة وجادة على تنفيذ الأحكام القضائية بمجرد صدورها طالما توافرت لدى هذه الجهات إمكانية التنفيذ المباشر للأحكام التي أصبحت عنوان الحقيقية.ومن حيث إنه وبهذه المثابة يكون الحكم الطعين جديراً بالقبول موضوعاً في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين على النحو الذي تم بيانه . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعنين الموحدين شكلاً . ثانياً – قبول طعن الإدارة المدعى عليها ( مجلس مدينة دير الزور ) موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو الآتي :قبول الدعوى والطلبات العارضة شكلاً .قبولهم موضوعاً في شطر منهم وإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره /24.000.000/ ل.س فقط أربعة وعشرون مليون ليرة سورية لا غير لقاء ثمن الأرض المسدد من قبل الجهة المدعية ومبلغ /706047/ ل.س فقط سبعمائة وستة آلاف وسبع وأربعون ليرة سورية لقاء كلفة التصوينة المشادة من قبل الجهة المدعية على الأرض المذكورة وتعويضاً يعادل قيمة طابعي العقدين المسددين على الجهة المدعية ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .ترقين إشارة الدعوى الموضوعة بالقرار رقم (82/1/ م ) تاريخ 3/2/2011 .ثالثاً – رفض طعن الإدارة المدعية ( المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ) موضوعاً .رابعاً – تضمين الجهة الطاعنة ( المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ) رسوم طعنها ومصادرة بدل كفالة الطعن وإعادة نصف الرسوم المدفوعة أمام محكمة الدرجة الأولى من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف .